الجزائر ستواجه وضعا متأزما بعد شهرين

خبراء و فاعلون يستشرفون مخلفات كورونا

أحمد طرطار: سيتأزم الوضع الاقتصادي بعد 20 يوما

حاج طاهر بولنوار: الجزائر تملك مخزونا يكفيها حتى نهاية السنة

 

كشف الخبير الاقتصادي، أحمد طرطار، أمس، أنه في حال وصلت الوضعية الوبائية لفيروس كورونا، إلى مستوى خطير، ستشهد الجزائر فوضى اقتصادية عارمة، من جهة الموارد المنعدمة، وعجز في تلبية الحاجيات المتزايدة للسوق الوطنية، في ظل توقف المبادلات التجارية الدولية،  وبالتالي من المتوقع حدوث كارثة بأتم معنى الكلمة، إذا بقي الوضع على حاله، لأكثر من شهرين، على أقصى تقدير، ستشهد الجزائر كغيرها من الدول المتضررة، من هذا الوباء العالمي، تهافتا جنونيا على تكديس وتخزين المواد الاستهلاكية، مع التهاب في الأسعار، وندرة في بعض المواد الغذائية.

من جهته، أكد طرطار، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أننا اليوم في وضعية تأهب وانتظار، على جميع المستويات، باعتبار أن وباء “كورونا”، بدء بالولوج حديثا في الشمال الإفريقي، لكن في حال ما إذا لم تتمكن هذه الدول، بما فيها نحن، في غضون 20 يوما المقبلة، من تطويق ومحاصرة الوباء والقضاء عليه، بالاستعانة بالتجربة الصينية، التي بدأت تعطي أكلها في هذا الخصوص، سينتشر وباء الكورونا بسرعة، ويزهق الكثير من الأرواح،الأمر الذي سيساهم في تأزم الوضع، ما سيستدعي القيام بإجراءات صارمة تحد من الحريات الفردية، ومنه من الممكن أن يؤدي هذا إلى شلل كلي وتوقف عام في البلاد.

في سياق منفصل، قال السيناتور السابق، أن كل الإجراءات التي اتخذت من قبل الحكومة، إلى حد الساعة، قد حددت تاريخ 4 أفريل المقبل، كبداية لانفراج الأزمة، نظرا لوجود احتمال علمي، توقع القضاء على فيروس كورونا، في تلك الفترة، بفعل ارتفاع درجات الحرارة، ما سيخلق بيئة غير مساعدة لبقاء الفيروس، ومنه سيختفي تدريجيا.  

من جهة أخرى، أفصح ذات المتحدث، أنه في الآونة الأخيرة، دكاكين بيع الأواني، مكتظة على آخرها، تحضيرا لشهر رمضان المقبل، فما بالك إذا تعلق الأمر، بالاستهلاك اليومي، مع وجود احتمال قوي، في منع الخروج من البيت، خشية الإصابة بالعدوى، بتأكيد سيكون هناك هجوم بشري كبير على الأسواق المحلية، خاصة مع ارتفاع محتمل في الأسعار، ما قد يمنح تجار الأسواق الموازية الفرصة حسبه، لاحتكار بعض السلع، وعرضها في الأوقات الحرجة، ما سيخلق أزمة اقتصادية خانقة، داخل البلاد، وجب تداركها حينا.  

 

     حاج طاهر بولنوار

الجزائر تملك مخزونا يكفي حتى نهاية السنة 

 

كشف رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الطاهر بولنوار، أمس، أن الجزائر تملك مخزون يكفي تقريبا حتى نهاية السنة الجارية، خاصة في الالكترونيات والأثاث والأجهزة الكهرومنزلية ومواد التنظيف، الخردوات والعقاقير، التي أغلبها من الصين، وبالتالي السوق الجزائرية ستتأثر سلبا، جراء انتشار الوباء العالمي كورونا، من خلال ارتفاع الأسعار، نتيجة ندرة حتمية في بعض المنتوجات الاستهلاكية، ليس في الوقت الراهن، بل على المدى المتوسط، هناك احتمال أن يتأزم الوضع عندنا، طبعا إلا في حالة واحدة، إن تم القضاء عالميا، على وباء كورونا، هنا الأمر يكون مختلف، وتختفي المشكلة من أساسه.

حيث أفصح بولنوار، في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن الجزائر ملزمة في الوقت الراهن، بالتعامل مع الموضوع بجدية كبيرة، و البحث الحثيث لإيجاد بديل دائم للبترول، على المدى البعيد، من خلال تشجيع رجال الأعمال الجزائريين، على الإنتاج والاستثمار في بلدهم الجزائر، والذي لن يكون حسبه، إلا بالقضاء على البيروقراطية، ومنح تسهيلات للحصول على العقار الصناعي والفلاحي، وإعادة تنظيم المناطق الصناعية وتخصصها، مع تفعيل دور البنوك، والمنظومة المالية، في تقديم تسهيلات مصرفية، مشجعة للإنتاج والاستثمار في الجزائر.

 من جهة أخرى، طمئن ذات المتحدث، جميع المواطنين، أن مخزون المواد الاستهلاكية، يكفي لتلبية الطلب، طيلة الأشهر القادمة، وبالتالي شبكات التموين، بالسلع والبضائع، تبقى حسبه مستمرة، في ضمان الخدمة، وبالتالي لا داعي للهلع وتكديس السلع والبضائع، في المنازل، بل يجب بدل هذا، أن يلتزم المواطنون، بشروط الوقاية من الأمراض المعدية، لأنها تعتبر مسؤولية الجميع.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك