التشريعيات المسبقة تخدم التهدئة وتمتحن السلطة

رئيس مجلس شورى جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف "للوسط":

  •  نرافع للحوار السيد الشامل لتحقيق مطالب الحراك
  •  نطالب الرئيس بإقصاء الموالاة من المشاورات

رافع رئيس مجلس شورى جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف في حوار “الوسط” الحوار كأسلوب  حضاري لحل الخلافات والنزاعات،  في حين أكد بأن الحوار يجب  أن يكون بعد إعداد مسودة الدستور مع جميع الفاعلين والشركاء، ويكون حوار سيد وشاملا غير إقصائي ويتطرق لجميع مطالب الساحة من خلال اتخاذ إجراءات التهدئة وإطلاق سراح معتقلي الرأي، وإعداد دستور دولة يكون توافقي يعكس الإرادة الشعبية، مشدد على ضرورة إقصاء أحزاب الموالاة من المشاورات والحوار باعتبار أنها ساهمت بتسيير البلاد بمؤسسات غير دستورية و غطت على نهب المال، من جهة أخرى رد على الانتقادات التي طالت الأحزاب الإسلامية بسبب مقاطعتها للرئاسيات، مؤكدا بأنها انتقادات باطلة ، لافتا إلى أن التيار الإسلامي أثبت وجوده في الساحة، و عمل  على إخراج البلاد من الأزمة  ولم يبقى مكتوف الأيدي،  بل سعى لحلحلة الأزمة و تخندق مع مطالب الحراك الشعبي .  

 

 

* الرئيس استقبل شخصيات وطنية ورؤساء أحزاب بخصوص تعديل الدستور، ماتعليقكم ؟

 

هذه المشاورات لم تكن خاصة بالتعديل الدستوري فقط، بل شملت العديد من النقاط لإخراج البلاد من حالة الانسداد الذي تعيشه منذ 22 فيفري، نحن نؤمن بأن حل كل النزاعات يكون عن طريق الحوار الجاد، الحوار أسلوب حضاري لوضع حد لكل المشاكل والنزاعات، ويجدر الإشارة بان حينما ثم استدعائنا من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في إطار المشاورات التي باشرها مع شخصيات وطنية وعدد من الأحزاب السياسية، لبينا الدعوة وأكدنا من خلال هذه المشاورات بأن يكون هذا الحوار سيد و شامل يمس جميع المشاكل المطروحة في الساحة لإخراج البلاد من الأزمة السياسية .

 

بخصوص ورشة تعديل الدستور ماهي مقترحاتكم؟

لجنة تعديل الدستور لا يجب أن تكون تقني فقط، ويجب أن توسع إلى اختصاصات أخرى، لا تتوقف على المختصين في القانون فقط، بل توسع إلى اختصاصات أخرى كعلم الاجتماع والشريعة، و من بين  المقترحات التي يجب أن يشملها هذا التعديل لاستيعاب مطالب الساحة أن يكون هذا التعديل شامل و جوهري وعميق، لابد أن نضع دستور دولة، وليس دستور أزمة، دستور قانون و ليس دستور برنامج ودستور شخص كما كان الشأن في العهد البوتفليقي الذي جعل دستور على مقاسه لحل مشاكله فقط دون النظر في مشاكل الأغلبية الشعبية، الديباجة يجب أن تصحح من الأخطاء، إعادة النزر في صلاحيات الرئيس من خلال وضع إصلاحات مرنة و حذف كل الصلاحيات التي وضعها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لنفسه ، الفصل بين السلطات وتوازن حقيقي في الصلاحيات، استقلالية القضاء و ضمان الحريات الجماعية، محاربة الفساد و إلغاء الامتياز القضائي ، تحديد  طبيعة النظام و نحن في جبهة العدالة و التنمية مع النظام الشبه الرئاسي، يجب أن يكون الدستور الجديد يؤكد على الانتقال الديمقراطي ويكون توافقي يحظى بالقبول الشعبي لتكريس الدولة الجديدة  .

 

 

ماهي شروط عوامل ومؤشرات نجاح الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ؟

الحوار هو الأسلوب الحضاري لحل الخلافات والنزاعات، الحراك الشعبي أعطى دروس غي سلميته وحضاريته، ونحن نؤكد بان الحوار أن يكون بعد إعداد مسودة الدستور مع جميع الفاعلين والشركاء، ويكون حوار سيد وشاملا غير إقصائي ويتطرق لجميع مطالب الساحة من خلال اتخاذ إجراءات التهدئة وإطلاق سراح معتقلي الرأي، وإعداد دستور دولة يكون توافقي يعكس الإرادة الشعبية     

 

 

بخصوص المحليات والتشريعات المقبلة هل جبهة العدالة والتنمية معنية بهذه الانتخابات، خاصة أنكم قاطعتم الرئاسيات الماضية؟

 

تمنينا لو تم حل البرلمان مباشرة بعد الرئاسيات، فالبرلمان غير شرعي و لايمثل الشعب أوجدته العصابة من أجل تمرير قوانينها و مواصلة نهب المال العام ، النواب جاءوا عن طريق الفساد  يستعملون الدستور للتقرب للرئيس بعدما أخطئوا في حقه لا عندما ساندوا ميهوبي ، الجزائر تعيش أزمة حقيقة ، الرئيس عبد المجيد تبون  تحدث عن انتخابات محلية و تشريعية مسبقة قبل نهاية السنة ، لذلك ينبغي أن يتوقف دوره على تمرير القوانين من الناحية الدستورية فقط، و قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إجراء انتخابات تشريعية مسبقة يخدم التهدئة وامتحان كبير أمام السلطة لاحترام الإرادة الشعبية وعودة سلطة القرار للشعب الذي يعد أهم مطالب الحراك الشعب ،جبهة العدالة و التنمية  منذ 3 سنوات بحل البرلمان المشكل من نواب معينين على حد تعبيره، تشريعيات 2017 نتج عنها مجلس مشكل من ديكتاتورية عددية همها تمرير قوانين تخدم السلطة الحاكمة، نأمل أن لا ترجع هذه الوجوه إلى البرلمان بعد العطلة، وبعدها تنظم انتخابات تشريعية مسبقة في نوفمبر أو ديسمبر، لكن بعد أن تعديل القوانين ووضع الأليات اللازمة لانتخاب برلمان شرعي تجسد فبه الإرادة الشعبية ، انتظرنا بعد الرئاسيات  أن يحل الرئيس عبد المجيد تبون البرلمان ويقتصر التشريع على أوامر رئاسية تصب في صالح تعديل القوانين من بينها قانون الانتخابات الذي يجب أن يتعدل في جزاه الخاص بالتشريعيات والمحليات، إن تشكيلة البرلمان الحالي يترقب ويعمل على تمرير القوانين التي يرغب بها رئيس الجمهورية للتقرب منه أكثر لكي يتم تعيينهم حسبه بعد التشريعيات المسبقة في المجلس الشعبي الوطني.

 

ما هو موقع التيار الوطني و الإسلامي في المرحلة المقبلة  ؟

 

الأحزاب الإسلامية متجذرة في الوسط الشعبي، واجهت العصابة عندما التزمت أحزاب الموالاة الصمت لعبت دور بارز في الساحة السياسية، شاركت في الحراك و تخندقت مع مطالب الحراك الشعبي، قاطعت الرئاسيات لأن الشروط القانونية لإجراء استحقاقات رئاسية لم تكن متوفرة، اتخذت مواقف لصالح الحراك و الشعب ، اليوم الواقع تغير والوضع الحالي ليس الوضع الذي كان قبل الرئاسيات ، لذلك لابد من تسبيق مصلحة البلاد و المشاركة في الحوار، الأحزاب الإسلامية قطعت شوطا كبيرا موجود في الساحة و لا يمكن إنكار ذلك ،وهي تواصل نضالها في الحراك و البرلمان

 

ما ردك على الانتقادات التي طالت الأحزاب الإسلامية بخصوص دورها في الأزمة السياسية التي عاشتها البلاد؟

 

الانتقادات التي طالت الأحزاب الإسلامية باطلة وهي نابعة من طرف الحاقدين، التيار الإسلامي أثبت وجوده في الساحة، و عمل  على إخراج البلاد من الأزمة لم يبقى مكتوف الأيدي، سعى لحلحة الأزمة من خلال النضالات و الندوات، و حاليا تشارك في تحقيق مطالب الحراك و لا طالما تخندقت معه.

 

بخصوص دعوات إقصاء أحزاب السلطة من المشهد السياسي المقبل ، هل أنتم مع هذا الطرح؟

 

إقصاء أحزاب الموالاة البارزة من المشهد السياسي أصبح حتمية قصوى، نحن نطالب بإقصاء كل ساهم في إفساد الحياة السياسية، أحزاب الموالاة ذبحت الشعب و نحن نطالب بممارسة حث العدل ، فلا يمكنهم تصدر المشهد السياسي مستقبلا لأن الشعب يرفضهم ويطالب بحل هذه الأحزاب، ويجدر الإشارة بأننا نتكلم على القيادات البارزة التي ساهمت في تكريس العهدة الرابعة و الخامسة و تسيير البلاد بمؤسسات غير دستورية، و التغطية على نهب المال العام ، هؤلاء يجب أن يحاسبوا على هذه التصرفات، ونطالب الرئيس بإقصائهم من المشاورات.

 

حاورته: إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك