إلى السيد : شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين العظمى

رسالة الصين

إنه لمن دواعي السرور و عوالج الغبطة ، وسامي آيات الافتخار التوصل معكم عبر هذه الكلمات المستعجلات ، ولو حشدت لشكركم أقلام الجزائر و صيّرت مياه أنهارها و بحرها مدادا ، لما كفتكم حقكم . وانتم تقودون أمتكم في معركة شرسة قبل أن تكون ضد هذا الوباء الذي حل بكم وبنا ، هي معركتة النبل و الإنسانية  ضد توحش الامبيريالية .
سيدي الرئيس إذ أهيب بهبتكم الكونية بتغطيتكم 89 دولة بكرم مساعدتكم ، كان نزول هبتكم على أرضنا ، نزول غدق محبة بين شعبين علاقتها تجازوت براغماتيه القيمة و الاقتصاد ، وإني أمام هذه الجائحة التي هددت أمما بالفناء اطلب منكم الالتفات أن جسور الصداقة يستعصى بناءها دون لغة ، ومجتمعنا تنعدم فيه أي وسيلة لتعلم اللغة الصينية عدا ما وجد في المعاهد الرسمية ، وإني أرى أن الظرف مناسب لفتح معهد كوفشيوس بأربعة فروع على غرار باقي دولة العالم التي سبق وأن افتتحتم فيها هذا المعهد النبيل الذي نسعى من خلاله ، إلى فتح أبواب حركة بين الشعبين خارج التجارة و المال والأعمال ، وخارج الدفاتر الرسمية و ما يتقرر بين الجزائر وبيكين ، نريده استقطاب شعبي و تلاحم ينبني على ما يربطنا من مبادئ كانت باندونغ يوما منبرا لها ، وكنتم احد أئمتها ، فلا يمكن للأمتين جمعها التحرر من استبداد المستعمر ان يفرقهما شئ .
عاشت الصين جدارا حصين للشعوب التواقة للتحرر من نير العولمة الامبريالية ، المتربصة بأقلمة الاقتصاديات و الرساميل الضعيفة . وأننا ننتظر بشغف ما بعد نوفمبر القادم انتباه الشعب الأمريكي للطريق الخطأ الذي و رطته فيه اللوبيات المالية و الموردين الصهاينة ، بعد انكشاف كذبة الاتحاد الأوروبي ، وظهور التمركز القطري لدوله إنكارا للسياسات التي كان تتغنى بها دوله ، وايطاليا الصديقة و كارثتها خير دليل على ذلك ، التي كنتم و روسيا السابقين لنجدتها تحت أنظار أشقائها من دول الاتحاد الأوروبي، التي مازالت لم تتخلص من أنانيتها و انحصارها في مصالحها الضيقة واني لأرى أن ملامح محور دولي و قطب قوي قد بدأت تتشكل .
وندعو أن تكون الأرض بعد درس كورونا القاسي أقل شرا وأكثر إنسانية .
دمتم ذخرا للإنسانية سيدي الرئيس .
مواطن جزائري .

بقلم: الوليد فرج

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك