ادعت أنها تحصلت على موافقة سلطة تنظيم الانتخابات حركة حمس تتهم الإدارة بالتضييق

تقرير:ايمان لواس

بوضياف :   حمس تجد صعوبة في استيعاب المسار الجديد

نددت حركة مجتمع السلم بالتضييق الذي تعرضت له من قبل المصالح الإدارية بعد الرفض الترخيص لها لعقد تجمعاتها في إطار الحملة الاستفتائية حول الدستور في عدد من ولايات الوطن، رغم أنها تحصلت الموافقة المبدئية لاستعمال القاعات بتنظيم التجمعات من قبل المندوبيات الولائية للسلطة الوطنية لتنظيم الانتخابات المخولة قانونا.

اتهمت حركة حمس بقيادة رئيسها عبد الرزاق مقري الإدارة بعرقلة نشاطاتها في إطار الحملة الاستفتائية، معتبرة بأن هذه التصرفات سابقة خطيرة لم تحدث في الحياة السياسية الجزائرية منذ بداية التعددية، ويدل على تغول الإدارة على سلطة تنظيم الانتخابات وعدم فاعلية هذه الأخيرة في الشأن الانتخابي، داعية ركة السلطات إلى مراجعة هذه السلوكيات المضرة بالبلد وتفضيل الممارسات القانونية والتوجه الديمقراطي والبحث عن أجواء الحوار والتوافق وبناء مستقبل يسع الجميع

واعتبرت حركة مجتمع السلم إن المقصود من هذه الممارسات هو تيئيس رافضي المشروع التمهيدي للدستور من الذهاب للصناديق للتعبير عن آرائهم في إطار القانون مما يلقي مسؤولية كبيرة على الشعب الجزائري لفرض إرادته والتوجه بكثافة للصناديق والمحافظة على أصواته بكل الوسائل السلمية.

وأكدت حمس أن  منع أصحاب الرأي المخالف من التمتع بحقوقهم القانونية هو انتهاك للحقوق الأساسية للمواطن ولكل الأعراف والقوانين، لافتة بأن مثل هذه الممارسات تدل على التوجه الحقيقي الذي يؤسس له المشروع التمهيدي للدستور ويؤكد للرأي العام المخاوف التي جعلت الحركة تقرر التصويت بـ “لا” عليه، مشيرة أن:” مثل هذه التصرفات من شأنها كسر مكتسبات الحراك الشعبي وعلى رأسها عودة المواطنين للاهتمام بالشأن السياسي مما يدفع إلى اليأس من جديد والاحتقان وتفتيت الجبهة الداخلية الوطنية لمواجهة المخاطر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدولية الخطيرة التي تحيط بالبلد.

و أضاف ذات المصدر، أنه :”في إطار البرنامج الذي سطره المكتب التنفيذي الوطني لتنشيط الحملة الانتخابية حول الاستفتاء على المشروع التمهيدي للدستور قدمت الحركة في العديد من الولايات طلبات الترخيص لتجمعات شعبية فامتنعت المصالح الإدارية عن تقديم أي رخصة في أي ولاية من الولايات المعنية (سطيف، عنابة، وهران، غرداية، أم البواقي، سكيكدة، تيارت، معسكر، تلمسان، الشلف، عين تموشنت، عين الدفلى…)، علما أن بعض المكاتب الولائية للحركة تلقت الموافقة المبدئية لاستعمال القاعات بتنظيم التجمعات من قبل المندوبيات الولائية للسلطة الوطنية لتنظيم الانتخابات المخولة قانونا بذلك ثم تم رفض الترخيص لها من قبل المصالح الإدارية المعنية دون وجه حق.

من جهة أخرى، أكدت الحركة أنها ستواصل حملات إقناع المواطنين بالتصويت بـ ” لا” بما هو متاح عبر العمل الجواري المباشر مع المواطنين ومن خلال وسائل الاتصال الحديثة وأن هذا التضييق الذي أصاب كل المخالفين من مختلف الأحزاب والمنظمات لن يزيد الوطنيين النزهاء إلا إصرارا على المقاومة السياسية خدمة للجزائر وشعبها وضمانا لمستقبلها.

أحمد صادوق

منعنا من إقامة التجمعات سلوك استبدادي

عبر النائب البرلماني عن حركة حمس أحمد صادوق في تصريح خص به جريدة “الوسط” عن أسفه من التضييق الإداري الذي تعرضت له الحركة، معتبرا بأن منعها من إقامة التجمعات سلوك استبدادي وتسلطي، مضيفا :”بالمعيار القانوني نحن حزب معتمد و لا يجوز قانونا منعنا من النشاط تحت أي حجة بالمعيار الدمقراطي، وجب احترام الرأي الآخر مهما كان نوعه أو مصدره و إلا ما معني أن ينظم استفتاء فيه تعرض فيه ورقتين البيضاء لقول نعم و الزرقاء لقول لا ، ما معنى أن تضع.”

و أصاف المتحدث: “السلوك تجاوز كل الحدود و لم يكن حتى في النظام السابق ، للأسف لاتزال فرض سياسة الأمر الواقع ،الاستخفاف بالناس مؤدي للهلاك خاصة عندما يتزامن  مع الاستعلاء الذي يبديه بعض رموز السلطة الحالية من وزراء و وولاة و قيادات في مختلف المؤسسات و المواقع”.

محمد بوضياف

حمس تجد صعوبة في استيعاب المسار الجديد

اعتبر المحلل السياسي محمد بوضياف بأن حركة مجتمع السلم وبقية المعارضة تجد صعوبة في استيعاب المسار الجديد وتتحسس من القائمين عليها بل تذهب الى حد تقييم الوضع على أنه مجرد اعادة هيكلة ، لافتا بأن  منع حمس من إقامة تجمعها بررته الادارة على أنه سوء برمجة من الهيئات المخولة التي ظنت ان القاعة مشغولة على حد قوله .

اعتبر محمد بوضياف في تصريح خص به جريدة “الوسط” بأنه رغم أن تكليف لجنة السلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات بمهمة الإشراف على الحملة الاستفتائية، إلا أن ذلك لا يعني إعفاء الادارة من مسؤولية التنظيم وترتيب أمور المواطن خصوصا مع حداثة سلطة تنظيم ومراقبة الانتخابات وقلة خبرة القائمين عليها .

و لفت المتحدث أن :” حادثة واحدة لا يمكن القياس عليها وتهويلها والطعن في التجربة بشكل عام وشامل ، الجزائر تستعيد انفاسها وتخرج لتوها من منظومة فساد هالت كل المواطنين ويجب على الطبقة السياسية تقدير ذلك ومرافقتها والترفق بها والابتعاد عن المثالية والمعيارية في تقييم الاوضاع والحكم عليها”.

و قال محمد بوضياف :”  أصعب إمتحان تخوضه الجزائر الجديدة هو مسالة الشفافية ونزاهة الانتخابات، وقد ارتقى مشروع الدستور الجديد باللجنة الوطنية لتنظيم ومراقبة الانتخابات الى سلطة بذمة مالية واستقلالية ،نتمنى أن  تنجح في اختبارها في تنظيم الاستفتاء الذي يعد اللبنة الاساسية للدخول الى عهد جديد يعلي من شان المواطن ويعيد بناء الثقة بين الحاكم والمحكوم ويكرس  التعددية “.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك