الارتجالية خطر كبير على الاقتصاد

الخبير المالي، عبد الحكيم حجو:

 أكد الخبير في المالية ، عبد الحكيم حجو، لدى نزوله ضيفا في حصة ” مانشيت” التابعة لـ “الوسط.. تي في ” أن الإشكال الكبير يكمن في التخطيط الاقتصادي الذي يستدعي الاطلاع على البيانات الداخلية المتعلقة بالسوق وغيرها من البيانات في العالم ككل ، مع ضرورة  اللجوء إلى خطة اقتصادية في 3 أو 5  سنوات  كما هو معمول به في العالم والتي  تمتد إلى 20 سنة ،وهذا مهم جدا بالنسبة للجزائر.

 

لابد من الاعتماد على الفلاحة 

 

ودعا ذات المتحدث ،في سياق ذي صلة ،إلى ضرورة أن  ترتكز  الجزائر  على هذا التخطيط  في قطاعات اقتصادية مهمة  كالفلاحة  لكونها تمتلك  عدد هائلا  من الأراضي  الصالحة  للزراعة ، الواقعة في الصحراء الجزائرية و التي تعد نعمة كبيرة على الجزائر ،بالإضافة إلى المناطق الشمالية من التراب الوطني ،  حيث أن هناك طاقات كبيرة في الميدان الفلاحي وفروعها ،.

 

الإنعاش الاقتصادي بالاعتماد على السياحة والصناعات التحويلية

 

 كما طالب الخبير في المالية والصيرفة الإسلامية ، إلى الاستعانة بالصناعات التحويلية كبديل اقتصادي فعال ،مع تركيز الخطط على  صناعات المؤسسات الصغيرة والمؤسسات المتوسطة لأنه فيها أمل كبير لتحقيق الإنعاش الاقتصادي ، مع الاعتماد على السياحة  لأنها طاقة كبيرة حتى ولو في السياسات القادمة سيتم التركيز على الطلب الداخلي سيكون لها تأثير إيجابي .

 

 

الاقتصاد الوطني عاش تذبذبا منذ 20 سنة

 

 وقال عبد الحكيم حجو أن الاقتصاد الوطني مر بمراحل   كبيرة جدا  ،حيث أنه منذ 20 سنة والاقتصاد الجزائري في تذبذب،  لكونه عرف أزمات  سياسية  واقتصادية  صعبة ، ولسوء الحظ تفاقمت هذه الأزمات منذ الأزمة المالية  في 2008   التي شهدها العالم  والجزائر  جزء منه وهذا ما يجعلنا نتأثر بشكل  كبير بكل ما يحدث حولنا خصوصا أن  الاقتصاد الجزائري مركز بشكل كبير على البترول ،حيث أن كل اقتصاديات العالم تستند للطاقة وأي تذبذب في السوق العالمية يكون هناك تأثر مباشر على  الميزانية وهذا صعب.

 

 

“الحوكمة” ضرورية لتفادي الأزمات

 

كما وصف المحلل الاقتصادي ، الأزمة الاقتصادية الحالية  بالهيكلية ، لأن هناك إصلاحات تبدأ بالكثير من الأمور  كتنظيم  الاقتصاد الوطني وكمؤسسات وكحوكمة ،ويأتي هذا عن طريق  الاعتماد عليها  في تصور النظام   ليتفادى كل هذه الأزمات الظرفية، حيث أنه من المفروض أن تكون هناك استدامة في السياسات العمومية ،مع  استدامة في تقييم السياسات العامة ،وهذا غير موجود في الجزائر أصلا و في نفس الوقت هي ظرفية لوجود  عدة  عوامل تأثر بها الاقتصاد الجزائري مقدما مثال بارز  عن ميدان الموارد المائية لابد أن يحدث الانسجام بين القطاعات والإشكال الكبير الذي عرفته الحكومات السابقة في الجزائر من قبل  هو غياب هذا  التنسيق الذكي  الذي  يجعل المشاريع تتماشى مع بعضها البعض في نفس السيرورة  لكي تتحقق الأهداف الاقتصادية  المسطرة  والذي يدخل ضمن تقييم السياسات  العمومية  والتي  تكون   عبر مراحل سداسية أو ثلاثية  تقام في  آخر السنة  مع اقتراح سياسات تصحيحية والتي تعتمد على الخطط لتحقيق الأهداف في نهاية المطاف ولهذا فمن الضروري  المنشآت الصناعية  كالمطارات  والموانئ والهياكل القاعدية  التابعة للدولة الجزائرية .

 

الارتجالية خطر كبير على الاقتصاد الجزائري

 

 كما حذر  ضيف حصة “مانشيت ”  من  الارتجالية  لكونها  خطر كبير على الاقتصاد الجزائري ولابد  أن يكون هناك ثبات في  القرار وفي رسم السياسات و القوانين مع مطالبته بالابتعاد  عن الميزانية التكميلية لكونها تبرز أن الميزانية كانت خاطئة في البداية،.مشيرا أن الميزانية الأخيرة للجزائر اعتمدت على 40 مليار دولار ، لكن فيه عامل عشوائي وهو الاقتصاد والأسواق الخارجية وأي خلل في هذه الأسواق سيتأثر سلبا الاقتصاد الجزائري مضيفا ،أن الحكومة الجزائرية في الميزانية الأخيرة حول قانون المالية الجديد لسنة 2021 برمجت نسبة نمو ، والذي شهد موجة نقد  كبيرة من طرف نواب البرلمان ، كيف يتم تحقيق هذه النسبة في الظروف الحالية؟ وكانت هناك مسائلات للوزراء من بينهم وزير المالية إلى غير ذلك، لكن حسب حجو أن المعطيات الاقتصادية تترك المتعامل الاقتصادي ينظر يتطرق لمستقبل الدينار الجزائري خلال 3 سنوات ؟ بالإضافة لنسبة التضخم ونسبة البطالة وكذلك الميزانية، أين يتم التطرق فيها  لكيفية معالجة المواضيع ، وكيف يتم إحداث التوازن في النفقات والإيرادات ، وبالتالي فكل هذه المعطيات الموجودة الآن  تؤكد  وجود الشفافية وهذا  أمر إيجابي، وجديد في السياسة الحالية.

حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك