التأخرات تعصف بالسنة الدراسية

الإضرابات وتمديد العطلة وصولا للثلوج

تواجه وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط سنة بسمة التأخر في البرنامج الدراسية، بداية من تعطل الفصل الأول وصولا لإضراب التكتل النقابي وتمديد العطلة بدل تقليصها، وآخرها المدارس المغلقة بسبب الثلوج، رغم رهانها السابق على اتمام البرنامج السنوي بـ34 أسبوع دراسة، وسط تطمينات بن غبريط غلى إمكانية التدارك. ويكشف مسار السنة الدراسية 2016/2017 عن تأخر كبير في البرنامج السنوي، حيث جاءت العوامل متتالية، أولها تأخر الأساتذة الجدد في الالتحاق بمقاعد تدريس، حيث أكد رئيس جمعية أولياء التلاميذ أحمد خالد، أن دعوة الوزارة لاستكمال البرنامج مبادرة حسنة لأن الفصل الأول عرف تذبذبا بداية من الإضراب الذي سجل 10 أيام، وصولا للأعياد والعطل المرافقة لها، وتأخر الأساتذة الجدد في الالتحاق بأقسامهم في الوقت المناسب وهو ما جعل الفصل الدراسي الأول يسجل تأخرا ملحوظا، يضاف لها تمديد العطلة وآخر غلق العديد من المدارس بسبب الثلوج وهو ما يدعو لجهود كبيرة لتحقيق 34 أسبوع دراسة.

من جهتها عمدت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، إلى إعداد برنامج خاص لاستدراك الدروس الضائعة جراء غلق بعض المؤسسات التربوية بسبب الوضعية الجوية الأخيرة التي لا تزال اضطراباتها متواصلة، حيث كشفت الوزيرة أول أمس، خلال جلسة المناقشة على مستوى مجلس الأمة، مطمئنة إلى أن عملية التعويض لا تمثل إشكالا رغم تشكيك الشركاء الإجتماعيين، كاشفة عن فحوى اللقاء الذي جمعها بهيئة التفتيش الأسبوع الماضي، وتوصل إلى إعداد برنامج يسمح بتركيز الإهتمام خلال الثلاثي الثاني حول مرافقة المفتشين للأساتذة لتعويض الدروس الضائعة. أما بخصوص نسبة التأخر، فقالت أنها متفاوتة من ولاية إلى أخرى وحتى من مؤسسة إلى أخرى، لتؤكد أن مصالحها ستتخذ الاجراءات اللازمة خدمة لمصلحة التلاميذ، معتبرة أن الأساتذة بحكم وظيفتهم يعرفون كيف يتم استرجاع الدروس الضائعة. من جهة ثانية تطرقت إلى اللقاءات الثنائية بالشركاء والتي انطلقت مع الإتحاد العام للعمال الجزائريين، مرجعة معيار اختيار النقابات يعود “للأقدمية” مجددة التأكيد بأنها ستقوم باستقبال النقابات الأخرى خلال الاسابيع القادمة. كما دافعت الوزيرة عن المنظومة التربوية، حول التصريحات الخاصة بتدني مستوى التعليم، مبرزة أن مصالحها تعمل على تحليل شامل للنتائج المحصل عليها على مستوى المؤسسات التربوية ثم تأتي خطوة المقارنة لمعرفة مدى التقدم أو التأخر على مستوى كل مؤسسة.

وجاء تدارك وتطمينات بن غبريط بعد إحصائية المؤسسات التربوية التي أغلقت أبوابها بسبب الأحوال الجوية مع استمرار الإضطرابالجوي،حيث حدد عددها بـ 140 مؤسسة  على مستوى بجاية فقط، عبر عشر دوائر على غرار خراطة و درقينة وسيدي عيش وأدكار وبني معوش مغلقة بسبب تهاطل الثلوج و صعوبة سلك الطرق المؤدية لها. كما يمتد الأمر لسطيف على طول الحدود مع الولاية بمناطق ذراع القايد و قنديرة جنوبا وبني معوش المجاورة وأكفادو وأدكار وشلاطة المحاذية لولاية تيزي وزو فقد بلغ سمك الثلوج واحد متر. و علاوة على وضعية الطرقات المغلقة بفعل الثلوج أو التي تعرف فيضانات والتي منعت التلاميذ على الالتحاق بمؤسساتهم فان شبكة الكهرباء هي الأخرى عرفت انقطاعات متكررة الأمر الذي أثار مشاكل في توفير الإنارة و التدفئة للتلاميذ كما أضاف المصدر. كما شهدت العديد من المؤسسات التربوية فيضانات نتيجة التسربات ما نجم عنه أضرار على مستوى الأسقف و هي الحالة المسجلة على مستوى ثانوية كريم بلقاسم و سوق الاثنين إلى جانب تحطم جدار إحاطة لمدرسة ابتدائية على مستوى تسكريوت يضيف المصدر.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك