الأفلان والأرندي في حرج بعد الرئاسيات

مرشحهما ميهوبي حصد ثمن أصوات تبون

من المرتقب أن يلقي فوز المرشح عبد المجيد تبون برئاسة البلد دون الاستناد على أي خلفية حزبية، بظلاله على المشهد السياسي في الجزائر، سيما وأنه انتصر على عز الدين ميهوبي، وهو مرشح أكبر حزبين تمثيلا في المجالس المنتخبة بالوطن، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي.

وقد يلجأ الرئيس تبون إلى إنشاء حزب سياسي مثل ما فعله الرئيس السابق اليمين زروال بعد فوزه بالرئاسيات كحر في سنة 1995، وذلك عبر الاستناد على لجان المساندة التي أيدته في استحقاق 12 ديسمبر 2019، سيما وأنه قد وعد بحل البرلمان بغرفتيه في حملته الانتخابية، وهو ما يجعله بحاجة إلى تشكيلة سياسية يدخل بها الانتخابات التشريعية المقبلة للظفر بأغلبية في البرلمان، ومن ثمة ترأس الحكومة من شخصية محسوبة عليه.
تبون عبد المجيد الذي يعد أحد أعضاء اللجنة المركزية في الأفلان، ومن أبرز المسؤولين في الدولة الذين مثلوا الحزب العتيد في مناصب المسؤولية، على اعتبار أنه تقلد منصب الوزير الأول سابقا، قد يعيد الاعتبار للأفلان بضخ دماء جديدة فيه عبر تغيير قيادته بشباب مثقف ذو بعد وطني، سيما وأنه متشبع بقيم ومبادئ جبهة التحرير الوطني التي حاربت الاستعمار الفرنسي وحكمت الدولة الجزائرية منذ الاستقلال.
وشهد الأفلان منذ الإعلان الرسمي عن قائمة المقبولين للمشاركة في الانتخابات، شدا وجذبا بين هوية المرشح الذي سيدعمه الحزب العتيد في رئاسيات 12 ديسمبر، وذهبت التأويلات بين عبد المجيد تبون وعلي بن فليس وعبد العزيز بلعيد، أين كان دعم عز الدين ميهوبي غير مطروحا، لتأتي المفاجأة من الأمين العام بالنيابة للحزب علي صديقي الذي أعلن دعم مرشح الأرندي على أساس تحالف حسبه.
من جهته أبرز الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديموقراطي عز الدين ميهوبي، بأن حزبه سيواصل العمل مع شركائه في “القطب الوطني”، معربا عن احترامه للإرادة الشعبية التي تجسدت في هذه الانتخابات، وكشف نفس المتحدث في تصريح إعلامي عن التحضير لمؤتمر استثنائي للأرندي خلال السداسي الأول من العام المقبل لتمتين الحزب والاستعداد للمواعيد الانتخابية المقبلة على حد تعبيره، لافتا إلى أنه سيعمل على إثراء البرنامج الذي تقدم به للشعب الجزائري في الرئاسيات، وكذا تعزيز عمل مؤسسات الدولة.
وعلى العموم فإن الأفلان والأرندي سيعيشان وضعية لا يحسدان عليها بعد هذه الانتخابات الرئاسية، حيث أنهما قد يتحولان إلى المعارضة مجبرين، كما أنهما لن يتميزا بذلك الزخم في القاعدة الشعبية الرسمية لهما، وهما الذان جمعا لمرشحهما في رئاسيات 12 ديسمبر الجاري 617.753 صوت من أصل أكثر من 24 مليون ناخب على المستوى الوطني.
أقنيني توفيق

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك