الجزائر بحاجة لتكريس الديمقراطية التشاركية

ناشطون جمعويون لـ "الوسط":

ثمن عدد من المشاركين في فعاليات المنتدى الوطني الخاص بالمجتمع المدني والشباب حول التعديل الدستوري، الذي انطلق مؤخرا، خلال حديث جمعهم بـ”الوسط”، المكانة متميزة التي حظي بها المجتمع المدني في خطاب الرئاسي، وفي مشروع تعديل الدستور المقبل، معتبرين أن هذا سيكرس لآليات الديمقراطية التشاركية، التي من شأنها، أن  تؤسس لنظام حكامة جديد، يساهم بشكل فاعل وفعال في بناء الجزائر الجديدة.

محمد الطاهر ديلمي

المنتدى “فضاء تشاوري” بعيد عن التجاذبات 

كشف الناشط اجتماعي، محمد الطاهر ديلمي، أمس، أن المنتدى الوطني للمجتمع المدني والشباب حول الدستور، الذي انطلق مؤخرا تحت شعار “نحو مشاركة فاعلة في بناء الجزائر الجديدة”، هو منتدى مستقل عن التجاذبات الحزبية وعن الوصاية الإدارية، ولا يمكن أن يكون رجع صدى للإدارة، مشيرا أنه يعد بمثابة قيمة إيجابية مضافة للفضاء الجمعوي، يكافح للاحتكار والتسلط ويدافع عن مصلحة المواطن لا غير، في تأكيد منه أنه لا يسعى للتموقع وركوب الموجة مثلما يفعل البعض للأسف الشديد.

وأوضح ديلمي في تصريح خص به يومية “الوسط”، أن المنتدى الوطني جاء بمبادرة من أزيد من 100 جمعية شبانية تمثل مختلف أطياف المجتمع المدني، مذكرا أن  فكرة المنتدى بدأت في شهر أفريل الفارط، عندما أعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مجلس الوزراء آنذاك، عن اتخاذ جملة من القرارات لتفعيل مشاركة المجتمع المدني، ودوره في المرحلة المقبلة، وهذا على أساس أن يكون هذا المنتدى، منبرا جامعا للتنظيمات والجمعيات الفاعلة، للمساهمة في لم شمل جهود المجتمع المدني ككل، مبرزا بالمقابل، أنه كان من المبادرين لتأسيس هذا المنتدى رفقة الكشافة الإسلامية والجمعيات الفاعلة.

وعلى صعيد متصل، أكد نفس المصدر، أن المنتدى المؤسس ليس رسميا أو مناسباتيا، بل هو فضاء تشاوري

كما أفصح الناشط الجمعوي لـ “الوسط”، أن الهدف الاستعجالي للمنتدى حاليا هو عملية تحسيس ونشر ثقافة المواطنة، مع شرح التفاصيل التي تضمنها مشروع تعديل الدستور.

عبد القادر بريش

التعديل الدستوري سيؤسس لنظام حكامة جديد

كشف الخبير الاقتصادي، عبد القادر بريش، في مداخلة ألقاها عشية انطلاق فعاليات المنتدى الوطني للمجتمع المدني والشباب حول تعديل الدستوري القادم، عن أبرز معالم الجزائر الجديدة، التي تضمنها المشروع، والتي سطرت لملامح التأسيس لنظام حكامة جديد، مبني على الفصل  بين السلطات، وتكريس  الحقوق والحريات، في ظل استقلالية العدالة، القائمة على تعزيز آليات المساءلة  والرقابة، من خلال دسترة مجلس المحاسبة، وسلطة الشفافية ومكافحة الفساد.

حيث ثمن بريش خلال حديثه مع “الوسط”، أهمية التي أولتها السلطات العليا في البلاد، لدور المجتمع المدني، من خلال تأسيس لمرصد وطني للمجتمع المدني، وتكريس آليات الديمقراطية التشاركية، بالإضافة إلى دسترة دور المجلس  الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، معتبرا في تقديره أن هذه الآليات من شأنها، أن  تؤسس لإرساء آليات ونظام حكامة جديد، لبناء الجزائر الجديدة

وتجدر الإشارة، أنه سيتم في إطار البرنامج المسطر للمنتدى، تنظيم ملتقيات ولائية للشباب والمجتمع المدني، إلى غاية تاريخ 17 أكتوبر القادم، في حين سيتم تنظيم المنتدى الوطني الجامع، قبل أسبوع بذات من تاريخ الاستفتاء الشعبي لتعديل الدستور المقرر في الفاتح نوفمبر.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك