التحقيق مع 07 ولاة على الأقل

أموال تهيئة الأودية وحماية المدن بالولايات الغربية

كشفت مصادر قضائية انه تم تكليف القيادة الجهوية للدرك الوطني  بالتحقيق في أشغال ومشاريع تهيئة العشرات من الأودية  التي تم إطلاقها  على مستوى الولايات الغربية  للوطن  بأمر من السلطات العليا والتي تبين أنها تمت بطرق مخالفة للتشريع  وتم خلالها تبديد مبالغ مالية ضخمة لحماية المدن من الفيضانات  إلا أن ذلك ما لم يتم  الأمر الذي سيحيل  07 ولاة على الأقل و13 مديرا للري  على التحقيقات  بتهم سوء التسيير ونهب المال العام في مشاريع  لم تنجز كما خطط لها  .

 

* استهلاك 10 ملايير دج لحماية سيدي بلعباس والخطر قائم

 

 تعد ولاية سيدي بلعباس من كثر الولايات تعرضا لخطر الفيضانات في الغرب الجزائري  حيث لايزال سكانها يعيشون الهلع كلما اقترب موعد الشتاء ،بفعل وادي مكرة الذي يعبر المدينة والعديد من التجمعات السكانية  وسنويا  يحدث حوادث خطيرة ، ما يجعل القاطنون قربه  يقضون ليلي بيضاء مع أولى تساقطات المطر ، خاصة وأنهم لازالو يحملون ذكريات أليمة  على فيضانات 1986 ، 1994 وأخطرها سنة 2007 الذي قضى  رئيس دائرة مولاي سليسن  ونائب رئيس الفرقة الإقليمية للدرك  الوطني لنفس الدائرة بالإضافة إلى 03 شقيقات ، ثم خلال أكتوبر  من سنة 2015  أين قضى على شيخ في الستينات من العمر  برأس الماء واحدث الهلع بمدينة سيدي بلعباس .

هذه الحوادث  جعلت الدولة الجزائرية ترصد غلاف مالي ب10 ملايير دج سنة 2015 تضاف إلى المشاريع السابقة من اجل  القضاء على خطر الفيضانات  في هذا الوادي الذي يعبر الولاية على مسافة 130 كلم  من الجنوب إلى الشمال ويمر بأكبر التجمعات السكانية أولها سيدي بلعباس  التي من المفروض أنها  كانت  من أوائل الولايات المستفيدة من العمل بنظام الإنذار من أخطار  فيضانات الأودية ، وهو النظام الذي كان  من المفروض أن  يدخل حيز الخدمة من سد الطابية ، حيث يعدّ المشروع مكسبا حقيقيا للولاية ويندرج في إطار إستراتيجية وزارة الموارد المائية بالتنسيق مع الديوان الوطني للتطهير لوقاية المناطق المهددة بالفيضانات، وهو الجهاز المتصل عن طريق نظام الاتصال اللاسلكي “جي أس أم” إلا  المشروع ولارتباطه بتهيئة الوادي  التي لم تكتمل  بصفة مطابقة سقط في الماء وبقيت سيدي بلعباس تعيش على هاجس فيضانات وادي مكرة الذي يخلق الرعب في نفوس العشرات من سكان التجمعات  القريبة منه ، حيث تعالت أصوات التحقيقات التي انطلقت  مؤخرا من  المفروض أنها تطيح ب03 ولاة  على الأقل والعديد من مسؤولي قطاعات الري وقطاعات أخرى لها علاقة بالملف .

* وادي بشار…  مشروع التهم 1500 مليار  

 كشفت مصادر التحقيق أن  اكبر التحقيقات  ستشمل حماية مدينة بشار من الفيضانات التي  يسجلها سنويا  وادي بشار والذي صار يهدد  أحياء كبيرة  بعاصمة الولاية  سنويا بفعل فيضاناته على غرار  أحياء القصر القديم ، الأمير عبد القادر ، بيداندو (بشار الجديد)، حي النزهة ، النور وحي جسر الشوفان  التي  تشكل أكثر من 50 بالمائة من سكان بشار ، والذين يعيشون الرعب مع تساقط أولى أمطار الخريف بفعل الخوف من فيضانات  واد بشار الذي  خصصت له الدولة أغلفة مالية بالملايير منذ2008 من أجل تهيئته  بعد أن شكلت فيضاناته خطرا حقيقيا ، إلا أن الغش في المشاريع وتبد الأموال  بطريقة غير دقيقة ، لتعاد الكرة سنة 2017 بعدما أخذت وزارة  المالية على عاتقها عملية تهيئة وادي بشار سنة 2015  وتم  تكليف مكتب الدراسات “اوونيد ” بإقامة دراسة لتهيئة الوادي الممتد على مسافة 17 كلم  منها 14 كلم لم يسبق أن مستها الأشغال التي انطلقت سنة 2008  وتم فيها نهب الملايير دون أي نتيجة ، وتم رصد غلاف مالي تقييمي ب1500 مليار سنتيم لانطلاق أشغال التهيئة وتوسعة مصارف المياه بقنوات ذات قطر 400 ملم  إلا أن المشروع لايزال مجمدا لظروف تبقى مجهولة ولايدفع ثمنها إلى المواطن البشاري الذي ارتبك  من حوادث العاصمة وتبسة ، هذا وأشارت مصادر التحقيق أن واليين على الأقل وعدة مسؤولين سامين في قطاعات لها علاقة بالملف سيشملهم التحقيق .

تلمسان ..  مدارس مهددة بالغرق

تعد ولاية تلمسان من اكثر الولايات استهلاكا  للأموال في قطاع الموارد المائية  خاصة في مجال تهيئة الأودية وحماية المدن من الفيضانات، حيث كشفت مراسلات  عن تبديد عشرات الملايير في تهيئة مشاريع أودية باب العسة الغزوات  وهنين  دون ضمان حماية المواطنين من الفيضانات كما  أنها تمت بأغلفة مضاعفة في مقدمتها تهيئة وادي غزوانة بالغزوات الذي تجاوزت تكلفته ال90 مليار دون ضمان الحماية بفعل انخفاضه على مستوى البحر ، وكذا وادي رقو  بهنين الذي صرفت عليه مبالغ  حددتها مصادرنا بأكثر من 60 مليار  ليقوم أول فيضان له بتحطيم ميناء المدينة ودخول المياه إلى المساكن ، في حين أن عملية تهيئة وادي باب العسة ب06 ملايير لم تغيير شيئا من الوضع ونفس الأمر بالنسبة لوادي بعير بماقورة الذي لاتزال فيضاناته تغل مدخل المدينة وتهدد مساكنها ، وهو ما جعل المياه تحول إلى المغرب عوض السد الذي استحدث خصيصا لها ، في حين تبقى العديد من المدن التي تعبرها أودية غير مهيأة وفي مقدمتها بني بوسعيد ، مغنية ،سبدو ، أولاد ميمون والرمشي ، هذه الأخيرة التي تم فيها إجهاض مشروع تهيئة شعبة يامنة التي تهدد بإغراق قرية سيدي بونوار  وتم تخصيص غلاف مالي لها لكن تواطؤ مدير الري مع بارون العقار الذي أغلق الوادي للعبور إلى قرية فوضوية تم استحداثها  اسقط المشروع ، رغم أن الوادي يهدد مدرسة بن سعيد رابح التي يتمدرس بها أكثر من 600 تلميذ ، وفي منطقة فلاوسن  لاتزال  تلاميذ مدرسة قرية مصدق  عبد الكريم مهددون بالغرق في الوادي الذي يعبر بجوار مدرستهم  والذي لم يخضع إلى التهيئة رفقة العديد من الأودية على غرار وادي النجمة وغيرها وهو ما سيجر والين على الأقل  ومدير الري المقال والعشرات من الإطارات والمسؤولين إلى العدالة.

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك