حان الآوان للسلطة أن تتقبل الرآي الاخر

التعديل الدستوري جنبنا سنة سياسية بيضاء

قال رئيس حزب الجزائر للرفاه قيد التأسيس الدكتور مراد عروج، أمس، أن سنة 2020 سياسيا تعتبر سنة بيضاء لم ينجز خلالها شيء، بخلاف مشروع التعديل الدستوري، الذي يعد الحدث الأبرز، وهذا بفعل تجميد السلطة منح الاعتماد لأحزاب جديدة، أو حتى الترخيص لبعض الأحزاب القديمة منها لنشاط وعقد اجتماعات، مشيرا أن هذا يدخل في خانة عدم تطبيق الصريح للدستور القديم بحجة الشروع في تعديل دستوري جديد، مؤكدا في ذات السياق، أنه قد حان الأوان للسلطة أن ترفع سقفها عاليا لكي تتقبل الرأي الآخر ولو كان مخالف لها.

وهنا كشف عروج خلال حلوله ضيفا على حصة “مانشيت”، في عددها الثاني لهذا الشهر، أنه كان يحبذ لو تم تأجيل “التعديل الدستوري” لوقت لاحق، نظرا لأنه لم يكن من أولى أولويات المرحلة الحالية، في ظل كل هذه الأزمات التي عصفت بالبلاد خلال هذه الفترة، لكن بحكم أنه قد تم الخوض فيه فقد تتبع مساره منذ البداية وباركه، في تأكيد منه أن الجزائر قد عاشت ظرف استثنائي بفعل جائحة كورونا التي ألقت بضلالها على جميع مجالات الحياة، في كافة أصقاع المعمورة “لولا التحام الإرادة السياسية بالإرادة الشعبية ” حسبه لما تمكنا من التأقلم والتعايش معه.

في حين أعاب  السيد مراد عروج، تضييع الجزائريين لوقتهم في الخوض في شجارات فايسبوكية عقيمة، غالبية الفاعلين فيها لم يطلعو شخصيا على المشروع المعد للاستفتاء بل استسقوا معلوماتهم مما يروج على مواقع التواصل الاجتماعي، التي زادت فقط من حجم الهوة القائمة بين الحاكم والمحكوم، وبعثت الشك في النفوس.

ذكر المدير العام السابق للمرصد الطبي الجزائري، على صعيد متصل، أن هناك حوالي 8 مواد خلافية استفزازية كانت غير واضحة في التعديل الدستوري والتي غذت مصالح أعداء الوطن، الذين لا يريدون لمسار الجزائر الجديدة أن يتم، منها ما يتعلق بالهوية وخروج الجيش في بعثات أممية وغيرها، مشيرا بالمناسبة أنه على العموم هناك مؤشرات وملامح واضحة تؤكد سير البلاد نحو التغيير الإيجابي البناء، وأكبر دليل استشعار المواطن حاليا بقرب السلطة منه مقارنة بالماضي، في ظل الجزائر الجديدة التي دعا لها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي حقق على حد قوله ما أمكنه من الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية، في انتظار ما تبقى من المشاريع المعطلة بفعل فيروس كوفيد-19.

كما أفصح رئيس حزب الجزائر للرفاه، إلى أن عدم الإيمان بالأحزاب السياسية لتسيير المرحلة المقبلة خطأ فادح، يضع السلطة في موقف صعب باعتبار أن الجمعيات لا يمكنها ممارسة السياسة، مؤكدا في اعتقاده أن رئيس الجمهورية أراد من هذا أن يصبح للمجتمع المدني دور في صناعة القرار السياسي في البلاد لا غير بعيد عن أي تأويلات أخرى.

وبخصوص قرار وزارة التربية تخفيض معدل البكالوريا إلى 9 من 20، ثمن الناشط السياسي إقدام الوزارة على هذه الخطوة التي اعتبرها منطقية، لأنها جاءت في سنة استثنائية.

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك