الجزائر انتصرت باسترجاعها جماجم مقاوميها

ناشطون و فاعلون يثمنون الخطوة

* لحسن زعيدي: الرئيس إلتزم بما تعهد به في رسالته يوم الشهيد

* بن خلاف : فرنسا مطالبة بالاعتراف  بجرائمها 

* زغلامي: فرنسا فهمت بأنها لا تتعامل مع أطراف موالية

* موسى عاشور :  اعتراف مبدئي بجرائم فرنسا في الجزائر

 

ثمن ناشطون و فاعلون خطوة الجزائر باسترجاع 24 رفات من قادة الثورة الشعبية، معتبرين  بأن بادرة مهمة و اعتراف مبدئي وضمني لجرائم فرنسا في الجزائر، في حين أشادو  بالتزام رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بما تعهد به في رسالته في يوم الشهيد باحترام الذاكرة و استرجاع مكانتها و استكمال أركانها.

 

لحسن زعيدي

الرئيس إلتزم بما تعهد به في رسالة يوم الشهيد

 

أكد المؤرخ التاريخي لحسن زعيدي بأن الجزائر انتصرت بعد صراع طويل من أجل استرجاع رفات قادة الثورة التحريرية، معتبرا بأن عودة من عبدو الطريق  الاستقلال الوطني  استكمال للسيادة الوطنية و الذاكرة بأركانها.

اعتبر  لحسن زعيدي خطوة الجزائر باسترجاع 24 رفات من قادة الثورة الشعبية تؤكد التزام رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بما تعهد به في رسالته في يوم الشهيد باحترام الذاكرة و استرجاع مكانتها و استكمال أركانها .

وشدد المؤرخ التاريخي لحسن زعيدي على أن استرجاع رفات الجزائر انتصار للجزائر و إستكمال الإستقلال الوطني و السيادة الوطنية،  و انتصار للحراك الشعبي الذي رفع صور شهداء الثورة التحريرية و نادى ببيان أول نوفمبر و احترام الذاكرة.

وأشار المتحدث بأن هذه الخطوة باردة جد مهمة و إنتصار حقيقي لدبلوماسية الذاكرة التي أعلن عليها رئيس الجمهورية و التي وعد بإحترامها و إسترجاع مكانتها، مضيفا :” هذا يوم تاريخ يحمل العديد من الدلالات ،  هو إنتصار حقيقي لإستعادة الجزائر لرفات قادة الثورة الشعبية “.

ولفت زعيدي بأن الرئيس الفرنسي ماكرون لم تكن له النية الصادقة و الإرادة الحقيقة في للاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، مشيرا بأنه كان مناظر من بعد زيارته الجزائر بادرته للانحناء و الاعتذار و إرجاع الحق لأصحابة، لكن للأسف ماكرون تبنى نفس السياسات التي تبناها المسؤولون قبله،  ففرنسا لطالما تماطلت و تلاعبت بهذا الملف الذي كان مطروحا منذ 2004″.

وشدد زعيدي على ضرورة إسترجاع الأرشيف المادي و المعنوي ، وتشجيع الباحثين للوصول إلى الوثائق من أجل كتابة التاريخ، لافتا في هذا الصدد بأن :” الجامعة الجزائرية قدمت 1000 أطروحة ماستر و دكتوراه في التاريخ الجزائري ولكن للأسف جزء كبير منها لم يطبع “، مشددا على ضرورة أن تتوفر الإرادة السياسية للسعي قدمت للتوثيق و إخراج الأفلام  و جمع الشهادات من المجاهدين الذين لايزالون على قيد الحياة “.

 

بن خلاف 

فرنسا مطالبة بالإعتراف  بجرائمها و الإعتذار و التعويض

 

ثمن النائب البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف خطوة الجزائر باسترجاع رفات قادة الثورة الشعبية، أين وصفها بالخطوة العملاقة في الاتجاه الصحيح، مشددا على ضرورة أن تعترف فرنسا بجرائمها و تقدم الاعتذار و التعويضات .

وقال لخضر بن خلاف بأن :” موضوع استرجاع جماجم الشهداء كان موضوع نضال منذ 2014، أين توجهنا بالعديد من الأسئلة للوزراء المتعاقبين على وزارة المجاهدين،  للأسف لم يكن هناك تحرك وإرادة سياسية آنذاك لاسترجاعها:”.

وشدد المتحدث بأن النضال لازال متواصل لإسترجاع الأرشيف للكشف عن العديد من الحقائق ، للضغط على فرنسا للإعتراف بجرائمها و تقديم التعويضات و الإعتذار على تلك المجازر و التجارب النووية في صحرائنا، لافتا بأن الظروف مهيئة لأن العصابة وأذنابها الذين كانو يعقلون تمرير هذه القوانين ذهبو:”. وأكد بن خلاف على ضرورة الإفراج عن مشروع تجريم الإستعمار و إخراجه من أدراج المجلس الشعبي الوطني،  مطالبا النواب بالسعي لتمرير هذا المشروع  وذكر المتحدث:”  بأنه في مداخلة له على هامش ترسيم 8 ماي يوم للذاكرة ثم التطرق لموضوع الجماجم ، الذي أكدنا على ضرورة جلب الجماجم التي ليس مكانها المتحف في فرنسا، بل مكانها في أرض الشهداء التي زكاها بدمائهم الزكية .”

 

زغلامي

فهمت فرنسا بأنها لا تتعامل مع أطراف موالية

 

أكد الأستاذ في الإعلام العيد زغلامي بأن إسترجاع 24 رفاة من قادة الثورة الشعبية بادرة مهمة و خطورة إيجابية و إنتصار بعد صراع طويل، مشددا على ضرورة أن تعترف فرنسا بجرائمها وما قامت به الجزائر .

إعتبر العيد زغلامي بأن خطوة الجزائر باسترجاع 24 رفاة من قادة الثورة الشعبية انتصار جزئي في إنتظار الإنتصارات القادمة التي تمخض عن اعتراف فرنسا بجرائمها و تقديمها التعويضات المادية و المعنوية .

ولفت زغلامي بأن  خطابات رئيس الجمهورية فهمت فرنسا بأنها لا تتعامل مع أطراف موالية، بل تتعامل مع جمهورية جديدة و منطق جديد متشبع بالمنطق والوطنية التي غابت كثيرا، مشيرا بأنه كان هناك تواطؤ كبير من قبل مسؤولين سابقين في الجزائر مع مصالح فرنسا وشدد زغلامي بأن الرئيس عبد المجيد تبون أظهر نيته الصادقة في إسترجاع عزة الجزائر و كرامتها،  مشددا على ضرورة إعادة إحياء الثورة الجزائرية و ميثاق أول نوفمبر ، مطالبا الجميع التخدنق وتقديم الدعم في إطار هذا المسعى .

وأكد زغلامي بأن الجزائر حققت إنجاز عظيم بخطوة إسترجاع رفات قادة الثورة التحريرية،  في إنتظار الإعتراف العلني بالمجازر التي قامت بها ، مشددا بأنه يجب على الجزائر أن تعدو إلى الأمام من أجل إقامة دولة سيدة في قراراتها مقارنة بالحكومات السابقة التي كان ولائها لفرنسا.

 

موسى عاشور 

إعتراف مبدئي لجرائم فرنسا في الجزائر

 

إعتبر أستاذ القانون بجامعة الجزائر موسى عاشور بأن عودة رفات قادة الثورة التحريرية هي اعتراف مبدئي لفرنسا على ما ارتكبته من جرائم ، لافتا بأنها بادرة مهمة نحو جمهورية جزائرية جديدة .

ولفت موسى عاشور بأن رئيس الجمهورية أثبت جدارته في إعادة النظر في  السياسة الجزائرية، ،مما خلف تخوف الطرف الفرنسي و كيفية العدول عن سياستها في طمس الثورة الجزائرية، قائلا :” الجزائر أصبحت قوية لها  وضع سياسي جديد،  وهي الآن في معادلة جديدة ، النظام الفرنسي يعي بأن الجزائر التي كانت من قبل ليست هي التي عليه الأن، يجب أن نحي الحراك الذي نادى بالتغيير و إحداث قطيعة مع الممارسات السابقة “.

 

الطيب الهواري

ندعو السلطات العليا للاستمرار في هذا المسار

 

ثمن الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، الطيب الهواري استرجاع الجزائر رفاة 24 من قادة  الثورة الشعبية،  معتبرا بأن هذه الخطوة اليوم أظهرت السياسة الوطنية الخالصة التي يتبعها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

شدد الطيب الهواري بأن استرجاع رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية أمر محفز لاستمرارهم في النضال لفضح جرائم الاستعمار الفرنسي الذي دمر العباد والبلاد طيلة 132 سنة، داعيا السلطات العليا للاستمرار في هذا المسار الذي يجب أن ينتج عنه قانون لتجريم الاستعمار مع تصفية كل ملفات الذاكرة العالقة مع المستعمر الماضي، لا سيما وأنه لا يفوت أي فرصة لتشويه الجزائر وشعبها.

وقال  الطيب الهواري :” تكلمنا على ضرورة استرجاع رفات هؤلاء الأبطال مرارا وتكرارا واليوم تحقق ما كنا نطالب به، وسنسعى لتحقيق كل مطالبنا الشرعية الهادفة لفضح فرنسا وجرائمها”.

 

إيمان لواس

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك