الإقلاع الإقتصادي بعد كورونا في الإعتماد على القطاعات المحلية

الخبير الاقتصادي أحمد سواهلية "للوسط":

اعتبر الخبير الاقتصادي أحمد سواهلية بأن الفرصة مواتية للسلطة للخروج وبسرعة من الاعتماد على المحروقات التي تشهد صراعا عالميا وضعف منافسة الجزائر فيها ، وذلك بالاعتماد على قطاعات أخرى محلية يمكن ان لا تخضع للتقلبات والصراعات الدولية، معبرا عن أمله في  أن تستفيد الجزائر من هذه الأزمة وتكون من أولى الدول التي تباشر نشاطها الاقتصادي بعد هذه الجائحة وتستفيد من أخطائها.
لفت أحمد سواهلية في تصريح خص به جريدة “الوسط” بأن  الإقلاع الاقتصادي بعد كورونا في الإعتماد على القطاعات المحلية ، مبرزا بأن  الأزمة الاقتصادية التي تشهدها الجزائر لفرضها حالة الحجر الصحي ولو جزئيا وانعكاسه على الاقتصاد الجزائري من خلال تعطل الكثير من المشاريع والمؤسسات في هذه الفترة متوقف على مدة الحجر المرتبطة بحصر الوباء والقضاء عليه في الجزائر،  لافتا بأن الكثير من الدول كانت لها الأزمات الاقتصادية فرصة لإقلاع تنمية اقتصادية شاملة،  في حين عبر عن أمله  أن تستفيد الجزائر من هذه الأزمة وتكون من أولى الدول التي تباشر نشاطها الاقتصادي بعد هذه الجائحة وتستفيد من أخطائها.
و شدد أحمد سواهلية بأن  الفرصة مواتية للسلطة للخروج وبسرعة من الاعتماد على المحروقات التي تشهد صراعا عالميا وضعف منافسة الجزائر فيها ، وذلك بالاعتماد على قطاعات أخرى محلية يمكن ان لا تخضع للتقلبات والصراعات الدولية وإنشاء منتجات وطنية بامتياز ودعمها لتوفر الاحتياجات الداخلية وإمكانية تصديرها لتدعيم قطاع الصادرات خارج المحروقات وللحد في نفس الوقت من الاستيراد المفرط والاعتماد على الإمكانات الداخلية، لافتا بأن أهم  قطاع في هذا الأمر الفلاحة التي يمكن لها أن توفر كثيرا من الاحتياجات الغذائية من ثروة زراعية وحيوانية لما تمتاز به الجزائر من شساعة وتنوع للمساحة الزراعية والغابية يمكن حتى تصديرها كما يمكن للفلاحة أن توفر كثيرا من المادة الأولية لقطاع الصناعات الخفيفة والمتوسطة كالنسيج والصناعات التحويلية الغذائية وغيرها  على حد قوله .
و في سياق متصل، أضاف المتحدث :” كما  يعتبر قطاع الطاقات المتجددة مشروعا مميزا يمكن استغلاله أمثل استغلال لما تتوفر عليه الجزائر من طاقات الشمس والرياح ورغم انعدام التكنولوجيا المحلية فيه فقد قامت الجزائر بعقد اتفاقات مع مجمع دزارتيك الألمانية مما يوفر موارد مالية مهمة إضافة لخلق مناصب للشغل واحتياجات داخلية وأخرى خارجية تسهم في تنويع الصادرات خارج المحروقات ، زيادة على قطاع السياحة والخدمات الذي لازلت فيه الجزائر بعيدة عن المعايير الدولية رغم ما تمتلكه الجزائر من مقدرات سياحية هائلة ومتعددة .”
وأكد أحمد سواهلية بأن كل هذه  الرهانات  يمكن لها أن تجعل من الاقتصاد الجزائري رائدا ومتفوقا إن رافقها التمويل المالي اللازم بإجراءات لإصلاح المنظومة المصرفية خاصة بعد فتح واعتماد الصيرفة الإسلامية التي يراهن عليها الأغلب للمساهمة في الاستثمار المحلي ومحاولة جلب واستقطاب الكتلة النقدية خارج الدورة الرسمية إضافة إلى محاربة السوق السوداء التي تمتص كتلة نقدية كبيرة على حد قوله.

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك