الجزائر تنتظر من واشنطن التزام الحياد

بوقادوم يلتقي كاتب الدولة المكلف بشؤون شمال افريقيا

  • الولايات المتحدة ترغب في المزيد من الاستثمارات في الجزائر

 

أكدت الجزائر على لسان وزير الشؤون الخارجية صبري بوقدوم أن الجزائر تنتظر من الولايات المتحدة الأمريكية الحياد الذي تقتضيه التحديات الراهنة من أجل احراز تقدم في قضايا السلام على الصعيدين الإقليمي والدولي,فيما عبر كاتب الدولة الأمريكي المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ديفيد شينكر, أن واشنطن تتطلع إلى المزيد من الاستثمارات في الجزائر لا سيما في ظل التطورات المذهلة في مجال الإصلاحات التشريعية التي تجعلها وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين.

وخلال الاستقبال الذي خص به مساعد كاتب الدولة الأميركي المكلف بالشرق الأوسط ديفيد أبرزبوقدوم على طبيعة الدور المنوط بالولايات المتحدة الامريكية من أجل احراز تقدم في قضايا السلام على الصعيدين الإقليمي و الدولي وجاء تصريح بوقدوم  في سياق تبادل وجهات النظر حول المسائل الإقليمية و الدولية ذات الاهتمام المشترك سيما الوضع السائد في الصحراء الغربية و مالي و ليبيا و كذا منطقة الساحل و الشرق الأوسط  وقد طبع سنة 2020 على الصعيد الدولي مساعي الرئيس الأمريكي المنتهية عهدته دونالد ترامب من أجل اقناع الدول العربية بتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني حيث أنه في العاشر ديسمبر المنصرم كان الرئيس ترامب قد اعترف رسميا بالسيادة المزعومة للمغرب على الصحراء الغربية مقابل تطبيع العلاقات بين هذا الأخير و إسرائيل و هو قرار لاقى انتقادات واسعة على الصعيد الدولي بل و حتى بالولايات المتحدة الأمريكية و ضمن حزب الرئيس المغادر في حد ذاته

 وأدين قرار الرئيس الأمريكي أساسا لكونه يعارض لوائح منظمة الأمم المتحدة الرامية إلى تنظيم استفتاء حول تقرير المصير لصالح الشعب الصحراوي و لكونه يعارض أيضا الموقف الأمريكي إزاء هذا الملف كما يضر هذا  القرار بالدور الذي من المفترض أن تلعبه الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن الأممي حيث أنها تتولى مهمة صياغة اللوائح المتعلقة بالصحراء الغربية ما يتطلب الحياد الفعلي.

من جهته أكد مساعد كاتب الدولة الأمريكي المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن واشنطن تتطلع إلى المزيد من الاستثمارات في الجزائرلا سيما في ظل التطورات المذهلة في مجال الإصلاحات التشريعية التي تجعلها وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين

وخلال ندوة صحفية نشطها  شينكر,بمقر السفارة الامريكية في الجزائرعلى هامش الزيارة التي يقوم بها, أوضح انه خلال محادثاته مع وزيري المالية ايمن بن عبد الرحمن و الشؤون الخارجية صبري بوقدوم, تم التطرق الى مجالات ترقية التجارة, وكذا المساعدة التقنية وطرق زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر الأمريكي في الجزائر وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هناك تطورات مذهلة في مجال الإصلاحات التشريعية التي تتغير بطريقة مثمرة تجعل الجزائر وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين وعليه تتطلع الولايات المتحدة  حسب نفس المسؤول للقيام بالمزيد من الاستثمارات التي تصب في مصلحة البلدين  ومن شأن هذه الاصلاحات حسب شينكر, أن تؤدي دورا إيجابيا في مجال التجارة وبالتالي ولوج كل من إفريقيا وأوروبا وهو ما اعتبره معيارا مهما في الطريقة التي تنظر بها الولايات المتحدة إلى التجارة والتنمية في المنطقة  كما جدد المسؤول الأمريكي التزام بلاده بعلاقاتها مع الجزائر, وهي علاقات غنية ومتعددة الجوانب, لا تتضمن فقط بعدا أمنيا ولكن ايضا اقتصاديا وهما البعدين الذين تتطلع الولايات المتحدة لتنميتهما مستقبلا  وذكر بالمناسبة بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين التي ترجع الى الخمسينيات من القرن الماضي حين القى السناتور جون كينيدي خطابا في مجلس الشيوخ عام 1957 دعا فيه إلى استقلال الجزائر, مضيفا أنه منذ ذلك الحين تعاقبت العديد من الادارات سواء جمهورية أو ديمقراطية وقمنا ببناء التعاون الاستراتيجي والشراكة الاقتصادية التي كانت مثمرة للغاية لكلا البلدين

باية ع  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك