الأميرة هيا ضد الشيخ محمد بن راشد في جلسة جديدة للمحكمة

تشهد المحكمة العليا في لندن اليوم الثلاثاء جلسة جديدة في النزاع القضائي بين الأميرة هيا بنت الحسين وزوجها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

ويعتقد الكثيرون أن الدعوى المطروحة حاليا تتعلق بالطلاق، غير أن الأميرة هيا والشيخ محمد بن راشد كشفا عبر بيان مُشترك أن الدعوى القانونية المنظورة أمام المحكمة تتصّل برعاية طفليهما ولا تتعلق بالطلاق أو أمور مالية.

خلال الجلسة التمهيدية التي جرت في نهاية شهر يوليو تموز الماضي كانت الأميرة هيا قد تقدمت بطلب بحماية أبناءها من الزواج القسري وآخر بعدم المضايقة.

وتنضم الأميرة هيا بنت الحسين بذلك إلى قائمة طويلة من الشخصيات ذات النفوذ والثروة الذين رفعوا دعاوى أمام محاكم الأسرة في بريطانيا.

لم تقدم المحكمة معلومات كثيرة حول سير هذه الدعوى، كما أن التفاصيل المصرح للإعلام بنشرها محدودة للغاية مما قد يدفع البعض للاعتقاد بأن الأمر يتعلق بمكانة الطرفين السياسية . غير أن السبب الحقيقي حسب المحامية سارة لوسي كوبر هو أن قانون الأسرة الإنجليزي يحرص بشكل خاص على احترام خصوصية الأطفال؛ وقد يتم اللجوء إلى قانون ازدراء المحكمة ضد أي طرف ينتهك هذه الخصوصية – بنشر صور الأطفال مثلاً – حتى لو كان من قبل الأبوين أنفسهما.

الأميرة هيا تطلب من محكمة بريطانية أمر حماية من الزواج القسري

من الطلبات التي تقدمت بها الأميرة هيا الحماية من الزواج القسري، والذي يخضع لقانون الحماية المدنية من الزواج القسري لعام 2007. يهدف هذا القانون إلى مساعدة المهددين بالإكراه على الزواج دون موافقتهم الحرة والكاملة أو لحماية ضحية الزواج القسري من آثاره.

وتقول كوبر إنه بموجب ذلك القانون يمكن للقاضي استصدار أوامر بمصادرة جوازات سفر الشخصيات المهددة بالزواج القسري، ووضع قيود على الاتصال أو التواصل مع الضحية. وتصل عقوبة خرق أمر الحماية السجن حتى خمس سنوات.

كما تقدمت الأميرة هيا أيضا بطلب قضائي بعدم المضايقة. بموجب قانون الأسرة في إنجلترا وويلز، عدم المضايقة هو أمر قضائي لحماية مقدم الطلب من التعرض للمضايقة أو العنف من جانب شريك أو شريك سابق أو أحد أفراد الأسرة. ويعتبر خرق مثل هذا الأمر القضائي بمثابة جريمة جنائية في القانون الإنجليزي.

من الممكن أن تستغرق دعاوى الأسرة سنوات أمام المحاكم. ولكن عندما تتعلق الدعوى بالأطفال، تنص تعليمات محاكم الأسرة الإنجليرية على منح الأولوية لمصلحة الأطفال ورفاهيتهم، مما يقتضي الإسراع بالبت في النزاع قدر المستطاع.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك