الجالية الجزائرية بفرنسا ستكون لها كلمتها في رئاسيات2017

بعدما صوتت ضد ساركوزي في 2012:

يؤكد خبراء ومتابعين للشأن السياسي بفرنسا على أن الجالية الجزائرية بفرنسا لعبت دورا مهما في قطع الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي علاقته مع قصر الإيليزي، أين صوتت لصالح الرئيس الحالي فرانسوا هولاند، وهذا باعتراف حتى ساركوزي الذي اتهم الرئيس بوتفليقة وراح يعاتب الجزائريين على تصويتهم ضده.

نقل تقرير خاص بوكالة الأناضول التركية، بعض الشهادات والقراءات التي تؤكد على أن الجزائريين سيكون لهم دور مهم في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، رئاسيات كان قد خسرها الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي بسبب ما سماه دعوة بوتفليقة للجزائريين من أجل التصويت ضده والسير وراء هولاند، وما يثبت ذلك هو ما نقله الفرانكو-جزائري عبد الله زكري، رئيس المرصد الفرنسي لمكافحة الإسلاموفوبيا، أن الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي (2007-2012)، خلال حملته التمهيدية للترشح لرئاسيات 2017 عن حزب “الجمهوريين” اليميني، زار مسجد باريس الكبير (أكبر مؤسسة دينية فرنسية تابعة للنفوذ الجزائري)  بدعوى من عميد المسجد الجزائري  دليل أبو بكر وعاتب الجزائريين لوقوفهم ضده في رئاسيات 2012، وقال لهم “كلكم انتخبتهم على أولاند، ولم تصوتوا لي، مضيفا من خلال ذات القراءة أن الرئيس الأسبق اتهم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بتوجيه مليون و200 ألف ناخب فرنسي من أصل جزائري ومقيمين في الجزائر، للتصويت ضده في مكاتب الاقتراع بالقنصليات الفرنسية في الجزائر.

وأشار ذات التقرير إلى  أن الجزائريين المقيمين في فرنسا يقدر عددهم بنحو مليوني شخص، منهم مليون ونصف يحملون الجنسية الفرنسية، بينهم أكثر من مليون لديهم حق التصويت، وقال رئيس المرصد الفرنسي لمكافحة الإسلاموفوبيا، “تكلمنا مع جزائريين (حاملين للجنسية الفرنسية)، وأكدنا على ضرورة الانتخاب المفيد، من خلال توحيد أصواتهم للوقوف ضد اليمين المتطرف (الجبهة الوطنية بقيادة مارين لوبان المعادية للمهاجرين)، وبالنسبة للمرشحين الأوفر حظا للفوز بأصوات “الفرانكو-جزائريين”، أوضح ذات المصدر، أن مرشح الحزب الاشتراكي (يسار) بنوا آمون، ومرشح حركة “إلى الأمام” إيمانويل ماكرون، وبدرجة أقل مرشح الحزب الشيوعي جون لوك ميلونشون، هم الأقرب للفوز بأكبر حصة من أصوات الفرانكو-جزائريين، وتابع التقرير على أن  الجالية تنتظر اتضاح الصورة أكثر لتقرر من ستدعم في الانتخابات الفرنسية حتى لا تراهن على مرشح خاسر، خاصة أن المرشح آمون يواجه مشاكل مع رئيس الوزراء السابق مانويل فالس (في الحزب الاشتراكي)، أما مرشح حزب الجمهوريين (اليميني) فرنسوا فيون، فخطابه ضد المسلمين، كما أن لديه مشاكل مع العدالة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك