استثمار أكبر للموارد المتاحة وترشيد الإنفاق العام

الرئيس تبون يعلن ملامح خارطة الطريق

* تقليص النفقات غير الضرورية على المدى القصير

 

كشفت مخرجات الاجتماع الأخير لرئيس الجمهورية مع بعض وزراء حكومته عن ملامح الإصلاح الاقتصادي و إعادة ضبط التوازنات المالية في ظل الأزمة المركبة التي تواجهها البلاد.

تقوم سياسة المرحلة الجديدة على فتح ملف الصناعات الثقيلة و استغلال  الثروات المنجمية و هذا عبر مراجعة للمنظومة القانونية المتحكمة في تسيير القطاع الاقتصادي.

اتسمت الأشهر الأولى من رئاسته بأزمة اقتصادية، جراء انهيار أسعار النفط في السوق الدولية، وتداعيات جائحة كورونا، التي تضرب العالم منذ أشهر، وعقد تبون، جلسة عمل مع رئيس الوزراء عبد العزيز جراد، ووزراء المالية والطاقة والصناعة والمناجم والتجارة والفلاحة، وكاتب الدول المكلف بالاستشراف (التخطيط)، بحسب بيان للرئاسة، وأوضح البيان أنه سيتم عرض خطة الإنعاش الاقتصادي بكامل تفاصيلها على مجلس الوزراء في اجتماعاته القادمة.

وأضاف أن تبون أعلن أن “الخطة النهائية للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي ستعرض على كل الفاعلين الاقتصاديين الجزائريين، بعد اعتمادها من طرف مجلس الوزراء كخارطة طريق مرفقة بآجال تطبيقها”ويعاني اقتصاد الجزائر تبعية مفرطة لعائدات المحروقات (نفط وغاز)، حيث تمثل 93 بالمائة من إيرادات البلاد من النقد الأجنبي، بحسب بيانات رسمية وأفاد البيان الرئاسي بأن خطة الإنعاش الاقتصادي يجب أن تحافظ على الطابع الاجتماعي للدولة، وصيانة القدرة الشرائية للمواطن، وخاصة الطبقة الهشة وطلب تبون من أعضاء الحكومة الحاضرين في الاجتماع تقليص النفقات غير الضرورية على المدى القصير، وزيادة وتشجيع الإنتاج المحلي، وتشديد محاربة التهرب الضريبي والتبذير كما طلب من الحكومة التصدي بقوة لـ “المال الفاسد”، الذي يحاول أصحابه استعماله لعرقلة عملية التغيير الجذري، الذي انطلق بعد انتخابه رئيسا، في 12 ديسمبر الماضي، وفق البيان وتتضمن خارطة الطريق كذلك استثمارا أكبر للثروات الطبيعية، ومنها المناجم ووجه تبون بالشروع في بداية استثمار منجم غار جبيلات للحديد في ولاية تندوف (جنوب غرب) على الحدود مع موريتانيا، وهو من أكبر الاحتياطات في العالم، إضافة إلى منجم للزنك بولاية بجاية (وسط).

وتتضمن خارطة الطريق أيضا إطلاق مبادرات وتحريرها من القيود البيروقراطية، ومراجعة النصوص القانونية الحالية أو تكييفها بواقعية أكبر تحتكم إلى منطق الممارسة الاقتصادية، وكذلك تطوير أنشطة صناعية للمشتقات النفطية والغازية (البيتروكيماويات)، لزيادة إيرادات الجزائر من النقد الأجنبي.

عبدالسلام.غ

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك