التمويل الإسلامي سيحرك سوق العقارات

خبراء يؤكدون للوسط:

أكد عدة خبراء اقتصاديين خلال حديث جمعهم مع يومية “الوسط”، أمس، أن شراء سكن وفق التمويل الإسلامي، سيساهم في التخفيف من حدة أزمة السكن من جهة، وتنشيط سوق العقارات الراكدة منذ فترة من جهة أخرى، مشيرين أن الأمر يتطلب الإسراع في وضع أرضية تقنية إلكترونية خاصة بها، لكي يتمكن المكلفون بها من الإلمام بكل جوانبها لتسويقها بنجاح، متفقيين في ذات السياق، أن المسألة يجب أن يرافقها إجراءات تكميلية أخرى، لتنظيم السوق العقاري في البلاد، وتحديث قانون الترقية العقارية وتسوية الملكية، هذا إلى جانب أنها كأي مشروع اقتصادي واعد، تحتاج وقتا حسبهم لكي يستسيغها المواطنون، ويتمكنوا من فهمها جيدا للخوض فيها مستقبلا.

 

عبد الرحمان هادف

التمويل العقاري الإسلامي يحتاج إلى أرضية تقنية إلكترونية 

 

كشف الخبير الاقتصادي، عبد الرحمان هادف، أمس، أن توفير الصيرفة الإسلامية لصيغة “المرابحة” في تمويل العقاري، هي خطوة حسنة، لكن لن يكون لها أثر ميداني فوري أو قصير المدى، على اقتصاد الوطني، إلا بعد عامين إلى ثلاث سنوات، هذا في حال تم تسويقها من قبل كفاءات ملمة بها، وفق إستراتيجية بنكية مدروسة، لأن الأمر يتطلب وقتا لكي يستسيغها المواطنون، ويتمكنوا من فهمها جيدا للخوض فيها.

حيث دعا الدكتور هادف خلال حديثه مع “الوسط”، البنوك الجزائرية لضرورة تبسيط مثل هذه الصيغ المطروحة للمواطنين، لإزالة كل لبس يحوم حول الموضوع، لكي يتمكن المواطن من اقتناء سكنه بأريحية، مشيرا بالمناسبة، أنه لاحظ أن  حتى المكلفين بتسويق هذه المنتوجات، على مستوى المؤسسات البنكية، بحاجة لتأطير وتكوين أكثر في هذا المجال، ليتمكنوا من إقناع زبائنهم بالدرجة الأولى، ثم المواطنين بالدرجة الثانية، في إشارة منه أن الأمر يتطلب وقت كافي، للإلمام العمال أولا بالأمور التقنية، باعتبار أن التمويل العقاري، عن طريق الصيرفة الإسلامية، كغيره من الصيغ يحتاج إلى أرضية تقنية إلكترونية، تسمح له بالتداول بطريقة عادية.

وهنا إعترف المتحدث، أنه البنوك الجزائرية للأسف، غير مهيئة للإمكانيات التقنية، حتى في المنتجات البنكية الكلاسيكية، الأمر الذي يتطلب تحديث وعصرنة الأنظمة التقنية القديمة المتعامل بها، في تأكيد منه أن الصيرفة الإسلامية هي اليوم تشق خطواتها الأولى، وبالتالي لا يمكننا الحكم على الإجراءات المتبعة بخصوصها ومستقبل منتجاتها، في المدى القصير، لأنه المسألة تستدعي أن يتم رصد ردة فعل المواطنين أولا، من تسويق هذه المنتجات البنكية الإسلامية، بالأخص في مجال شراء السكن، ومن ثم العمل عليها، مشيرا أن الجزائر في الوقت الحالي، ليست بحاجة لتوفير صيغة تمويلية جديدة، بل بحاجة إلى تنظيم سوق العقارات ككل.  

 

عبد القادر بريش

تخفيف من حدة أزمة السكن

 

أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية، عبد القادر بريش، أمس، بان إطلاق الصيرفة  الإسلامية وتعميمها على البنوك العمومية، سيساهم في الوصول إلى أكبر  شريحة من الزبائن، نظرا للانتشار الواسع لفروع البنوك العمومية، بما يحقق   المطلب الشعبي، للتعامل بعيدا عن المعاملات الربوية، التي كانت سائدة من قبل.

وأفصح بريش في تصريح خص به جريدة “الوسط” ، أنه فيما يخص صيغة  التمويل العقاري، التي تتيحها الصيرفة الإسلامية، فهي موجودة وممارسة من قبل من طرف بنك البركة ومصرف السلام، بإمكانها اليوم إن تساهم في تنشيط السوق العقاري في الجزائر، والتخفيف من حدة أزمة السكن وتنويع البدائل للحصول عليه مستقبلا، مع تخفيف الضغط على السكن المدعم من طرف الدولة بمختلف صيغه، معتبرا أن تحقيق هذا مرهون  بإعادة النظر في تنظيم السوق العقاري من جهة، وفي  قانون الترقية العقارية وتسوية الملكية  بالنسبة للسكنات الاجتماعية، من جهة أخرى، لتمكين أصحابها من عقود  الملكية، ليتسنى لهم التصرف فيها بالبيع أو الإيجار.

 

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك