الجزائر تقترح حلولا لإسكات السلاح و توفير التنمية

الدورة ال33 للاتحاد الإفريقي

توجه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى اديس أبابا على رأس وفد هام للمشاركة في أشغال القمة الـ33 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، التي تنطلق أشغالها اليوم وتستمر ليومين.

و أفاد بيان لرئاسة الجمهورية أن الرئيس سيقدم في القمة التي ستبحث موضوعا بعنوان “إسكات السلاح وإيجاد الشروط الملائمة لتنمية إفريقيا”، عرضا أمام رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء حول الإرهاب في إفريقيا والوسائل الكفيلة بمكافحته بصفة أكثر فعالية”. كما كشف ذات المصدر أن الرئيس سيجري على هامش هذه الدورة محادثات ثنائية مع عدد من نظرائه الأفارقة ومسؤولين دوليين رفيعي المستوى من المدعوين للقمة، ومن المنتظر أن يشارك رئيس الجمهورية على هامش القمة في اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي المخصص لبحث تطور الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل الإفريقي، والذي تعتبر الجزائر عضوا فيه.

وفي هذا السياق قال وزير الشؤون الخارجية صبري بوقدوم في تصريح للإذاعة الجزائرية إنها ستكون أول مشاركة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في قمة إفريقية ، التي لطالب غابت الجزائر عنها منذ زمن طويل من حيث حضور رئيس الجمهورية.

وأضاف بوقادوم أن هذه المشاركة ستكون سانحة للرئيس تبون لإجراء محادثات مع نظرائه الأفارقة والاستماع إلى وجهة نظر الجزائر للمسائل الأفريقية.

 

 

المحلل السياسي محمد بوضياف :

تجاوز للازمات ودفع بالتنمية خدمة للمصالح الإفريقية 

 

 

من جانبه أكد المحلل السياسي محمد بوضياف أن الجزائر تعد احد الفاعلين الحريصين على تنشيط المؤسسات الإفريقية والعربية لفض نزاعات المنطقة والتقريب بين الأطراف المتنازعة ووفقا للشرعية الدولية وللقانون الدولي .

 وأضاف ذات المتحدث أن  رصيد و تاريخ الجزائر يؤهلها لذلك، رغم تنوع ارتباطات مكونات هذه المؤسسات وتناقضها في بعض الأحيان .

وقال بوضياف أن الجزائر تبذل جهودا حثيثة للملمة الشأن القاري لأنها تدرك أن اليد الخارجية، لا تأتي بخير ،وقد يكون خطاب الجزائر في هذه الدورة منسجما مع الموقف الأممي الداعي إلى مواجهة تدفقات السلاح ومنع انتشارها فضلا عن تسربها إلى أيادي المجموعات الإرهابية التي باتت تهدد امن وسلامة المنطقة .

 و يرى ذات الخبير أن الدورة الثالثة والثلاثين ستكون مهيأة للخروج بنتائج تخدم المجتمعين لاعتبارات قد يكون أهمها الموقف الروسي – الأممي  الداعم للحل السلمي من جهة وتراجع الدور الفرنسي في إفريقيا بسبب حالة الوعي التي تتنامى في أوساط قادة وشعوب القارة ، وكذلك  بالفرص المتاحة لهم في ظل توجه المنظومة الرأسمالية العازمة على دخول إفريقيا وإنعاش الاقتصاد العالمي .

و أفاد المحلل السياسي أن بعض الدول في القارة  التي لا تزال ترتبط بنمط التفكير التقليدي  ستساهم في إرباك مخرجات هه الدورة لكن الأمور ستتجاوزها حتما ، فالمغرب وبإيعاز من فرنسا  مثلا يحاول أن يكون بوابة  لأوروبا متجاوزا متغير الجغرافيا  والموارد والإمكانيات  ومعطلا لمساعي الوحدة الإفريقية ،وفي ذات الصدد ذكر بوضياف محمد باستضافته المغرب لمنتدى كرون مونتانا في العيون السنة الماضية ، لكن يبدوا ان جهات كثيرة أوروبية  لا تقبل ذلك .

وأكد المحلل السياسي أن كل هذه الاعتبارات ستدفع المجتمعين إلى التطلع إلى تجاوز الأزمات والسعي إلى حلها بشكل يدفع بالتنمية والتعاون لخدمة المصالح الإفريقية .

وأضاف قائلا انه في هذا الصدد تحاول الجزائر استثمار إمكانياتها الاقتصادية وتجربتها الدبلوماسية لإقناع الشركاء الأفارقة بالفرصة المتاحة وتعزيز بناء الفضاءات المشتركة وترقيتها  بنشر السلام وتعزيز أركان الأمن استعدادا لاستقبال الاستثمارات العالمية .

و شدد ذات المتحدث على أن الجزائر محور وشريك عالمي وإقليمي في الحرب على الإرهاب ولها مبادرات سلمية  وعلاقات متينة و محترمة مع الجوار  ومع أغلبية الدول الإفريقية خاصة الفاعلة فيها كجنوب إفريقيا ونيجيريا.

ف.نسرين 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك