الإقناع بالمقاربة الجزائرية لحل الأزمة الليبية

الرئيس تبون في ألمانيا اليوم

يشارك اليوم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في مؤتمر برلين الدولي حول أزمة ليبيا الذي يعد فرصة هامة لعرض مقاربة الجزائر لحل أزمة ليبيا وتبني موقف الجزائر القائم على الحوار السلمي ورفض التدخل العسكري الأجنبي وهي خطوة تأتي بعد حراك دبلوماسي قاده الرئيس تبون وتوج بتجنيب هذا البلد الجار التدخل العسكري الأجنبي وانتكاساته الوخيمة على المنطقة.

سيحمل الرئيس عبد المجيد تبون في حقيبته إلى مؤتمر ألمانيا حول الأزمة الليبية بدعوة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والتي  تعتبر أول خرجاته الدولية مقاربة الجزائر لحل أزمة جارتها ليبيا وهي القمة التي تتجه إليها أنظار كل العالم على اختلاف مصالحها في هذا البلد الذي يعاني مشاكل منذ سقوط نظام الرئيس السابق أمعمر القذافي .

مشاركة رئيس الجمهورية في قمة حول ليبيا هي الأولى من نوعها للجزائر بهذا المستوى من التمثيل بعد اقتصر الأمر لسنوات خلت على الوزراء الأوائل أو وزراء الخارجية والتي تأتي بعد حراك دبلوماسي قاده الرئيس تبون وتوج بوقف إطلاق النار وتجنب التدخل الأجنبي العسكري , الأمر الذي يسهل من مهمة رئيس الجمهورية في حث المنظومة الدولية على تحمل مسؤوليتها و ضم جهودها لصالح السلم وتبني  المقاربة الجزائرية التي تتمسك بها منذ اندلاع الأزمة في ليبيا والقائمة على  عدم التدخل في الشأن الداخلي للشعب الليبي  و الحث على العودة إلى الحوار بين الإخوة الفرقاء من أجل تكريس حل سياسي طويل الأمد ويسمح بتنمية ليبيا التي تعاني من دمار وخراب , خاصة مع حالة التصعيد الأمني المتواصل منذ  و تتجاوز الرؤية المتبناة من قبل الجزائر بخصوص النزاع الليبي-الليبي العامل الجغرافي بحكم تقاسم البلدين شريطا حدوديا يمتد على 982 كيلومترا, لتشمل عقيدة ثابتة لديها ترسم سياستها الخارجية, ترتكز أساسا على احترام سيادة الدول و النأي عن التدخل في شؤونها الداخلية مع تغليب الحلول السلمية و الخيارات الدبلوماسية، و من هذا المنطلق, ستجدد الجزائر أمام المشاركين في مؤتمر برلين دعوتها للدفع بالأمور في ليبيا نحو الانفراج بدل جعلها فضاء لتجريب الأسلحة النارية وتصفية الحسابات و تحقيق المصالح الضيقة لبعض  العواصم التي تحسن الاستثمار في أزمات الغير .

حضور رئيس الجمهورية هذه القمة وربما لقائه بنظرائه خاصة من الدول الفاعلة في هذا الملف سيسهل مأمورية الرئيس تبون المعروف بحكمته ونفس طويل في الحوار لتحقيق هدف واحد وهو طي صفحة الفتنة والصراع بهذا البلد التي تربطه علاقات تاريخية بالجزائر لاسيما وان الرئيس تبون التزام في أول خطاباته للأمة خلال استلامه السلطة وأدائه اليمين الدستورية بإعادة الجزائر إلى الملف الليبي بقوة وهو ماتجسد بزيارة رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج وتبعه بعد ذلك وفد عن المشير خليفة حفتر ووزراء خارجية دول تركيا إيطاليا والكونغو ومصر.

باية ع

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك