إنابة قضائية من قبل المحكمة العليا الى مصالح الشرطة القضائية التحقيق مع عبد المالك بوضياف في قسنطينة  

تقرير: محمد بن ترار

أصدرت المحكمة العليا إنابة قضائية إلى مديرية الأمن لولاية قسنطينة  للتحقيق مع  وزير الصحة الأسبق عبد المالك بوضياف الذي تم سماعه نهاية الأسبوع الماضي في قضايا فساد مرتبطة بتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2015 والتي تخص المبالغ المالية المضخمة التي قدرت بملايير الدينارات ، وهي المبالغ التي أشرف على تسييرها عبد المالك بوضياف الذي كان يشغل واليا للولاية آنذاك.

هذا وأشارت ذات المصادر أن الأمر يتعلق بتضخيم فواتير الأشغال التي تمت تحضيرا لهذه التظاهرة وفي مقدمتها انجاز قاعة العروض أحمد باي “زينيت سابقا” والتي تم فوترة إنجازها ب160 مليون أورو ، وهو مبلغ مضاعف مقارنة بنوعية الأشغال وحجمها ناهيك عن عمليات الترحيل لسكان لأحياء “الفيراي  وباردو “،حيث حول كان الحي الاول  الى المدينة الجديدة  علي منجلي لضمان استغلال العقار لتشييد الأبراج  التي لم تنجز واختفت من الخريطة بطريقة مشبوهة، ليتم انجاز مشروع الحديقة العمومية على ضفاف وادي الرمال قرب ذات الموقع بغلاف مالي تجاوز 360 مليار سنتيم، لكن أجزاء من الحديقة لم تسلم إلى حد الآن بسبب بعض العيوب التقنية لتواجدها بمنطقة انزلاقات، فيحي تم ترحيل الحي الثاني الى منطقة عين عبيد لاستغلال العقار من أجل  إقامة مركب رياضي ضخم يضم ملعبا يتسع لأكثر من 80 ألف متفرج وقاعة أولمبية وملاحق أخرى وتم حينها تحضير المجسم لهذا المشروع من طرف مكتب دراسات تم تعيينه دون المرور على الإجراءات القانونية المعمول بها، لكن هذا المشروع خفت الحديث عنه تدريجيا ليمحى من ذاكرة سكان المدينة، من جانب اخر  تجري التحقيقات الامنية في مشروع دواء رحمة ربي الذي حاول بوضياف بواسطته تحويل قسنطينة الى قطب صناعي  للأدوية ورعى المشروع  وهو واليا تم وزيرا للصحة في محاولة لتصديره الى افريقيا حيث كلف المشروع 300 مليار سنتيم، قبل ان يكتشف أنه مكمل غذائي وليس دواء وما جعل المخابر والمؤسسات الصحية ترفض تسويقه ويضيع المشروع الذي خلف الملايير .

هذه المشاريع الفاشلة تضاف إلى عملية تهيئة واجهات الشوارع الرئيسية للمدينة،  الي تمت بطريقة غير مطابقة وبأغلفة مضخمة تجاوزت  ال07 ألاف مليار سنتيم زيادة عن مشروع التيليفيريك الفاشل  الذي لم يتجاوز ال03 سنوات من الاشغال رغم استهلاكه ل36 مليار سنتيم ويبقى متوقفا الى اليوم ناهيك عن المشاريع الصحية داخل مستشفى بن باديس الذي حاول بوضياف تحويله الى قطب صحي مختص في السرطان ومعالجة الأمراض المزمنة على انقاض مصلحة الولادة التي تم غلقها بطريقة مشبوهة وهو ما يجعل الوزير السابق للصحة في وضعية لايحسدعليها خاصة وأن هذا الملف ليس الأول حيث سبقوان تممتابعته في ملف مع  المدير العام السابق للأمن الوطني  عبد الغني هامل وتنتظره ملفات  ثقيلة بوهران لما كان واليا عليها وفي مقدمتها ملفات نهب العقار .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك