التسيير الجيد و الحكيم فوق كل التنبؤات

بقلم: قرار المسعود

 

تذكرت ذات يوم جدالا سياسيا – اقتصاديا – تسييريا وقع بين أهل الاختصاص و كانت بلادنا في بحبوحة و غير أن لها ديون. فكانت تملي رؤية التوجيه الاقتصادي بقوة عبر وسائل الإعلام على أنه يجب الاستثمار كأولوية و رفع مستوى النمو ما دامت الفرصة متاحة و كانت محترمة كثيرا من الرأي العام نظرا لمكانة صاحبها المرموقة في هذا الاختصاص. فجاء الرد من السياسي مخالفا و بمبرر أن من يسدد ديونه سيغنى و بدأ التنفيذ بالتسديد بدون المس بوتيرة التنمية المبرمجة، بل زاد على ذلك بمنح قرض لخزينة دولة عظمى اقتصاديا‪ و إن قيل عن العملية آنذاك ما قيل و ما كان لها من خلفية. و فجأة وقعت أزمة في المعمورة و تأثرا بها تقريبا كل دول العالم.

في هذه الأزمة كانت الجزائر في نوع من الاستقرار و الطمأنينة من تبعية الديون و استمر هذا الأثر حتى ليومنا. فما نعيشه مع العالم كله الآن من الوضعية المزرية اقتصاديا جراء وباء الكورونا 19 و ما تعيشه الجزائر من تحول و تفتح وإعطاء الفرصة لكل المواطنين في المبادرة على كل الأصعدة جعل البلاد تنهض و تقدم إبداعاتها في الزراعة بدل من الصورية في السابق و الخدمات بدل من المستوردة  و المنتوج الصناعي الواعد بدل من المفبرك لفائدة الغير و التكنولوجية الخ… و كأنها لم تتأثر كثيرا بهذه الأزمة مقارنة بمحيطها. لأنها فرصة جاءت في وقت تفككت فيها قيود الشعب بفضل راية التشاور والحكمة الممزوجة بمعرفة للميدان و تجربة منه  وإخلاص في التخطيط و تنفيذ البرامج من العقلية الجزائرية  و نشر الشفافية و العدالة و الطمأنينة في المجتمع و فتح باب الإبداع للجميع داخليا و خارجيا، هذا  ما كان يرجوه المواطن من السلطة. أعتقد أنه بفضل هذا الأسلوب في التسيير كان و يكون الجواب على كل التحليلات و التنظير من أي كان سياسيا أو اقتصاديا و حتى استراتجيا.

 

 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك