استغلال كورونا لإجراء تغييرات “انتهازية” في الجامعات

عضو مجلس الأمة عبدالوهاب بن زعيم يصرح لـ"الوسط":

فتح السيناتور بمجلس الأمة، عن حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الوهاب بن زعيم، أمس، النار على وزير التعليم العالي، شمس الدين شيتور، مطالبا الوزير الأول عبد العزيز جراد، بالتدخل في رسالة مفتوحة، لوقف حركة التغييرات المثيرة، على مستوى رؤساء الجامعات، في الوقت الذي ينشغل فيه الجميع بمحاربة جائحة “كورونا”.

وأكد السيناتور بن زعيم في تصريح خص به جريدة “الوسط”، أنه قد تعجب وتساءل، كيف يتم في هذا الظرف الحساس، تغيير رئيس جامعه باب الزوار، وجامعة الجزائر 2، بالإضافة إلى جامعة بوزريعة وجامعة الجزائر 3، ودالي إبراهيم وتعيين أستاذة متقاعدين ومسنين، مشيرا في ذات السياق، أن هناك شباب دكاترة، قادرون على الانسجام مع التطور التكنولوجي الحاصل.

حيث عبر عضو مجلس الأمة، عن استغرابه، قائلا: الآن فهمت كيف لم تستطيع وزارة التعليم العالي، وضع برنامج للتدريس يرتكز على الإعلام الآلي، مثل ماهو معمول به في دول العالم، معربا بالمناسبة، أن هاته التغييرات التي يعتمدها الوزير، بتعيين متقاعدي السبعينات، سوف ترجع حسبه جامعاتنا ثلاثين سنة للوراء، بل ولن نجدها في قائمة ترتيب الجامعات الراقية، مضيفا بالموازاة مع ذلك، أن هاته التعيينات تخالف سياسة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في إعطاء فرصة للكفاءات الشابة من دكاترة وأساتذة، خاصة أن مديري الجامعات هؤلاء، قد وظفوا بناءا على صداقات وعلاقات شخصية، لا غير.

 حيث كشف ذات المتحدث، أنه شخصيًا ليس مقتنعًا، بما يقوم به وزير التعليم العالي، منوها أنه بموجب ذلك هو متخوف أكثر وأكثر على مستقبل أبنائنا، ومنه طالب عضو مجلس الأمة، عن حزب جبهة التحرير الوطني، الوزير الأول، بالتدخل،  لإرجاع قطار التعليم العالي لسكته الصحيحة، من خلال إعطاء المنصب للأكفأ والأجدر وفقط، وليس للمسنين “متقاعدي السبعينات” على حد قوله.

وتجدر الإشارة، أنه قد فجر تعيين مختار مزراق في سن 68 عاما، مديرًا لجامعة الجزائر 3، قادما من كلية العلوم السياسية في زمن الراحل عبد الحميد مهري، موجة غضب في الأوساط الأكاديمية، بسبب أن وزير التعليم العالي، يرجح أنه حاول “مجاملة” الوزير الأول، عبر تعيين شخصية مقربة منه، رغم تقاعده عام 1993، من صندوق الإطارات السامية للدولة، ومحسوب على جيل السبعينيات من القرن الماضي، كما أنه أخذ نصيبه بالكامل من الوظائف الحكومية، بينما آلاف الكفاءات التي تزخر بها الجامعة الوطنية، لم تنل حظوتها، حتى في زمن الخطاب الرسمي، الذي يروج لمنح المناصب الرفيعة للشباب، من ذوي الكفاءات.

 

أين هي وزارة التضامن في زمن كورونا ؟

 

قال السيناتورعن الأفلان، عبد الوهاب بن زعيم، خلال حديثه مع “الوسط”، إن الجميع تضامن لمواجهة فيروس كورنا، باستثناء وزارة التضامن، مشيرا في نفس الصدد، أنه كان يتعين على وزارة التضامن، النزول للميدان والإشراف، على توزيع الإعانات وصرف الرواتب، والمواد الغذائية وزيارة دور المسنين، وإيواء العائلات بدون مأوى، في حين عن أمله في قيام رئيس الجمهورية، بتعديل حكومي، وتعيين رجال الأزمة خاصة، وأن البلاد تعيش وضعا غير عادي.

وكشف بن زعيم، أنه في نفس السياق، قد طرح سؤالا بهذا الخصوص، عبر صفحته الرسمية، على الفايسبوك، جاء نصها كالتالي: هل أحسستم بدور وزارة التضامن الوطني في ولايتكم؟؟، مبرزا بالمناسبة، أنه لمس غيابا شبه تام لنشاطات الميدانية التضامنية للوزارة المعنية، في ظل المحنة التي تمر بها البلاد، حسب معظم الردود التي وردته من المواطنين.

في حين عبر السيناتور بمجلس الأمة، عن حزب جبهة التحرير الوطني، عن أمله، في أن تقوم وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، بواجبها على أكمل وجه، لإنقاذ البلاد من كوفيد-19، من خلال إيجاد حلول فورية وبديلة، لمحاصرة وتطويق تفشي فيروس كورونا، في ظل افتقارها للإمكانيات المادية والبشرية الضرورية، مشيرا في ذات الوقت، أنه كان ينوي توجيه العديد من الأسئلة الشفوية، في هذا الخصوص، لوزير الصحة،عبد الرحمان بن بوزيد، لكنه للأسف لم يتمكن من ذلك، بسبب تعليق أشغال البرلمان، في إطار الإجراءات الاحترازية للتصدي لفيروس كورونا.

 

مريم خميسة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك