الأمطار تحول أحياء الولايات الغربية إلى مستنقعات والأودية تهدد السكان

فيما أطلقت السلطات حالة الطوارئ لتهيئة البالوعات ومجاري المياه

تحولت الأمطار من نعمة على المواطنين إلى نقمة ومصدر خطر حقيقي على حياة السكان، خاصة بوهران  ومعسكر وبلعباس  التي تعتبر أكثر الولايات الغربية تضررا الأمر الذي عجّل بتدخل مصالح البلديات والأشغال العمومية  على جناح السرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه كما تم تسجيل انهيارات بالمساكن الهشة بوهران  وأخرى مهددة بتلمسان وبلعباس .

ففي وهران حوّلت الأمطار الأحياء إلى برك مائية بفعل انسداد البالوعات  بكل من طفراوي ووادي تليلات وحتى السانية وما جاورها،  في حين انفجرت  قنوات الصرف الصحي بحي الصباح  لتمتزج مياه الأمطار بالمياه القذرة  ما يؤكد  فشل المشاريع التي تم اسنادها لمقاولات لا يهمها إلا الربح السريع  على حساب المصلحة العامة. كما شهدت  الولاية تسجيل حالتي انهيار للسكنات الهشة  منها انهيار سقف مسكن بارزيو الذي خلف 04 جرحى تتراوح أعمارهم بين 03 أشهر و37 سنة وفور الخطر أطلقت السلطات الولائية حملة لتطهير وتنقية ما يزيد عن 3000 بالوعة  لتفادي أخطار الفيضان، وبمعسكر  دقت مصالح الحماية المدنية ناقوس الخطر بعد تساقط الأمطار الأولى لشهر الخريف  حيث وقفت ذات المصالح  على 50 موقعا مهدد بالفيضانات ب20 بلدية من اصل 47 بلدية  مكونة للولاية  الامر الذي جعل  مصالح الحماية المدنية تتجهز ب186  مضخة  و10زوارق مطاطية و397 خيمة  كاحتياط خاصة وان ولاية معسكر سبق وان عاشت فيضانات كبرى أغرقت السكنات والزرع، وبسيدي بلعباس يعيش السكان المجاورين لوادي مكرة حالة من الهلع خوفا من فيضانات الوادي  التي تتسبب سنويا في وفيات وخسائر كبرى.
كما تسببت الأمطار المتساقطة في تشبّع بعض السكنات الهشة والتي أصبحت مهددة بالانهيار، وبعين تيموشنت أكد التقرير المعد من قبل الحماية المدنية  إن ثلاث بلديات مهددة بالفيضانات وهي كل من بلدية  الأمير عبد القادر الواقعة بغرب الولاية وهي التي يعبرها أحد الأودية الذي تسببت فيضاناته في كارثة قبل 20 سنة، ويمتد  خطر هذا الوادي إلى منطقة تارقة  الساحلية شمال الولاية  والتي سبق وان  عرفت خسائر كبرى  بفعل الفيضانات ، كما من شأن السيول أن  تهد كل من بلديتي  عين الكيحل وأغلال  بالجهة الجنوبية للمدينة والتي هي الأخرى تحوي أودية  خطيرة من شأنها أن تكون بؤرة  سوداء في الشتاء وتتسبب في كوارث.

 أما عن الطرقات  فقد أشار التقرير أن الطريق الوطني رقم 02 الرابط ما بين تلمسان ووهران  والذي يعتبر أهم شريان للولاية  مهدد بالغلق على مستوى بلديتي المالح والعامرية بعد ارتفاع منسوب مياه الوادي المالح  وكذا الطريق المؤدي إلى سوق الأربعاء  الذي تشكل أخطاره بمدخل دوار الخدايدة. كما تهدد الفيضانات الطريق الوطني رقم 35 على مستوى بلدية  الأمير عبد القادر،  وبتلمسان تهدد فيضانات غار بومعزة  الطريق الوطني رقم 22 الرابط بين تلمسان وبشار بالإضافة إلى تهديد أودية السهوب بقطع الطرق  ناهيك عن إحصاء عدة سكنات مهددة بالانهيار بتلمسان القديمة  والأكواخ .

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك