“اقتصادنا سيتدهور خلال الـ 15 يوما المقبلة”

بعد انهيار أسعار النفط، مختار لعلالي لـ"الوسط":

  • الحكومة ملزمة بتخفيض نفقاتها إلى 40 بالمائة

كشف الخبير الاقتصادي، مختار علالي، أمس، أن تداعيات انهيار أسعار النفط، بالأسواق العالمية، ستظهر جليا على اقتصادنا الوطني، خلال 15 يوما المقبلة، معتبرا أن الإشكال الحقيقي اليوم، يكمن في الحجم الضخم لنفقات الدولة، خاصة من حيث تكاليف التجهيز.

ومن جهته،أكد علالي في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أن الحكومة الجديدة ملزمة، بتخفيض نسبة نفقاتها إلى 40 بالمائة، فيما يخص نفقات التسيير، في حين يجب أن تلغي حسبه، هذه القطاعات الوزارية تماما، نفقات تجهيزها، لتفادي الوقوع مستقبلا، في مشكل عدم القدرة على تسيير مؤسسات الدولة.

كما دعا الخبير الاقتصادي، إلى ضرورة التعجيل في فتح المصارف الإسلامية، لاستقطاب رؤوس الأموال المكتنزة لدى الشعب، معربا بالمناسبة أن المواطنين اليوم، يعزفون عن وضع أموالهم في البنوك، خوفا من الربا، وبالتالي فتح البنوك الإسلامية العمومية، سيمكن من استقطاب الفعلي لهاته الفئة.

في حين، شدد علالي على ضرورة العمل الجدي الحثيث، لاسترجاع الأموال المنهوبة من قبل العصابة، داخل وخارج الوطن، وبالأخص عائدات الاستثمارات الأجنبية لهؤلاء، في إنجلترا، أوروبا، وأمريكا، مشيرا بمناسبة حديثه مع “الوسط”، إلى ضرورة التطبيق الصارم لضريبة الثروة، على الجميع .

في ذات السياق، أبرز ذات المتحدث، مدى أهمية استرجاع، ما يسمى بـ”البيع بالمزاد العلني، للممتلكات المحجوزة مؤقتا للعصابة، ومنح التسيير المباشر لها، للمؤسسة العسكرية، بالخصوص المؤسسات الصناعية، للحفاظ على مصالح، اليد العاملة بها.

وأفصح الخبير، على أن الحكومة يجب أن تقوم عاجلا، بمحاولة استغلال الثروات الوطنية، والتي من بينها مناجم الذهب، واليورانيوم، والنحاس، الموجودة بالجنوب، بالشراكة مع الشركات العالمية الناجحة، التي لها أطماع اقتصادية وفقط، وليس لها أطماع سياسية، إلى جانب استقطاب رجال المال والأعمال العرب، نظرا لأوضاعنا الأمنية المستقرة، والتي ستساعدهم على الاستثمار في الجزائر.

في نفس الصدد، ركز أستاذ الاقتصاد بجامعة تيسمسيلت، على ضرورة تشجيع الاستثمار في الجزائر، خاصة في الشركات العمومية، لإعطاء ديناميكية جديدة وفعالة للاقتصاد الوطني، مضيفا أن خطورة تفشي وباء “كورونا” حاليا، تحتم علينا تأجيل ملف بعث السياحة في الجزائر، والتوجه مباشرة إلى استغلال المناجم والثروات الطبيعية للبلاد.

فيما يخص الجانب الفلاحي، تطرق ذات المصدر، إلى ضرورة استقطاب الشركات العالمية للاستثمار في الفلاحة الصحراوية، بالإضافة إلى استغلال الأعشاب الطبية وثروات الحيوانية الموجودة في الجنوب، باعتباره توجه بديل استراتيجي خارج المحروقات، إلى جانب طبعا تسريع الاعتماد على  الطاقات المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية.

في سياق منفصل، جدد المختص في تنمية المستدامة بالجنوب، خلال حديثه مع “الوسط”، تأكيده على أن الحكومة الجديدة على المحك، وبالتالي لابد عليها من تخفيض النفقات، إلى جانب الإسراع في إعطاء نمو ديناميكي، في المجالات الاقتصادية المختلفة خارج المحروقات، مشيرا بالمقابل، أن اقتراب حلول شهر رمضان، يجعل الحكومة، مطالبة بوضع إستراتيجية جديدة في هذا المجال، من خلال توعية الشعب، بضرورة تخفيض تكلفة الاستهلاك، من جهة.

من جهة أخرى، دعا علالي وزارة التجارة، إلى إنشاء مناطق حرة، في الولايات الجنوبية، لتدارك قلة المنتوجات والأسواق الخارجية، لأن كل المنتجات التي ستدخل إلى هاته المناطق الحرة، تعتبر مواد قابلة للتصدير، لتحقيق توازن فيما يخص الميزات التجاري الجزائري، مضيفا بالمناسبة، إلى ضرورة استغلال الموارد البشرية والكفاءات الجزائرية، خاصة الأدمغة المهجرة، وتوظيف أفكارها، لخلق بديل جديد للاستثمار البشري، لإعطاء ديناميكية جديدة، للاقتصاد الوطني.

مريم خميسة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك