استلام المجمع الجزائري للفقه الاسلامي في ديسمبر

:محمد عيسى

قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى لدى حلوله أمس ضيفا في فوروم الاذاعة الوطنية بالعاصمة أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف هو صمام أمان من أي اختراق طائفي والجزائر فنحن نحتفي به بعمق  فهو فرحة نابعة من طبيعة ومحبة المجتمع الجزائري وهو لا يحتاج فتوى في الشؤون الدينية فلقد  باركه من قبل العلامة الجزائري  عبد الحميد بن باديس ،ونحن نتحدث عن احتفال الأمة الجزائرية التي سنحيي فيها سيرة النبوية الشريفة  والتي  تعد فرصة  لربط أخلاقنا فالمجتمع الجزائري أصبح لديه اندفاعا من أجل الرجوع لتدين أسلافنا  وهذا  في مقابل ايدولوجية المذهب السلفي وهو نموذج من التدين  كان يجمعنا وجعلنا نثق في ديننا لذا لابد من حماية مجتمعنا  من  الطائفية  بالاستناد إلى الوسطية والاعتدال.


  “الإرهاب لادين له” 

 وقدم  محمد عيسى مقاربته  حول  حادثة  التفجير الإرهابي الأخير  لمسجد بمدينة سيناء مصر   معتبرا أن ما وقع   يعبر على أن الارهاب لادين له  فهو يستهدف المسجد والكنيسة والحياة الآمنة ولا يميز بين مقدس ومدنس  وبالتالي هو  ليس إرهابا إسلاميا وما يحدث هو جاء  نتيجة الفوضى العالم، فحالة التهافت التي يعرفها العالم تجد ملاذها في الإسلام  ، معتبرا التشدد في ديننا والتطرف في مذهبنا سهل على الغرب باتهام كل افعالنا من طرفهم  التفجير في مسجد سيناء تسيء لصورة الاسلام  فالجزائر عانت كثيرا في الماضي من ظاهرة الإرهاب .

الجزائر مرجعا للدول الغربية 

وفي ذات السياق قال عيسى أن الجزائر أصبحت مرجعا للدول الغربية من بريطانيا وروما وواشنطن وبكين في مكافحة الإرهاب  والتطرف فلقد أشادت  هذه الدول بالتجربة الجزائرية التي نجحت في القضاء على الإرهاب وهذا ما جعل الجزائر فاعلا أساسيا  في العديد من الدول العالم  التي أصبحت تتبعنا وتثق  فينا وهذا جاء نتيجة مقارعة الجزائر للإرهاب في  التسعينات  وهذا عن طريق عملها النوعي  عن طريق الذات بفضل ميثاق السلم والمصالحة الوطنية  الذي دعا إليه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة  فهو الذي  جعل الإنسان يرتاح والعقول تطغى على المواطن  فالجزائر اعتمدت على إجراءات لمحاربة ظاهرة التطرف الديني  التي هي عبارة عن سلوك وشعور لدى المتدين فعندما يتزمت تصبح أقرب وسيلة للجهل وهذا ما أدى إلى التطرف الديني .

الجزائر ليست طرفا في السجال الوهابي الشيعي

وتحدث وزير الشؤون الدينية والأوقاف عن 400  شخص الذين تم احتجازهم على مستوى  مطار هواري بومدين  الدولي بالجزائر العاصمة،  بسبب حجهم في كربلاء الواقعة بالعراق ، ولقد أكد عيسى أن الشيعة موجودون في الجزائر وهذا ليس سرا ولكن عملية ضبط هؤلاء الأشخاص هي رسالة طيبة  في تقديري من طرف مصالح  الأمن إلى المجتمع الجزائري الذي تحكموا في الوضع  موضحا أنهم إذا تجاوزوا  الحد المسموح لهم فستعرف الدولة كيف تطبق القانون  وهذا ما  أثبتته الدولة الجزائرية  مع طوائف أخرى ، وبالتالي علينا أن لا نناقش هؤلاء بمرجعيات ليست جزائرية  وهذا ما نلاحظه متداولا  في شبكات التواصل الاجتماعي  ووسائل الإعلام  موضحا أن الجزائر مازالت في موقفها بأنها ليست طرفا في  السجال الوهابي الشيعي ولا تريد أن تكون الجزائر ميدانا فيه  فالجزائر لها  مرجعياتها التي من خلالها  تحارب كل الأفكار الغريبة وسنبقى سائرين على هذا الخط مناغمين جهودنا مع مصالح الأمن ومع السياسة الوطنية التي عبر عنها رئيس الجمهورية  بأن إرادة التمزيق الطائفي إرادة خطيرة ينبغي تحصين المجتمع  ضدها.

الجزائر مؤمنة من الأحمدية 

وحسب محمد عيسى فشيء الذي برز في الميدان هو المعالجة الأمنية للقضايا الدينية الدخيلة  على الدين الإسلامي والمجتمع الجزائري  مثل قضية الأحمدية  مشيرا أننا لا نصدر البيانات  ليس كما نجده في قيادة  للدرك الوطني أو المديرية العامة للأمن الوطني التي تصدر بيانات  ونحن  موجودون في حوار مع الأحمديين  وحاضرون في نقاشاتهم قبل مثولهم إلى العدالة ونحن نرافقهم بعدة خروجهم من السجن لكي لا يقعوا من جديد وهذا عبارة عن جهد صامت يقوم به الأئمة ولا يحتاجون  أن يروجوا له وديبلوماسيا موضوع الأحمدية أغلقناه ونحن نمتنع التصريح في هذا الموضوع ويكفينا ما فعلناه فالجزائر مؤمنة من الأحمدية.      

أمرنا بالقضاء على المطويات الداعية للتطرف والطائفية

وفي ذات السياق قال محمد عيسى  حول إفاد  لجان  لمراقبة المساجد والمدارس القرآنية لمكافحة التطرف في المدن الجزائرية  والداخلية  محاولة الاختراق الموجودة في مساجدنا ولكن وعي أئمة المساجد  ووزارة الشؤون الدينية جعلنا ننتبه على هذه الحالات ونحن أمرنا بمراجعة مضامين المكتبات الموجودة في المساجد والسجون وهذا من أجل القضاء على كل المطويات التي تدعو إلى التطرف والطائفية .

إنشاء المجمع الجزائري للفقه الإسلامي في ديسمبر 

وفيما يخص المجمع الجزائري للفقه الإسلامي المالكي كشف عيسى أنه سينشأ قبل نهاية في شهر ديسمبر المقبل معتبرا أن هذا المجمع خزان التفكير  وهو عبارة عن أكاديمية للأبحاث حيث أننا قررنا إنشاء محطة مشتركة تجمع العلماء الجزائريين ذوي الخبرة.

إذاعة إلكترونية وقناة لوزارة الشؤون الدينية 

وفي الأخيركشف وزير الؤون الدينية عن مشروع إنشاء إذاعة إلكترونية وقناة لوزارة الشؤون الدينية مازال قائما ونحن بصدد التحضير لهما فهي أحسن طريقة لمواجهة الطائفية في الجزائر و نحن نحتاج إلى مهنية رجال  الإعلام  ليوجهونا حتى نرفع صوت الجزائر وبالتالي فنحن لدينا 34 ألف إطار ديني و17 ألف مسجد على مستوى الوطن و14 مركز للتكوين الديني حيث يتكون سنويا فيه 500 مكون ونحن نطمح إلى 1500 مكون ولكن الخلل القائم جاء نتيجة الأزمة المالية التي تعيشها الجزائر .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك