التحقيق في تسيير 200 منجم و280 محجرة

أغلبها تنشط بدون وثائق ، ولا تدفع الضرائب ولا تؤمن العمال

كشفت مصادر قضائية أن تحقيقات معمقة قد انطلقت في تسيير ما يزيد عن 200  منجم و280 محجرة بعضعها مهمل وأخرى قيد الاستغلال بناء على طلبا من المديرية العامة للمناجم الكائنة بالمرادية بالعاصمة بعدما أشارت أن أغلب هذه المناجم استحدثت بطرق غير شرعية ولا تدفع الضرائب بمختلف أنحاء التراب الوطني تسيطر عليها بارونات من العصابة السابقة وفي مقدمتها عبد الغني الهامل، علي حداد وجماعتهم.

 وأشارت ذات المصادر أن تقارير الفرق الجهوية لشرطة المناجم ، كشف وجود تلاعبات كبرى في تسيير القطاع من حيث عدم  دفع تكاليف الاستغلال ، أو الضرائب ناهيك عن المخالفات الكبرى المتعلقة بالبيئة وعدم احترام المخطط، حيث نجد العشرات من الهكتارات القريبة من المحاجر ومقالع الرمل تم الاعتداء عليها من قبل أصحاب المحاجر ، ناهيك عن سوء الاستغلال  وعدم احترام شروط البيئة من خلال عدم تخصيص صندوق خاص وفقا لما ينص عليه القانون ، في حين أن هناك  استعمال عشوائي للمتفجرات من جهة ، وتأثير الغبار على القطاعات الأخرى  خاصة العمرانية والفلاحية  والغابية.

هذا وأكدت تقارير مديريات المناجم الجهوية أن 95 بالمائة من المحاجر لاتحترم شروط الاستغلال ولا تساهم في حماية البيئة، و75 بالمائة منها لاتصرح بالعمال وتعمل بطرق عشوائية، في حين ان 43 بالمائة من المحاجر وسعت مساحتها دون شروط قانونية  و70 بالمائة من مقالع الرمل لاتدفع حقوق الاستغلال، هذا  وقدمت مديرية المناجم تقريرا اسودا على وضعية مناجم الونزة وبوخضرة والعابد وغار جبيلات التي يستوجب الاستغلال الأمثل لها من أجل العمل على خلق الثروة ، هذا ودعت المديرية العامة للمناجم إلى ضرورة  دعم شرطة المناجم وتفعيل نشاطها وإضافة مراكز ولائية لها بعد إحالة أصحابها على القضاء ، خاصة بعدما تبين  حصول علي حداد والهامل على محاجر  بطرق مشبوهة بوهران  ومستغانم ، كما تبين أن شركات أجنبية  استغلت نفوذها ونهبت جبلا  ملك خاص بنواحي مغنية دون تعويض كما لم تدفع الضرائب  للدولة الجزائرية رغم أنها كانت تبيع الحصى وتدعم به مشروعها الذي استفادت منه.

محمد بن ترار

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك