الجزائر ترفض عرضا من صندوق النقد الدولي

اقترح ورقة طريق وإدخال "إصلاحات هيكلية"

* رهان على شراكة مثمرة مع الصين

 

أورد تقرير اقتصادي نشره موقع العربي الجديد أن الجزائر رفضت عرضا من صندوق صندوق النقد الدولي، عن طريق مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث عرضت الهيئة  على الجزائر مساعدتها عبر اقتراح ورقة طريق تسير عليها الجزائر وبتمويل منه، شرط إدخال ما سماه الصندوق “إصلاحات هيكلية” على الاقتصاد، بخفض الإنفاق العام وميزانية الدعم المقدرة بـ 17 مليار دولار، وهو ما رفضته الجزائر بحجة وجود حلول أخرى بيدها .

وذكر التقرير اقتصادي نشره موقع العربي الجديد أن السلطات في الجزائر تصر على الاستفادة من الهوامش المتوفرة لديها داخلياً وخارجياً، لتفادي الوقوع مجدداً في كماشة صندوق النقد الدولي، التي انفك منها سنة 2014 بعد تسديد الديون للمؤسسة المالية العالمية، المقدرة بـ 33 مليار دولار.

وتحاول السلطات عدم تضييع أي فرصة لتجديد تمسّكها بعدم العودة للاستدانة الخارجية من أجل الإنفاق العام، وبالأخص من صندوق النقد الدولي، وحصرها في حال كانت الملاذ، لتمويل المشاريع التنموية، رغم الإغراءات التي عرضتها المؤسسة المالية الأولى على الجزائر.

ونوه التقرير بقرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون  الذي رسم خطاً أحمر تحت صندوق النقد الدولي، وهو ما شدد عليه في تصريحات إعلامية، في 4 جويلية الحالي، قائلاً إنّ ” الجزائر لن تتجه لصندوق النقد الدولي، لا تزال هناك عدة خيارات منها احتياطي الصرف وإن كان منخفضاً إلا أنه يسمح للجزائر بتجاوز أزمتها”.

يأتي هذا وسط تراجع عائدات النفط ، التي تمثل 93% من الصادرات، من 6.35 مليارات دولار تم تسجيلها خلال أول شهرين من 2019، إلى 4.56 مليارات دولار خلال نفس الفترة من السنة الحالية، أي بانخفاض بلغ 26%. وارتفع عجز الميزان التجاري 79% في الفترة ذاتها، من 686 مليون دولار في الشهرين الأولين من 2019، إلى 1.23 مليار دولار خلال جانفي وفبراير 2020.

و أشار التقرير أن الجزائر تسعى الجزائر لاستغلال تقاربها مع الصين، خاصة في ظل جائحة كورونا، للاستحواذ على تمويلات لمشاريع ضخمة من العملاق الآسيوي، عوض التوجه للاستدانة الخارجية من المؤسسات المالية العالمية، والاستفادة من خطة بكين للتوسع في القارة الأفريقية والحصول على نصيب من المخصصات المالية والاستثمارية لها، خاصة أنّ الصين تعد أول ممون للجزائر بالسلع بما يفوق 7 مليارات دولار سنوياً، وفق بيانات رسمية.

ففي 28 جوان الماضي، أمر الرئيس عبد المجيد تبون برفع التجميد عن مشروع “ميناء الحمدانية” غربي العاصمة الجزائرية، وهو المشروع الذي عرضت الصين سابقاً تمويله عن طريق بنك “أكزيم”، بغلاف مالي فاق المليار دولار.

غ.عبد السلام

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك