الجزائر مرشحة بقوة لاحتواء الأزمة الليبية

الخبير الأمني علي زاوي

قال المختص الأمني في الملف الليبي والمالي علي زاوي خلال حديثه مع “الوسط”، أن الهدنة  في ليبيا مخترقة ولا مجال لتراجع الآن، فحل القضية الليبية يعتبر في يد الجزائر والأمم المتحدة، خاصة أن الليبيين رفضوا ان تحل أزمتهم على أراضي أوروبية، ويريدون أن تحل على أرض عربية سواء ، مصر أو الجزائر، ومن المرجح في الوقت الراهن، أن تكون الجزائر المرشحة وبقوة لاحتضان وإيواء الحوار الليبي-الليبي، للوصول إلى حل سياسي، يهدف إلى تشكيل حكومة توافقية تسير المرحلة الانتقالية في البلد الشقيق، مثلما فعلت سابقا مع الفرقاء الماليين، رغم أن المغرب لا يزال يشوش على الوساطة الجزائرية في شمال المالي.

كشف زاوي أن الحل الآن يكمن في العودة إلى طاولة مفاوضات تجمع كل الفرقاء، مع جلب الطرف الثالث الذي يمثل الأغلبية وهم شيوخ قبائل ليبيا الأشراف، منوها لما ذكره رئيس قبائل الفزان أول أمس، بأنه لا يعترف بسلطات حفتر والحل يكمن حسبه في قبائل ليبيا التي تمثل الأغلبية، مشيرا في ذات الوقت، أن سبب فشل مؤتمر برلين، في احتواء الوضع هو استبعاد هذا الطرف من المعادلة وعدم دعوته للمساهمة في حلها.  

كما أفصح ذات المتحدث أن العالم يشهد عودة الدبلوماسية الجزائرية للواجهة، واستعادة مكانتها في الساحة الدولية، وهذا الأمر يظهر بوضوح في سعي الجزائر لدرء أي التدخل العسكري في ليبيا الذي ان حدث سيعصف بالقارة السمراء، بالإضافة إلى التنسيق العسكري لدول العالم مع الجزائر، ليس مع فرنسا فقط، في إطار مساهمتها في مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.

أما فيما يخص الملف المالي فقد صرح الخبير الأمني أن الأوضاع لازالت على حالها بين مد وجزر، مثقل بالدماء، بالمقابل علق ذات المتحدث على اصطدام الطائرتين مؤخرا في مالي، معتبرا أن المروحتين المعنيتان قد تم قصفهما، بصاروخ أرض جو، من طرف تنظيم داعش الإرهابي التي يترأسه عدنان أبو وليد الصحراوي، كاشفا في نفس الوقت، إلى التحاق أعداد كبيرة من الإرهابيين بقاعدة داعش الموجودة في منطقة الساحل، ومشيرا أن الأيام القادمة ستكون جد حرجة في المالي.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك