التسمم العقربي يعري الوضع الصحي بالجنوب

بعدما كشفت جائحة كورونا غياب منهجية صحية ناجعة

* الملايير المرصودة لدعم القطاع في مهب الريح 

أجمع العارفون بخبايا الواقع الصحي بولايات الجنوب ،أن المنظومة  الصحية تفتقد للمعايير المعمول بعدما كشفت جائحة كورونا غياب منهجية صحية ناجعة ، ليتضاعف القلق بسبب الارتفاع المحسوس لمعدلات التسمم العقربي المرشح لملاسمة أرقام مرعبة في ظل غياب الحملات التحسيسية و التوعية من طرف المصالح المعنية .

قال متابعون للشأن الصحي  بولايات ورقلة –أدرار –تمنراست ، بسكرة ، ايليزي وبشار ، في تصريح لهم مع يومية “الوسط “، أن عجزت المصالح الصحية سواء في احتواء جائحة كورونا أو حصر بؤرها في نقاط معينة ، يؤكد جليا أن المؤسسات الاستشفائية  ومؤسسات الصحية الجوارية أضحت مجرد هيكل بدون روح ، ومما يثير قلاقل هؤلاء هو غياب منهجية عمل سليمة على ارض الواقع و الاعتماد على القرارات العشوائية و في بعض الأحيان الارتجالية دون مراعاة حجم ومدى خطورة الكارثة الصحية التي تنذر بتقديم قافلة من الضحايا وذلك تزامنا مع حلول فصل الصيف الحار أين تكثر الحشرات السامة وهو الأمر الذي بات ينذر بكارثة صحية باتت تلوح الأفق ، خاصة إذا علمنا أن هناك إجماع  على أن السلطات العليا بالبلاد لها صلة بما يحدث من تجاوزات وخروق ظل مسكوت عنها ناهيك عن التعينيات العشوائية في تعيين المدراء سواء الولائيين أو مدراء الهياكل الصحية دون الاعتماد عن الكفاءات و الخبرة و التجربة هذه العوامل ظلت شعارات تتغنى به المركزية دون تجسيدها على أرض الواقع .

إلى جانب ذلك فقد أسرت مصادرنا الخاصة أنه على الحكومة و  الوزارة  الوصية إذا أرادت إخراج هذا القطاع من غرفة الإنعاش وجب عليها إيفاد لجنة تحقيق عالية المستوى للوقوف على التسيير الكارثي للصحة بهاته الولايات التي تحولت لحقول تجارب لدى المرضى ،مع فتح تحقيق في  مصير الأموال الضخمة المرصودة لتعزيز القطاع الصحي بالجنوب بالعتاد و التجهيزات الطبية اللازمة ووفق للمعايير المعمول بها والتي تم اقتنائها بطرق يكتنفها الكثير من الغموض .

وفي موضوع متصل قال الناشط الحقوقي عبد القادر تقار في تصريح صحفي مقتضب له مع يومية “الوسط “أن التساؤل الذي يطرح نفسه بقوة لماذا لم تجدول المجالس الشعبية الولائية دورات طارئة تخص قطاع الصحة الذي يعيش هزات ارتدادية جراء تفشي فيروس كورونا ناهيك عن مؤشرات تلوح في الأفق عن دخول التسمم العقربي على الخط .

أحمد بالحاج 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك