احترافية الصحفي تساهم في القضاء على الإشاعة

الإعلامي والمحلل السياسي " "أمين بلعمري " لـ "الوسط"

*مساهمة نوعية لوسائل الإعلام في التحسيس بمخاطر الوباء 

*تكييف النشاط الإعلامي مع الأزمة حقق نتائج هامة 

 

 

برؤية قال أنها مهنية وعميقة اعتبر الإعلامي رئيس تحرير الموقع الالكتروني لجريدة “الشعب ” أمين بلعمري ” انخراط الصحفيين في تأطير الخبر عبر مختلف منابر ومنصات الإعلام الحديثة واجب مهني وأخلاقي يقع على عاتق أي ممارس للمهنة 

وأشار أن وظائف وسائل الإعلام في الأزمات وخارج السياق المشار إليه معروفة ومؤطرة وهي ترتكز على قيم وأخلاقيات وأعراف الممارسة التي تؤكد أن الإعلام رسالة وخدمة عمومية واجتماعية تؤسس لرأي عام وترتقي بثقافة التعدد وحرية التعبير في إطار القانون واعتبر رئيس تحرير موقع جريدة “الشعب ” العريقة أن دحض الإشاعات التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة ومنذ ظهور الوباء المستجد يتطلب مساهمة فعالة من الوسط الإعلامي المهني في فرض توازن في الإيقاع والمضامين من أخبار صحفية تهم القطاع الواسع المهتم وتحيد ما ينشر من أخبار مغلوطة ضررها على تقاليد النشر والمهنة وأداء المؤسسات عميق ودعا محدثنا في حوار صحفي خصه “ليومية الوسط ” إلى ضرورة الارتقاء بالممارسة الإعلامية والحفاظ عليها من سلوكات دخيلة على المهنة لا يمكن ان تحقق الرسالة النبيلة للإعلام الذي يبقى مسارا قابلا للقياس ورؤية عمل قادرة على الإقناع ورسالة تخاطب بمهنية عالية الموجود والمنشود .

 

*كيف ترون دور وسائل الإعلام في تعبئة الجمهور مع الأزمة الصحية الخطيرة ؟

 

بالنسبة لسؤالكم الهام الذي يخاطب السياق المستجد مع ظهور وباء فتاك يستدعي تفعيل نظام تعبئة شامل تساهم فيه وسائل الإعلام العمومية والخاصة ومختلف منابر الإعلام الالكتروني والجديد فانا اعتقد من وجهة نظري أن مصطلح تعبئة كدور تقوم به وسائل الإعلام ارتبط بتحفيزات معينة و نسب إلى أنظمة سياسية معينة أو تلك التي يطلق عليها الأنظمة الشمولية أو المغلقة أين تلعب وسائل الإعلام الموالية هذا الدور الذي يقوم به أساسا الحزب الواحد أو المنظمات الجماهيرية و لكن الأنظمة التي تطلق على نفسها الأنظمة المنفتحة أو الديمقراطية استعملت وسائل الإعلام في عمليات التعبئة و التجييش كما حصل مع حملات التحريض ضد المسلمين في أوروبا و التعبئة ضدهم في العواصم الغربية مثلا و لكن الأكيد أن وظيفة وسائل ليست التعبئة و لكن الإعلام ، ثم التوعية و التحسيس لهذا كانت وسائل الإعلام بكل أصنافها و أنواعها في الصفوف الأمامية للتوعية بخطر ” كوفيد 19″ عبر كل العالم و الصحافة الجزائرية لم تتخلف عن أداء هذا الدور الاستباقي و الوقائي في الوقت نفسه و أسوق في هذا الصدد عينة عما قامت به جريدة الشعب من خلال منتداها حيث استضافت وزير الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات ، عبد الرحمان بن بوزيد إلى جانب كبار إطارات الوزارة يوم 10 مارس 2020 في ندوة وقائية كانت بمثابة إطلاق صافرة إنذار لتباشر السلطات بعدها مباشرة باتخاذ جملة من الإجراءات و التدابير الوقائية ، كما كانت الندوة ، التي حظيت بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الوطنية و الدولية ، فرصة لاطلاع المواطنين على الوضع و توعيتهم بضرورة توخي الحيطة و الحذر و الالتزام الصارم بتدابير الوقاية

*كيف يمكن للإعلام أن يساهم  في الحد من الإشاعات؟ 

الأصل في وسائل الإعلام أنها ليست أبواق دعاية ولا منابر لنشر الذعر و الارتباك و لكن نشر المعلومة الصحيحة دون تهويل و لا تهوين لأن المواطن في مثل هذه الحالات الاستثنائية يزداد تتبعه للأخبار بشغف كما يزداد منسوب الفضول و لكن بالمقابل يتراجع تعامله العقلاني مع الأخبار و هو تحت تأثير الصدمة لهذا يصبح يصدق كل ما يسمع أو يكاد و يتحول إلى فريسة سهلة للإشاعة و الأخبار الكاذبة فيدخل دون شعور في دوامة القلق و الارتباك بل قد يصل إلى حالة الذعر و الطرف الوحيد الذي القادر على تخفيف هذه الوطأة هي وسائل الإعلام و بطبيعة الحال اقصد هنا وسائل الإعلام النزيهة و الملتزمة بأخلاقيات المهنة و من ثمة تقليص من مخاطر و آثار الأزمة .

 ما تقييمكم للمعالجة الإعلامية التي استهدفت الوباء وتطوراته ؟

الملاحظ أن الوضع الاستثنائي الذي أوجدته جائحة ” كوفيد 19 ” فرض معطيات و ممارسات جديدة و استثنائية هي الأخرى لدى وسائل الإعلام و خاصة الثقيلة منها التي اضطرت إلى تكييف برامجها مع الوضع و أصبحت مطالبة بتقديم اكبر قدر من برامج التسلية للمساهمة في التشجيع على بقاء المواطن ( المشاهد) في المنزل و بالتالي فان التلفزيونات التي كانت تستغل أوقات الذروة لاصطياد أكبر قدر من المشاهدين من خلال تقدم أحسن البرامج مثل التولك شو و غيرها أصبحت اليوم مطالبة بتقديم الأفضل و كان كل أوقات اليوم هي ساعات ذروة و لا حظنا كيف تعاطى التلفزيون الجزائري مع الوضع من خلال استحداث قناة جديدة ” السادسة” أو العودة إلى الأرشيف لإعادة أشهر الأعمال التلفزيونية و السينمائي لإبقاء المشاهد خلف أو الأيام المفتوحة و تقديم برامج تعني المشاهد مباشرة باستضافة أطباء و مختصين في الوقاية و خبراء …الخ بالمختصر المفيد كورونا فرض تقاليد تلفزيونية جديدة

ما هي رسالتكم للفاعلين في الوسط الإعلامي ؟

في العادة لا أحبذ أن أقدم الإرشادات و النصائح لزملاء المهنة خاصة و أن من بينهم وفيه من هم أكبر مني خبرة و ممارسة و لكن من باب أنني رئيس تحرير الموقع الالكتروني لجريدة ” الشعب ” اعرف جيدا حجم سرعة نشر الخبر في المواقع على عكس المنصات الورقية لهذا اطلب من كل الزملاء في المواقع أن لا يعتبروا مواقعهم الإعلامية على أنهم حسابات أو صفحات شخصية ينشر فيها كل ما هو متداول لأن المهمة الأساسية للإعلامي هي الإعلام و دحض الإشاعات و الأخبار الزائفة و ليس المساهمة في نشرها و الترويج لها ، لأن المواطن عندما يطلع على خبر ما في موقع الكتروني يأخذه على أنه حقيقة و معلومة مؤكدة ؟!

 

حاوره محمد مرواني

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك