الاهتمام بالذاكرة الوطنية واجب مقدس لا يقبل أي مساومة

الرئيس تبون يدعو الحكومة الى البحث عن صيغة لرفع الحجر عن النشاطات التجارية ويؤكد

  • الرئيس تبون يأمر الى اعداد دراسة عن وضعية التجار المتضررين من كورونا

 

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الاحد في اجتماع مجلس الوزراء أن الاهتمام بالذاكرة الوطنية ليس مدفوعا بأي نزعة ظرفية وإنما هو واجب وطني مقدس لا يقبل أي مساومة وامر الرئيس الحكومة بالبحث مع الشركاء الإجتماعيين عن أفضل صيغة لرفع الحجر تدريجيا عن بعض النشاطات التجارية ذات المخاطر القليلة على انتشار كورونا وكذا النشاطات التي تؤثر مباشرة على حياة المواطن بعد طول توقفها.
وعقب مصادقة المجلس على  العرض الذي قدمه وزير المجاهدين وذوي الحقوق حول المشروع التمهيدي لقانون يتضمن اعتماد الثامن ماي يوما وطنيا للذاكرة، تجسيدا لقرار رئيس الجمهورية بمناسبة إحياء الذكرى الـ 75 لمجازر 8 ماي 1945ترحم الرئيس على شهداء الثورة التحريرية المباركة، وشهداء المقاومة الشعبية منذ الإحتلال الإستعماري مؤكدا أن الإهتمام بالذاكرة الوطنية من جميع جوانبها ليس مدفوعا بأي نزعة ظرفية وإنما هو واجب وطني مقدس لا يقبل أي مساومة، وسوف يظل في مقدمة انشغالات الدولة لتحصين الشخصية الوطنية، وفي صميم الوفاء لشهداء ثورة نوفمبر المجيدة، والمجاهدين الأخيار. وقال إنه من حق الجزائريين أن يكون لهم يوم وطني للذاكرة مشددا على أنه لا مساومة على تاريخنا ونخوتنا الوطنية، ودعا إلى رفع العلم الوطني فوق كل منزل في المناسبات التاريخية، لأن القاسم المشترك بين الجزائريين هو حب الوطن والتمسك ببيان أول نوفمبر وتقديس الشهداء كما أعطى  الرئيس تعليمات لوزير الإتصال بالإسراع في الإجراءات اللازمة لإطلاق قناة تلفزيونية للذاكرة والتاريخ بمستوى عال وذات صدى دولي وحيّا الرئيس بهذه المناسبة، كلّ الدول الشقيقة والصديقة التي ساعدت الثورة المسلحة المباركة بشتّى الوسائل، وخصّ بالذكّر في أوروبا ألمانيا الفدرالية والمواطنين الفرنسيّين الذين انتفضوا ضدّ السياسة الاستعمارية لحكوماتهم، وماتوا من أجلها أو عُذّبوا من طرف جلاّدي الاستعمار، ووجه تعليمة لوزير المجاهدين وذوي الحقوق للمزيد من الإهتمام بكل من ساعد الجزائر في ثورتها المسلحة، وربط الصلة بهم مباشرة.

وعقب عرض  وزير الصناعة لمراحل استكمال مخطط إعادة بعث الصناعة الوطنية على أسس متينة في خضم أزمة كورونا ذكّر  الرئيس أن الهدف من الإقلاع الإقتصادي هو تخفيض فاتورة الواردات وتلبية احتياجات السوق الوطنية، وأكد على ضرورة تثوير القطاع الصناعي من أجل التخلص نهائيا من الممارسات غير الأخلاقية المعروفة  وأمر وزير الصناعة بإعداد مشروع قانون إطار للتوجيه الصناعي.
كما ألح رئيس الجمهورية على إحصاء الثروات المنجمية الوطنية بالتعاون مع الكفاءات الوطنية والأجنبية، كما شدد على الإسراع في تطهير العقار الصناعي بإنشاء الوكالات الملائمة لتسيير العقار في قطاعات الصناعة والفلاحة والعمران، ووجه بمنع استيراد السيارات الملوّثة، وطلب بوضع برنامج استعجالي يطبق فورا لمواصلة الإنتاج والتأقلم مع القوانين السابقة مؤقتا ريثما تصدر القوانين الجديدة. وفي ذات السياق، كما أعطى تعليمات لكل من وزير الصناعة والمناجم ووزير الداخلية للإهتمام أكثر بمناطق النشاطات البلدية لتشجيع خلق مناصب الشغل,

الرئيس يأمر بدراسة مستعجلة لوضعية صغار التجار المتضررين من كورونا

وكلف وزيري الصناعة والتجارة بالتنسيق مع الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، والغرف الجهوية وتحت إشراف الوزير الأول، بإعداد دراسة مستعجلة لوضعية الحرفيين وصغار التجار المتضرّرين من جائحة كورونا، واقتراح كيفية مساعدتهم كما أمر بتمديد صرف منحة 10 آلاف دينار لصالح المتضرّرين الذين تمّ إحصاؤهم لحين انتهاء الحجر المنزلي، وأعطى تعليمات بالإبقاء على القائمة مفتوحة حتّى يتمكن الذين تخلفّوا من تسجيل أسمائهم.

تبون يجدد على احترام الإجراءات الوقائية من كوفيد 19

وفي تدخله بعض عرض قدمه وزير الصحة عبر  الرئيس عن ارتياحه للتّحسن التدريجي في الحدّ من انتشار جائحة كورونا، لكنّه شدّد على ضرورة احترام الإجراءات الوقائية لمنع انتقال العدوى، لا سيما باستعمال الكمامات الواقية واحترام مسافة التباعد الجسدي. وأشاد بتضحيات مستخدمي قطاع الصحة بكل اسلاكه معبرا عن إعجابه الشخصي بهم واعتراف الأمة بتضحياتهم مؤكدا  بأنهم يمثلون رمز التضحية وأن الجزائر الفخورة بهم لن تنساهم ابدا. ووجه  الرئيس المواطنين إلى ضرورة الإستمرار في احترام الإجراءات الوقائية لتدعيم النتائج المحققة،  داعيا ولاة الولايات التي رفع فيها الحجر كاملا، على متابعة الوضع عن كثب والسهر على احترام الإجراءات الوقائية كمنع التجمعات والحفلات والأعراس.
كما اتخذ مجلس الوزراء عدة قرارات تخص رفع الحجر تدريجيا عن قطاع البناء والأشغال العمومية وفق خطة مدروسة من طرف الوزارة الأولى بالتنسيق مع وزارة الصحة واللجنة العلمية و البحث مع الشركاء الإجتماعيين عن أفضل صيغة لرفع الحجر تدريجيا عن بعض المهن والنشاطات التجارية ذات المخاطر القليلة على انتشار الوباء وكذلك تلك النشاطات التي تؤثر مباشرة على حياة المواطن بعد طول توقفها مع إمكانيات مساعدة صغار التجار المتضررين بما في ذلك إعفاؤهم الجزئي من الضرائب.
وعقب عرض الوزير المنتدب لدى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات المكلف بالصناعة الصيدلانية، حول الوضعية الحالية للإنتاج الصيدلاني، أوضح رئيس الجمهورية بأن الغاية من إنشاء الوزارة المكلفة بالصناعة الصيدلانية تكمن في تغطية الحاجيات الوطنية من الأدوية قدر الإمكان والتوجه نحو التصدير خاصة باتجاه السوق الإفريقية، ودعا إلى فتح أبواب الشراكة لانتاج الأدوية مع بعض الدول الرائدة في هذا الميدان، وأمر بتدعيم الشركة العمومية صيدال حتى تسترجع مكانتها في الإنتاج الصيدلاني لتقليص فاتورة الواردات وطلب من وزير الإتصال التعريف بالجهود المبذولة في مجال انتاج الأدوية والمعدات الطبية بالجزائر.
وأعطى رئيس الجمهورية  تعليمات للوزراء لإحصاء مفصل للفلاحين  الذين ينتظرون ربطهم بالشبكة الكهربائية، وكذلك الشأن بالنسبة للمصانع الجاهزة قصد تحرير الطاقات المجمدة في الفلاحة والصناعة، وأمر بالربط الفوري بهذه الشبكة قبل نهاية شهر جوان القادم، وأكد بأن الإهتمام بهؤلاء لا يقل أهمية عن اهتمامنا بمناطق الظل.

باية ع

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك