استنكار واسع لتدخلات ماكرون في الشأن الجزائري

تعهد بالمساعدة على إنجاح "العملية الانتقالية "

  • ناصر حمدادوش: ماكرون آخر من يحقّ له تقديم دروس في الديمقراطية 
  • محسن بلعباس: تصريحات ماكرون تدخل في الشأن الداخلي للجزائر 

 

فتح ناشطون وفاعلون في تصريح خصوا “الوسط” النار على التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي وصف من خلالها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالشجاع، متعهدا بالعمل على المساعدة في إنجاح العملية الانتقالية في الجزائر.

 

محمد بوضياف

ماكرون يهدف إلى إثارة الفتنة وشق صف قيادات الدولة الجزائرية 

 

اعتبر المحلل السياسي محمد بوضياف أن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون    تهدف إلى إثارة الفتنة بين قيادات الدولة الجزائرية وشق صفهم، بعد أن قاموا بطي النقاش حول المرحلة الانتقالية.

واستنكر المحلل السياسي محمد بوضياف في تصريح خص به “الوسط” تصريحات ماكرون، لافتا بأنها تصريحات تهدف إلى إثارة الفتنة بين قيادات الدولة الجزائرية وشق صفها، بعد أن قامت بطي كل نقاش حول المرحلة الانتقالية، وتأتي بعد استفزاز واضح للجالية الجزائرية في فرنسا، من خلال اعتداء صارخ على مقدساتهم وتضييق على حرياتهم ومعتقداتهم على حد قوله .

وقال محمد بوضياف :” السياقات وحدها من يعطي دلالة للتصريحات ، فماكرون الذي عرقل الحلول السلمية في ليبيا، ويجيش الجيوش في مالي من أجل إحكام السيطرة على منطقة الساحل، ويعطل إرادة مشروع تقرير المصير للصحراويين ،يلتزم الصمت أمام فتح القنصليات في اراضي متنازع عليها وهو رئيس دولة عضو في مجلس الامن، ويشجع دفع الفدية للإرهابيين في المحيط الامني للجزائر، وقبلها تتحايل فرنسا على مرافقة الجزائر في مشروع نهضتها الاقتصادي ، كل هذه الاعتبارات وغيرها كثيرة لا تشفع لتصريح من هنا وهناك ان يلتفت الجزائريون حوله”.

وأشار المتحدث أن تصريحات ماكرون محاولة لإرباك خيارات الجزائر التي حسمتها مع شركاء آخرين أبدوا استعدادا وحزموا أمرهم على مشاركة الجزائر على قاعدة رابح رابح، مؤكدا أن الجزائر دولة مسالمة ومتعاونة وتسعى إلى إنهاء النزاعات في محيطها الجواري بآليات سلمية وفي إطار الهيئة الأممية وتنظر إلى فرنسا أنها جار يمكن التعاون معه في اطار السيادة والتعاون .

 

ناصر حمدادوش

ماكرون آخر من يحقّ له تقديم دروس في الديمقراطية 

 

ندد النائب البرلماني عن حركة حمس ناصر حمدادوش بتصريحات ماكرون الأخيرة، معتبرا أن ماكرون هو آخر من يحقّ له تقديم دروس الديمقراطية والانتقال الديمقراطي، معتبرا أن السّرطان الحقيقي للجزائر وسبب تعثرها ديمقراطيًّا وتنمويًّا هو فرنسا عبر نفوذها وأدواتها وعملائها ورعاة مصالحها في الجزائر.

وعلق ناصر حمدا دوش في اتصال مع “الوسط” على تصريحات ماكرون اتجاه تبون والجزائر وإفريقيا، معتبرا أن التماهي ورسائل الود وعبارات الغزل للرئيس الفرنسي تبعث على القلق، وتؤكد استمرارية النفوذ الفرنسي والتدخل الأجنبي في شؤوننا الداخلية، مشددا على أن السلطة الجزائرية عليها أن تتخذ موقفًا حازمًا صريحًا وقويًّا ضدّ هذا التدخّل الفرنسي.

وقال ناصر حمدادوش :” لا يزال ماكرون يصدر أزماته الشخصية والداخلية إلى الخارج، والظهور بمظهر الحضور والنفوذ الدولي، وهو أضعف مما نتصوره، ففرنسا الرسمية تعاني تراجعًا مرعبًا لها في ساحة الهيمنة الدولية على خلفية اخفاقاتها المتكرّرة، ولا تجد فرنسا إلا العودة إلى حديقتها الخلفية وهي مستعمراتها القديمة، لممارسة عاداتها القديمة وهي التدخل في شؤونها الداخلية بعقلية كولونيالية مفضوحة، وكأنها لا تزال لا تعترف باستقلال هذه الدول ولا بسيادتها”.

 

وأضاف المتحدث :” ظهر ماكرون على حقيقته بالانقلاب على مواقفه ووعوده فيما يتعلق بالذاكرة، وأنه معني بالمصالحة وليس بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية لهذا الاستعمار الفرنسي الأهوج للجزائر، قد يكون من المعيب أن تسبقنا دولٌ إفريقيةٌ أقلّ شأنًا وأضعف إمكاناتٍ منّا في خطوات متقدمة للتحرّر الكامل من هذه الهيمنة الفرنسية، والأصل أن تبقى الجزائر هي قبلة الأحرار وكعبة الثوار ورائدة التحرّر في ذلك..

 

محسن بلعباس

تصريحات ماكرون تدخل في الخارطة السياسية للجزائر

 

انتقد رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قائلا :” ماكرون سمح لنفسه بتوزيع شهادات الشرعية على قادة “شعوب الأنديجان التي نمثلها”، متهما اياه بالتدخل في الخارطة السياسية للجزائر.

واعتبر رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس في منشور له على صفحته في الفايسبوك تصريحات الرئيس الفرنسي خلال حديثه مع مجلة جون أفريك دروسا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الديمقراطية وإٕدارة الحكم.

وقال محسن بلعباس: “إن التدخلات المتكررة لفرنسا الرسمية في الخيارات السيادية للبلدان الإفريقية هي تحديدا التي تطرح مشكلة، إن فرنسا ما بعد الاستعمار هي جزء من مشكلتنا إلى جانب كونها جزء من الماضي المؤلم للجزائر وإفريقيا، إن الجزائر وإفريقيا لا يمكنهما البقاء إلى الأبد في وضع التبعية في خدمة المصالح الاستعمارية الجديدة.”

ودعا محسن بلعباس القادة الأفارقة لإلغاء مشاركتهم في قمة فرنسا/ إفريقيا التي تم استدعاؤهم إليها، مؤكدا أن الأفارقة قادرون على صنع المستقبل الذي يتطلعون إليه بأنفسهم.

 

إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك