استغلالنا للطاقات غير التقليدية مرهون بحماية البيئة

في رسالة منه لرافضي الغاز الصخري، أويحيى:

  •         الجزائر تطمح لتصدير الطاقة الشمسية

كشف الوزير الأول أحمد أويحيى خلال كلمته لدى افتتاح لقاء مستقبل الطاقة في الجزائر، عن رهانات الجزائر في مجال المحروقات بداية من رفع القدرة الإنتاجية في مجال الطاقات التقليدية من خلال استكشاف أوسع للحقل المنجمي الذي ينبغي أن يمتد إلى شمال البلد بما في ذلك الفضاء البحري، مع تثمين موارد الطاقة غير التقليدية مع تركيزه على الحفاظ على البيئة خلال التنقيب والاستغلال في رسالة منه لرافضي ملف استغلال الغاز الصخري، مضيفا أن ذلك سيمكّن من توفير عشرات الآلاف من مناصب الشغل.  وكذا الرهان على تشجيع استغلال الطاقات المتجددة، كاشفا عن البرنامج الطموح للجزائر في المجال، حيث ستشرك فيه سوناطراك لتعبئة الشركاء الأجانب في مجال الانتاج وأيضا في مجال بناء صناعة محلية للمدخلات الضرورية، مراهنا على بلوغ مرحلة تصدير الطاقات الشمسية إقليميا وإلى أوروبا.

واعترف أويحيى بأن مداخيل الجزائر لا تزال رهينة المحروقات، حيث أن المحروقات لازالت تساهم بنسبة 40 بالمائة من مداخيل ميزانية الدولة، وأكثر من 90 بالمائة من المداخيل الخارجية للبلد، مؤكدا أن الجزائر ظلت في صدارة البلدان بخصوص القضايا المتعلقة بالمحروقات على رأسها منظمة البلدان المصدرة للنفط بدليل ما تعلق بقرار البلدان المنتجة للنفط الخاص بالمبادرات التي تهدف للحفاظ على مداخيلها في سوق عالمية ظلت عرضة لتقلبات لا متناهية على حد نص كلمته. وأضاف أويحيى أن المحروقات مكنت الجزائر من تمويل تنمية متسارعة وإن تعرضت لصدمتي أزمة الثمانينات وفترة العشرية السوداء.

وحدد الوزير الأول مجموعة المؤهلات التي تحوزها الجزائر حاليا في المجال، مؤكدا على المنشآت القاعدية التي أكد أنه لا نظير لها على مستوى إفريقيا، ومدعومة بالتنمية البشرية التي حققت أهداف الأمم المتحدة بتسجيل مليوني طالب عبر 50 جامعة، يضاف لها تنمية صناعية، وكذا تحقيق نسبة تقارب 100 بالمائة في مجال ربط المنازل بشبكة الكهرباء، وتقريبا 60 بالمائة بشبكة الغاز الطبيعي، كما عاد لملف المديونية بعد وفاء الجزائر بديونها الخارجية وتسجيل ما لا يتجاوز 3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام حاليا، واحتياطي صرف يمكّن من تغطية الواردات لمدة 20 شهرا.

وعلى مستوى المؤهلات الطاقوية فيبلغ حجم احتياطات المحروقات التقليدية بـ 4000 مليار طن مقابل نفط، ثلثين (2/3)

منها عبارة عن غاز، وحقل  منجمي مساحته 1,5 مليون كلم مربع، لم يتم استغلال 2/3 تقريبا، مع احتياطات هامة من الموارد الطاقوية غير التقليدية، صنفتها الوكالات المختصة في المرتبة الثالثة عالميا، ناهيك عن الإمكانات الهائلة من الطاقات المتجددة ولاسيما الشمسية، وما يسند ذلك هو قرب الجزائر من الأسواق الأوربية التي تربطها بها أنابيب الغاز.  

أما بخصوص ملف حماية البيئة فأكد التزام الجزائر بمخرجات الندوة الدولية حول التغيرات المناخية ومبادرة البنك العالمي للقضاء كليا على حرق المشتقات النفطية في آفاق 2030، وتعمل على الحد من حرق الغاز  حيث خفضت نسبته من 12 بالمائة إلى 3 بالمائة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك