الأفلان يعرض خدماته على السلطة

اللائحة السياسية لأخر اجتماع اللجنة المركزية

تبدو ملامح القيادة الجديدة لحزب جبهة التحرير  الوطني المنبثقة عن أخر اجتماع للجنة المركزية التي زكت بعجي أبو الفضل أمينا عاما للحزب العتيد أن هذه الأخيرة ترغب في العودة إلى تقاليد الحزب الجهاز خاصة وأنه لايزال يملك أغلبية في المجالس المنتخبة, ويتضح هذا من خلال اللائحة السياسية التي صادق عليها في ختام الاجتماع التي وصفت لأول مرة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والوزير الأول عبد العزيز جراد بالمناضلين وعضوا اللجنة المركزية, كما عرض الحزب خدماته في المشاريع السياسية القادمة في مقدمتها تعديل الدستور.

يتضح من خلال اللائحة السياسية التي توجت أشغال اللجنة المركزية التي انتخبت أبو الفضل بعجي أمينا عاما للحزب العتيد ووافقت على تأجيل تاريخ المؤتمر الوطني الحادي عشر الى أجل لاحق أن جبهة التحرير الوطني بعد هذه الخطوة التي شرعت قيادته  قد عرض خدماته ليواصل مهامه الذي أنهاها الحراك الشعبي لمدة مؤقتة بما يعرف بالحزب الجهاز الذي يدير الشؤون العامة , وجاء في اللائحة لأول مرة منذ تاريخ الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أوصلت الرئيس عبد المجيد تبون إلى قصر المرادية إلا أن الرئيس تبون ووزير الأول عبد العزيز جراد هما مناضلين وأعضاء في اللجنة المركزية, كما ثمنت اللائحة  التزام رئيس الجمهورية بتعديل الدستور وجعله على رأس أولويات عهدته الرئاسية , كما أكد الحزب في نفس السياق استعداده للمساهمة بكل فعالية في هذا المشروع السياسي والمواعيد السياسية القادمة.

وحسب العارفين بشؤون الحزب العتيد فان هذا الأخير يريد بقاءه حزب الجهاز الذي يشارك السلطة الحكم باستغلال أغلبيته في المجالس المنتخبة بدءا بالمجلس الشعبي الوطني بغرفتيه والمجالس الشعبية البلدية والولائية وقد أدى هذا الدور أمس الأول خلال مصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني على قانون المالية التكميلي لسنة 2020 الذي لقي معارضة من طرف عدة أحزاب معارضة على غرار حركة مجتمع السلم والتكتل الإسلامي المكون من ثلاثة أحزاب منها حركة البناء الوطني الذي ينتمي إليها رئيس المجلس سليمان شنين , وقد يصر الأفالان على العودة الى دوره الذي تخلى عنها طواعية منذ اسقاط الحراك لمشروع العهدة الخامسة للرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة الذي كان يرأس الحزب وسجن أبرز رموزه في مقدمتهم الأمين العام السابق جمال ولد عباس وسابقه محمد جميعي  وعشرات من الوزراء المنتمين إليها على غرار محجوب بدة وسعيد بركات وكذا حلفائه من أمناء عامون لأحزاب التحالف الرئاسي, باحتمال عدم حل البرلمان على الأقل إلى مابعد الاستفتاء على تعديل الدستور الذي أقره رئيس الجمهورية وطرحت مسودته للنقاش في الأوساط السياسية والشخصيات الوطنية وفعاليات المجتمع المدني كل هذه العوامل وأخرى قد تجعل من  حزب جبهة التحرير الوطني حتى وان تمكن العودة إلى مهامه كحزب جهاز الذي كان يمارسها في النظام القديم قد لا تكون سهلة أمام بروز قوى سياسية جديدة وتغيير الحراك الشعبي للخريطة السياسية بالجزائر.

باية ع 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك