الأسر الجزائرية ومرض التوحد… حرب ضد مجهول

اضطرابات ذاتوية تؤثر على قدرة الطفل

يقال عندما تعرف عدوك في نقاط ضعفه و نقاط قوته يكون من السهل عليك التحكم في الحرب.  لكن ماذا إن كنت في مواجهة مع اضطراب لحد الآن لا نملك أسبابا حقيقية ملموسة نأخذها كركيزة أثناء التشخيص ؟

فالتوحد اليوم يؤرق الملايين من الأمهات و العائلات , فالطفل ليس مذنبا إن خلق مختلفا لكن الذنب يكمن في الظروف التي تحول دون جعل الأولياء يتكيفون مع الوضع فتقبل المشكلة و الاختلاف هي أول خطوة الحل المشكلة نفسها.

ما جعلنا اليوم نختار هذا الموضوع لعرضه علميا هو انتشاره بشكل رهيب خاصة في الآونة الأخيرة,  فحسب المراكز النفسية البيداغوجية التابعة لوزارة التضامن فإن هناك حاولي 3000 طفل توحدي منهم 465 طفلا في مرحلة التكفل المبكر ما بين 3 إلى 5 سنوات و حسب إحصائيات 2019 .

و ما جعل الأمر أكثر تعقيدا هو عدم معرفة الأسباب الرئيسية لهذا النوع من الاضطرابات ما جعل أمهات المتوحدين في حيرة , خصوصا عدم وجود الإمكانيات اللازمة لكفالة أطفال التوحد و نوعية الخدمات المقدمة في المراكز و الجمعيات التي فقدت مصداقيتها و الظروف النفسية و المادية للأولياء .

فالتوحد هو اضطراب تطوري بمعنى أنه يؤثر على التطور الطبيعي للطفل,  يظهر عند الذكور و الإناث و لكن يتم تشخيصه عند الذكور أكثر يظهر في سن الرضاعة قبل بلوغ الطفل سن 03 سنوات على الأغلب,  و بالرغم من  اختلاف خطورة و أعراض مرض التوحد من حالة إلى آخر إلى أن جميع الاضطرابات الذاتوية تؤثر على قدرة الطفل على الاتصال مع المحيطين به و تطوير علاقات متبادلة معهم ( يقصد بالذاتوية اضطراب النمو العصبي الذي يتصف بضعف النمو العصبي و التواصل اللفظي و غير الفظي و بأنماط سلوكية متكررة و غير متكررة ( التواصل اللفظي هو التواصل الذي يتم عبر الكلمات و الألفاظ حيث يتم نقل الرسالة الصوتية من فم المرسل إلى أذن المستقبل أما غير اللفظي هو الاتصال الذي لا تستخدم فيه الألفاظ و الكلمات و يتم نقل الرسالة غير اللفظية عبر نوعية من الاتصال هما لغة الجسد و تعبيرات الوجه ).

 هو اضطراب عصبي تطوري يبدأ مبكرا في مرحلة الطفولة, و يصيب من 1 الى 2 من أصل مئة طفل و يصاب به الذكور عادة بنسبة اكبر من الإناث بمعدل 04 ذكور  مقالب أنثى,  و بالرغم من عدم معرفة الأسباب الدقيقة التي تؤدي له إلا أن الأبحاث العلمية توصلت إلى تحديد بعضا منها الشائعة و الغالبة و المتفق عليها .

أسباب التوحد :

  • أسباب وراثية بحيث تكون الجينات قابلة للإصابة بالتوحد 
  • الإصابة ببعض الأمراض كالإتهاب 
  • ضعف المناعة 
  • التعرض لملوثات البيئة كالزئبق السام و الرصاص 
  • التغذية غير السليمة و النقص الشديد وبالتالي النقص الشديد في الفيتامينات و المعادن اللازمة لنمو الطفل  
  • الإصابة بالفطريات و بكتيريا الأمعاء 
  • عدم قدرة الجسم على التخلص من السموم 
  • العوامل الاجتماعية و عدم الاهتمام بالطفل في مرحلة التعلم 
  • العادات السيئة التي يمارسها كمشاهدة التلفاز بشكل مستمر و عدم التفاعل مع العالم الخارجي 

الفرق بين التوحد و طيف التوحد :

التوحد هو الحالة الكاملة مع وجود جميع الأعراض ( اختلاف اللغة تدني اللغة و حركة الفم و العيون و التواصل البصري و الاجتماعي و التأخر في السلوكيات الروتينية نفس المكان نفس الأشخاص نفس الكأس,  هذه الأعراض الثلاثة الكاملة عندما تكون كلها موجودة نسميه التوحد الكامل لكن عندما يكون بعضها موجود واحد من ثلاثة أو اثنين من ثلاثة أو كلها موجودة بنسبة قليلة  أي لا تحقق كل الشروط نسميه طيف التوحد .

و بالتالي طيف التوحد قابليته للعلاج أفضل بينما التوحد يكون أكثر صعوبة و يتطلب مجهود أفضل.

يمكن ملاحظة إصابة الطفل بمرض التوحد من خلال المراحل الأولى من عمره حيث تبدى الأعراض  بالظهور من  ال06  شهور الأولى  و يتم جزم الحالة و تأكيدها عندما يبدأ الطفل عامه الثاني حيث يلازم هذا المرض الطفل طوال حياته و يتمثل بمجموعة من الأعراض الأساسية و هي :

  • لا يستطيع أن يتخيل 
  • يتعلق بأشياء غريبة كالوسادة و البطانية 
  • التأخر في بالكلام و عدم القدرة على التعبير و التحدث بلغة واضحة 
  • عدم تكوين علاقات اجتماعية مع غيره بحيث انه لا يحب أن يختلط مع غيره من الأطفال و مشاركتهم اللعب فتكون له ألعاب خاصة به 
  • قلة التواصل الاجتماعي مع المحيط الذي يعيش فيه فلا يكون هناك أي تواصل بالعيون و لا يستجيبون عندما يتم مناداتهم بأسمائهم بالإضافة إلى اقتصار تفاعلهم مع الآخرين من خلال الكلمات غير المفهومة و محاولة تقليد الأطراف الأخرى كما و أنهم يفضلون البقاء لوحدهم بدل الاندماج مع الآخرين هذا بالإضافة إلى القيام ببعض التصرفات العدوانية كالضرب و إيذاء النفس أو الآخرين . 
  • عدم القدرة على التواصل المفهوم مع الآخرين و عدم القدرة على توضيح أفكارهم و رغباتهم هذا بالإضافة للحديث بطريقة معكوسة في بعض الأحيان و التي تتمثل بعكس الضمائر مع الكلمات هذا بسبب عدم قدرتهم على التعبير من خلال الحركات أو الإشارات 
  • القيام بسلوكيات في اليدين أو الرأس أو حتى التلفظ بعبارات أو جمل بشكل متكرر أو التركيز على نقطة واحدة فقط و لمدة طويلة  مع قيامه ببعض النشاطات التي تدل على نوع من الوسواس القهري كالحرص على ترتيب الأمور بشكل دقيق .
  • عدم القدرة على التمييز بين الأمور الآمنة و الخطرة . 
  • التحسس من الاقتراب منهم و حتى لمسهم خاصة في منطقة الرأس 
  • الحركة الزائدة عن حدها.

انواع التوحد :

متلازمة أسبرجر في هذا النوع يكون فيه الطفل طبيعيا من حيث الذكاء و يمكنه التحدث بالشكل السليم لغويا لكن يكون عنده مشكلة في التواصل مع الآخرين حيث انه يستطيع أن يستعمل الكلمات التي يتعلمها بالحديث مع الآخرين و تكمن مشكلة هذا النوع في التواصل  الاجتماعي فهو يقرا و يتعلم و يهتم بالكثير من الأمور لكنه لا يتعامل بالمزاح و الضحك 

الانحلال الطفولي :

يتعلم الطفل المهارات و يكون كغيره من الأطفال و لكن بعد عامين من عمره يصبح عدوانيا و لا يستطيع أن يمارس المهارات التي كان يمارسها من قبل و يتملكه الغضب كغيره من الأطفال المصابين بالتوحد .

متلازمة ريت :

هذا النوع لا يصيب الذكور فهو متخصص بالإناث فقط و يحدث في سن مبكر في عمر الثمانية شهور و يحدث للطفلة المصابة أعراض جسمانية مختلفة كعدم قدرتها على التحكم بيديها بالإضافة إلى صغر محيط رأسها و هذه الحالة لها علاقة بالجينات و يمكن علاجها بشكل نسبي في حالة الكشف المبكر و الاهتمام بها بشكل كبير 

اضطراب النمو الشامل :

في هذا النوع يكون للأطفال مشاكل في النمو و التواصل الاجتماعي بحيث لا يستطيعون النظر إلى الآخرين بأعينهم و لا يستطيعون ان يظهروا اي استجابة عاطفية معهم

متلازمة كانير التوحد الكلاسيكي 

و هذا النوع يظهر في سن مبكرة جدا من عمر الشهرين و يعد نوعا منتشرا جدا و الطفل المصاب بهذا النوع لا يمكنه ان ينتبه لأحد و يتأخر في النطق و لا يقبل التغيرات و لا يهتم لعواطف و مشاعر الآخرين 

هل التوحد مستمر :

هذا يعتمد على عوامل كثيرة منها الغذاء والمعالجة وطبيعة الحالة فمنهم من يتعافى ويُبدع في حياته كما هو الحال عند بعض الاطفال  الذين لديهم قدرات خارقة ومعدل الذكاء أعلى من الطبيعي ويصبحون نوابغ في مجالات مختلفة مثل العلوم والرياضيات والادب والرياضة وبعضهم أصبح مخترعا وعلماء سجلهم حافل في التاريخ منهم على سبيل المثال  ألبرت إينشتاين وبيل جيتس وتوماس جيفرسون وتوماس إيديسون وإسحاق نيوتن وموتسارت وبرنارد شو 

حيث أن معظم الأشخاص المصابين بالتوحد يستجيبون بشكل جيد للبرامج القائمة على البُنى الثابتة والمُتوقعة (مثل الأعمال اليومية المتكررة والتي تعود عليها الطفل)، والتعليم المصمم بناء على الاحتياجات الفردية لكل طفل، وبرامج العلاج السلوكي، والبرامج التي تشمل علاج اللغة، وتنمية المهارات الاجتماعية، والتغلب على أية مشكلات حسية. على أن تدار هذه البرامج من قبل أخصائيين مدربين بشكل جيد، وبطريقة متناسقة، وشاملة. كما يجب أن تكون الخدمة مرنة تتغير بتغير حالة الطفل، وأن تعتمد على تشجيع الطفل وتحفيزه، كما يجب تقييمها بشكل منتظم من أجل محاولة الانتقال بها من البيت إلى المدرسة إلى المجتمع. كما لا يجب إغفال دور الوالدين وضرورة تدريبهما للمساعدة في البرنامج، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهما

بعض الأطفال تظهر عليهم أعراض التوحد في مرحلة الطفولة تزول عنهم تلك الأعراض عندما يكبرون فعلى الرغم من أن التوحد لا يزول عادة مع مرور الوقت إلا أن جميع الأمور واردة و لا يمكن ملاحظة الفرق إلا بعد مرور عدة سنوات 

وجندت الدراسة، التي تقودها الباحثة الدكتورة ديبوراه فين بجامعة كونيكتكت، ‬34 طفلا، خضعوا لتشخيص مرض التوحد في وقت مبكر من عمرهم، والذين يتصرفون الآن بشكل غير مختلف عن أقرانهم الأسوياء، ولأغراض المقارنة تم اختيار الـ‬34 طفلا، حسب العمر والجنس، ومستوى الذكاء غير اللفظي مع ‬44 طفلا، يعانون ارتفاعاً في مرض التوحد، و‬34 من أقرانهم الذين ينمون بشكل عادي. ويراوح عمر المشاركين بين ثماني إلى ‬21 سنة. وبحثت الدراسات السابقة إمكانية زوال حالة التوحد، إلا أن السؤال الذي فرض نفسه هو مدى دقة التشخيص المبدئي، وما إذا كان الأطفال الذين زالت عنهم هذه الحالة في نهاية المطاف، كانوا يعانون في البداية شكلاً خفيفاً نسبيا من مرض التوحد.

واستعرض الباحثون ـ في هذه الدراسة تقارير ـ تشخيصاً مبكراً من قبل أطباء ذوي خبرة بتشخيص التوحد، وكخطوة ثانية لضمان الدقة، راجع خبير الحالة التشخيصية للأطفال، دون أن يكون له سابق معرفة بحالة الطفل الحالية، والتقارير التي تتحدث عن زوال حالة التوحد. وأشارت النتائج إلى أن الأطفال في المجموعة ذات المردود الأفضل يعانون قصورا اجتماعيا أقل من المجموعة ذات النسبة العالية من التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة، لكن لديهم أيضا أعراض أخرى، تتعلق بالاتصالات والسلوك المتكرر، التي تبدو آثارها جلية، كما هي الحال في المجموعة الأخيرة.

وقيم الباحثون الوضع الراهن للأطفال باستخدام معيار الاختبارات المعرفية والرصد واستبيانات الوالدين، والمردود الأمثل لمثل هؤلاء الأطفال، هو أن يكونوا بالصفوف الدراسية العادية وعدم احتياجهم لخدمات التعليم الخاص، التي تستهدف المتوحدين، ولا توجد لديهم الآن أي علامات على وجود مشكلات في اللغة والتعرف إلى الوجوه، والاتصالات، والتفاعل الاجتماعي. ولا تقدم هذه الدراسة أي معلومات عن النسبة المئوية من الأطفال المشخصين بالتوحد، الذين تزول عنهم هذه الأعراض في نهاية المطاف. وجمع الباحثون مجموعة متنوعة من المعلومات عن الأطفال، بما في ذلك البيانات الهيكلية والوظيفية لصور الدماغ، والنتائج النفسية، ومعلومات عن العلاجات التي تلقاها الأطفال. وربما ألقى تحليل تلك البيانات الضوء على مسائل، مثل ما إذا كانت التغييرات في التشخيص نتجت عن تطبيع وظائف المخ، أو ما إذا كانت أدمغة هؤلاء الأطفال صارت قادرة على تخطي الصعاب المتعلقة بالتوحد والصعوبات المتصلة بهم

تشخيص التوحد :

في بعض التناذرات أو الأمراض يقوم التشخيص على مجموعة طويلة من الأعراض، والتي نحتاج لعدد محدد منها لتشخيص المرض الذي نتعامل معه، ولكن في بعض الحالات الخفيفة قد لا تكون الأعراض عند المصاب كثيرة وواضحة فعندها لا نقول أن التشخيص أكيد 100% ، وإنما بنسبة أقل من 100% فقد يكون عن الطفل بعض الأعراض التي تشير للتوحد إلا أنها لا تصل للشكل الأكيد، فنقول عندها أن هناك حالة من سمات التوحد، أي أن هناك بعض المؤشرات إلا أنها دون العدد المطلوب للجزم بالتشخيص، وبمعنى آخر تكون سمات التوحد أخفّ من تشخيص التوحد.

كيفية التعامل مع طفل التوحد : 

لا بد م توفير ظروف تكفل لهم كرامتهم و تعزز اعتمادهم على أنفسهم و تسهيل مشاركتهم مع المجتمع 

أولا تقدير الحالة النفسية : طفل التوحد إنسان أولا أو أخيرا هناك ما يفرحه و يجعله سعيدا و هناك ما يحزنه و يجعله مكتئبا حتى و إن كنا نجهل السبب شانه شأن الطفل العادي قد يكون في حالة نفسية و جسدية طيبة فيتعاون مع الأخيرين و قد يكون في أحيان أخرى في حالة نفسية و جسدية سيئة لذلك لا يتجاوب مع من يتعامل معه و يرفض التعاون معه 

ثانيا تنمية الثقة بالنفس و الاستقلالية : يعاني طفل التوحد من فقدان الثقة و لذلك ينبغي أن نشجعه على فعل كل شيء بنفسه و علينا ان ننتبه على عدم الصراخ في وجهه حينما لا يفعل ما نطلب منه أو حينما يفعل شيئا خاطئ من تلقاء نفسه لان ذلك يزيد من فقدان الثقة لديه يجب عليا أن لا نعوده على الاعتماد على الآخرين بل نعوده على الاستقلالية و الاعتماد على نفسه و هذا سيتحقق من خلال عدم تلبية كل طلباته من دون أن يبذل أي جهد 

محاولة تقريب و دمج الطفل مع اقرانه يميل الأطفال المصابين بالتوحد إلى التعامل مع الكبار و الاتصال بهم و يكون تعاملهم مع الكبار أسهل من تعاملهم مع الأطفال الصغار و قد يرجع هذا إلى تفهم الكبار  لطفل التوحد او نتيجة تعوده عليهم او لربما لأنهم يحاولون تطويع أنفسهم لخدمته و لذلك علينا تقريب الطفل المتوحد من الأطفال الآخرين و نعلمه كيف يلعب و يتفاعل معهم 

رابعا شغل الطفل عن الحركات النمطية : إن اغلب الأطفال المتوحدين لديهم حركات نمطية مبتكرة يفعلونها ليل نهار و ينزعجون حينما تنهاهم عن فعلها و تحاول وقفها لذلك علينا ان ننهاهم عنها ليس بالكلام أو بأمرهم بالتوقف عنها أو محاولة وقفها عنوة أو معاقبتهم عند فعلها و إنما ننهاهم عنها بأن نشغلهم دائما و لا نتركهم مع أنفسهم يكررون هذه الحركات و الأفعال النمطية 

خامسا التركيز على التواصل الانسان : لا يكون إنسانا إلا بوجود الآخرين و لا يكتسب مدى إنسانيته إلا بمدى تواصله معهم و لذلك فمن المهم أن نركز في تعاملنا مع الطفل المتوحد على تنمية التواصل البصري و اللفظي فلا يكفي أن نعطي للطفل ما يريده أو يرغبه بمجرد نجاحه في مهمة ما طلبت منه بل يجب الا تعطيه هذا الشيء إلا عند ينظر في وجهك و كذلك تشجعه على النظر في وجه من يتحدث في وجهه و بالنسبة للأطفال اللذين توجد لديهم القدرة على الكلام فيجب ان نشجعه على الكلام حتى يحصل على ما يريد 

سادسا التأكد من فهم الطفل لما نطلبه و قدرته على النجاح فيه عندما نطلب من الطفل مهمة ما او فعل أي نشاط علينا أولا من التأكد من فهم الطفل لنا و لما نطلبه منه لأنه أحيانا يكون رفض الطفل أو إبدائه للمقاومة عند التدريب لا يرجع  لعدم رغبته في التعاون مع معلمه أو والده أو لمجرد الرفض و إنما لعدم فهمه لما نطلبه منه 

سابعا التدريب على اللعب اثبت الأبحاث و الدراسات أن اللعب دورا مهما في النمو فهو أسلوب و طريقة لتفريغ الانفعالات و علاج الاضطرابات الانفعالية لذلك من المهم تدريب طفل التوحد على اللعب و كيفية الاستمتاع به و مشاركته الآخرين في اللعب و بعض الأطفال المتوحدين يفضلون الألعاب التركيبية و الميكانيكية و تنظيم الألعاب في الصفوف و أشكال منظمة و علينا استغلال هذا في تدريبهم و تعلمهم لإحداث مزيد من التقدم 

ثامنا توحيد طرق التعامل قد لا يحدث تقدم في حالة الطفل المتوحد رغم إتباعنا لمعظم المبادئ و النصائح السابق ذكرها و يرجع السبب في كثير من الأحيان إلى أن أسلوب التعامل في المنزل يختلف عن أسلوب التعامل في المدرسة أو المركز أو المؤسسة التي يوجد بتا لذلك يجب أن يكون الأسلوب الذي نتعامل به مع الطفل المتوحد أسلوبا واحدا في كل مكان يوجد فيه طفل

تاسعا تدريب الطفل على الدفاع عن نفسه الطفل المصاب بالتوحد لا يستطيع في الغالب الدفاع عن نفسه و لا يستطيع التعرف عن مصدر الخطر حتى انه لا يستطيع أن يسترد ما اخذ منه ولو كان طعامه و هذا الأمر يحزن الكثيرين من اسر الأطفال المتوحدين لذلك فمن المهم أن ندربهم على كيفية رد العدوان و كيفية الهروب من مصدر الخطر و كيف يدافع عن نفسه و كيف يتعامل مع ما يعترض طريقه 

عاشرا تدريب الطفل على تقبل التغيير إذا أردنا أن نبتعد عن الروتين في التعامل مع الطفل المتوحدي فينبغي علينا أن نؤهل الطفل للتعامل مع التغيير و تقبله علينا أن نجعل الطفل يعرف أن عليه أن يتعامل مع الواقع و علينا أن نشرح و نوضح له ماذا سنفعل قبل قيامنا به و لذلك يجب ان نبدأ بالتغيرات البسيطة في البداية ثم بعد ذلك في التغيرات الكبيرة 

أنشطة و العاب لاطفال التوحد :

 يوجد العديد من الأنشطة المختلفة التي يمكن للأم  اختيارها لطفلها إذا كان مصاباً باضطراب طيف التوحد كصنع عمل فني مثلا فمعظم أطفال التوحد يميلون للفنون، ويجدون من السهل التعبير عن إبداعهم وموهبتهم من خلال الأنشطة الفنية، والأهم من ذلك، فإنّ العمل مع الألوان يعزز التطور الحسي لدى هؤلاء الأطفال، ويمكن للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و9 سنوات الرسم بأقلام التلوين وأقلام رصاص، بينما يمكن للأطفال الأكبر سناً التلوين بألوان مائية أو الطلاء الخاص بالتلوين ، ولابد من تقدير إبداعاتهم لأن هذا من شأنه تحفيزهم بشكل كبير ثانيا القيام بعمل حرفي فهو يساعدهم  على تحسين براعة أصابعهم فالعمل الحرفي البسيط مثل الفراشات الورقية و الزهور مثلا ليس من أجل إشراكهم به فقط  وإنما لمساعدتهم أيضاً على تطوير الصبر وايضا اللعب بالطين لإنشاء أنواع مختلفة من النماذج والمجسمات ثالثا قراءة القصص و القصائد  نشاط تفاعلي مهم للأطفال المصابين بالتوحد ويمكن تشجيعهم على قراءة بعض الأسطر من القصص، كما يمكن تشجيعهم على حفظ القصائد مع الأحداث سادسا الموسيقى والأناشيد فلقد لوحظ أن الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد غالباً ما يتفاعلون بشكل إيجابي مع استخدام الموسيقى، وعندما يتم تدريسهم العزف على الآلات الموسيقية البسيطة، فإنهم غالباً ما يستجيبون بحماس؛ فالموسيقى تحفّز نصفي الكرة المخية كما تحفّز العمليات المعرفية، يحب معظم الأطفال أيضاً الغناء وتعلم أغانٍ جديدة والمشاركة في أنشطة الغناء بفعالية كبيرة.

ألعاب الطفولة وجعل الأطفال الذين يعانون من التوحد يكوّنون صداقات ليصبحو أكثر اجتماعية، قد يكون من الأفضل اللجوء إلى الألعاب الشعبية الشائعة وهذه الألعاب ليست معقدة للغاية ويمكن أن تنفذ بالكثير من المرح وقد تكون فكرة جيدة التركيز دائماً على المواهب الفريدة لطفل حتى يلعب لعبة تبني ثقته وتجعله أكثر راحة كتنظيم فريق رياضي و ممارسة الرياضة وقد يتطلب الأمر القليل من الضغط لجعلهم يمارسون رياضات تتطلب الاحتكاك الجسدي فيجب ان نحاول تشغيلهم و إدماجهم فيها. لككنا مجبرون على اختيار الأنشطة الحسية البسيطة السهلة  في الطبيعة مثل الغميضة و الجري و القفز .

حساسية الضوء والصوت والروائح :

عام 1960، قامت الباحثتان في مجال التوحد سالي روجرز وسالي أوزونوف بمراجعة 75 ورقة بحثية تم إعدادها عن هذا المرض وأشارت النتائج إلى أن أطفال التوحد غير متوافقين مع حواسهم وهو ما يمكن وصفه بالخلل الحسي.

المعلومة الأهم في الورقة البحثية هي أن المصاب بالتوحد يمكن أن يتأقلم بالفعل مع تصوراته المختلفة و ما لها علاقة بالصوت والصورة والرائحة في حال تدريب نفسه على ذلك وأن المشاكل الحسية هي المسببة لمشكلات أخرى لدى طفل التوحد مثل عادات تناول الطعام واضطرابات النوم.

والأهم هو محاولة مساعدة الطفل على تنظيم المعلومات الحسية حتى يتمكن من الاستجابة بشكل مناسب، والمشاركة في الأنشطة اليومية في بعض العيادات والمدارس، وتدريب الآباء على الخطوات التي يجب اتخاذها في المنزل.

حيث قام  باحثين بدراسة  حاولوا من خلالها معرفة كيف تفاعلت الأنظمة العصبية غير الإرادية للأطفال -التي تتحكم في الإجراءات غير الطوعية إلى حد كبير- مع الضوضاء. في هذه التجربة، قاموا بقياس استجابة الغدد العرقية في أيدي الأطفال الذين يعانون من التوحد أو دونه، ووجد الباحثون أن أطفال التوحد لديهم ردود فعل ذاتية أقوى من الأطفال غير المصابين به.

و في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أيضا  استخدم العلماء اختبارا آخر لدراسة حواس السمع واللمس في التوحد. أخذوا فحوصا من أدمغة الأطفال حين تعرضهم للضوضاء المعتدلة نسبيا، والأصوات المرورية الصاخبة، وخدش نسيج من الصوت  فأظهر النتائج أن الأطفال الذين يعانون من التوحد لديهم نشاط أكبر في بعض مناطق الدماغ  لذا تشير بعض الدراسات إلى أن الجهاز العصبي لطفل التوحد قد يتفاعل بشكل مختلف مع الصوت

وبتتبع التركيز البصري له ووجد أنه غالبا ما ينظر إلى مركز الصور والحواف أو الخطوط المستقيمة داخل تلك الصور و تركيزه لا يتعدى بؤرة واحدة أمامه يطيل النظر إليها

 

التوحد عند البالغين :

وبحسب موقع  “Web md” فالآباء والأمهات يبحثون فى الأطفال الصغار عن الأعراض الكلاسيكية للتوحد مثل  قلة الاتصال بالعين والحركات المتكررة ويتم فحص جميع الأطفال بحثًا عن هذه العلامات في زياراتهم لأطباء فى أحيان أخرى يتم تشخيصه على أنه صعوبات فى التعلم وقد يستمر الأمر بدون اكتشاف حتى سن الشباب أو في العشرينيات من العمر فمن الممكن جدا أن يكون الشخص البالغ مصابًا باضطراب طيف التوحد ولديه أعراض خفيفة إلى حد ما، ولهذا السبب لم يتم تشخيصه منذ صغره

ولكن حتى لو كان لديه أعراض أكثر حدة، فمن الممكن أن يكون قد حدث خطأ فى التشخيص، وكثير من الأطباء قد يخطئون فى تشخيص التوحد ويخلطون بينه وبين نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري أو غيره.

يسعى بعض البالغين إلى تشخيص اضطراب طيف التوحد عندما يتضح أن أحد أطفالهم أو أي فرد آخر من أفراد الأسرة لديهم مصاباً بالتوحد، بينما يتم توجيه الآخرين في هذا الاتجاه من قبل المعالج أو الطبيب الذي يعالج أحد أبنائهم.

وحسب موقع  additudemag فإن الأعراض الشائعة لمرض التوحد عند البالغين تكمن في :

  • -صعوبة في تفسير ما يفكر فيه الآخرون أو يشعرون به.
  • -مشكلة في تفسير تعبيرات الوجه أو لغة الجسد.
    • صعوبة تنظيم المشاعر.
  • -مشكلة في متابعة الحديث.
  • -ميل لعمل السلوكيات المتكررة أو الروتينية.
  • -الاتساق الصارم مع الروتين اليومي.
  • -معرفة عميقة بموضوع معين، مثل فرع معين من العلوم أو الصناعة.
  • -يمكن للبالغين أيضًا أن يظهروا سلوكيات متكررة ولديهم اهتمام محدد وموضوعي بموضوع معين مثل الفرق الرياضية أو مجال

الكفالة النفسية لأطفال التوحد : 

 

اولا الكفالة هي مجموعة التقنيات العلاجية و الحيل الذهنية التي يستعملها الفاحص من اجل علاج أي اضطراب نفسي أو التحقيق منه و ذلك بالاعتماد على الاختبارات النفسية و دراسة الحالة المرضية و قد تعمل الكفالة النفسية معنى المساعدة و الاهتمام اتجاه شخص غير قادر على القيام بأموره او يعاني من اكتئاب و احتراق نفسي 

و يتم التكفل النفسي بأمهات أطفال التوحد من اجل التوافق النفسي للظروف التي تعيشها مع ابنها باعتباره مسؤولية كبيرة على عاتقها و غالبا ما يكون شغلها الشاغل طوال اليوم 

فالتكفل بهن يتم عن طريق علاج نفسي بالمساندة كإقامة أفواج و جمع كل الحالات و إعطاء دورات و دروس تحسيسية تساعد الأم على معرفة كيفية التعامل مع ابنها  

إرشادات و توجيهات  مما يساعد على تخفيف القلق و التوتر و تنمية إحساس موجب نحو الذات و مساعدتها على تقبل ابنها المختلف 

الاسترخاء الذي يفيد من التحقيق من التوتر العضلي و يقلل من الإحباط و الطاقة السلبية  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك