إجماع على دور المؤسسة العسكرية لإخراج البلد من حالة الانسداد

الموالاة والمعارضة ترحب بدعوة الجيش للحوار

مقري: حمس ترحب بكل اتجاه صادق نحو الحوار الجامع

  • بن فليس: الحوار الهادف سيخرج البلد من الأزمة السياسية

ثمنت أحزاب الموالاة والمعارضة دعوة القايد صالح للحوار والنقاش المسؤول للتجاوز الأزمة الأساسية التي تعيشها الجزائر، والتي أكد على أهمية الحوار بين الشخصيات السياسية والأحزاب ومؤسسات الدولة، وأهمية المحافظة على استقرار البلد بالتعاون بين الجميع، في حين أشادت بالدور الذي تلعبه المؤسسة العسكرية للخروج إلى من حالة الانسداد.

رحبت التشكيلة السياسية  سواء المعارضة أوالموالاة بدعوة الجيش إلى الحوار بين الشخصيات السياسية والأحزاب ومؤسسات الدولة، مثمنة بذلك المواقف التي تبنتها المؤسسة العسكرية على غرار احتكام الجيش للدستور ورفضه الحل الغير الدستوري، ودعوته الطبقة السياسية للحوار للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ ما يقارب 3 أشهر .

بن فليس

الحوار الهادف سيخرج البلد من الأزمة السياسية

ثمن رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس الحوار الذي دعا إليه قائد الأركان الجیش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح في زيارته الأخيرة إلى الناحية العسكرية الخامسة، معتبرا بأن الحوار یمثل جوھر العمل السیاسي المسؤول والبناء، كما یشكل أیضا الوسيلة المفضلة التي یتوجب توظیفھا في حل الأزمات على حد قوله.

شدد علي بن فليس من خلال بيان له على ضرورة فتح الحوار وفسح المجال للتوافق حول مضمون الحل للأزمة السياسية للتجاوز حالة الانسداد، معترفا بأن البلد یواجه أزمة سیاسیة ودستورية ومؤسساتیة؛ محذرا من تداعيات الانسداد الكامل الذي یعترض سبیل البحث عن حل الأزمة.

وفي ذات الصدد، أكد المتحدث بأن لابد من الذهاب حوار ھادف و واعد وموجه نحو البحث عن حل فعلي و سریع للأزمة، أن یتخذ موضوعا محوریا و علة وجود من سد ھذا التعارض و التباعد، و علیه فإن حوارا بھذه المیزات والمواصفات یقتضى مخاطبین ذوي المصداقية والثقة كما یتطلب وضع أطره الدقیقة و رسم أھدافه المتوخاة و تشخیصھا بكل وضوح ، مصيفا ” حتمية الحوار فكرة و قناعة یتقاسمھا الجمیع و لا أحد یشك في ضرورتھا القصوى و طابعھا الاستعجالي المطلق في وجه الأزمة ذات الخطورة الإستثنائیة التي یعیشھا بلدنا، مؤكدا إن رھان الساعة المفصلي یكمن في تفعیل ھذا الحوار بتھیئة كل الظروف الملائمة لحسن سيرورته و نجاعته و نجاحه.”

واعتبر المتحدث بأن حالة الانسداد التي يعيشها البلد واضح المعالم والأركان؛ مشيرا بأنها نتاج تعارض عميق وتباعد صریح بین مسار مبني على أساس تطبیق حرفي وحصري للمادة 102 من الدستور والمطالب المشروعة المعبر عنھا من طرف الثورة الدمقراطية السلمية التي یعیشھا البلد، قائلا في ذات السياق ” ما یكتسي الصبغة الاستعجالية المطلقة ھو العمل الحثیث على تجاوز التعارض والتباعد ھذا بین المسار المتبع راھنا والتطلعات الشعبية الملحة”.

مقري

دعوات التفريق والتأزيم تهديد للوحدة الوطنية

رحبت حركة حمس بدعوة الجيش بالتصريحات الأخيرة للقايد صالح التي شدد من خلالها على أهمية الحوار بين الشخصيات السياسية والأحزاب ومؤسسات الدولة، مؤكدة بأنها ترحب بكل اتجاه صادق نحو الحوار الجامع والواسع والذي ترافقه وترعاه مؤسسات ذات مصداقية.

أكدت حركة مجتمع السلم من خلال بيان لها على ضرورة استنفاذ آليات الحوار في حل الأزمات وتجاوز الصعوبات والوصول إلى حالات التوافق الوطني الواسع، في حين ثمنت دعوة الجيش الشخصيات السياسية والأحزاب ومؤسسات الدولة إلى الحوار، مشددة على أهمية المحافظة على استقرار البلد بالتعاون بين الجميع.

من جهة أخرى، طالبت حركة حمس بضرورة الاستجابة للمطالب الجامعة للشعب الجزائري المعبر عنها في الحراك الشعبي، والاقتراحات المعقولة للنخب والأحزاب السياسية والبحث عن المساحات المشتركة المساعدة على نجاح الانتقال الديمقراطي السلس والاستمرار في مكافحة الفساد لاستئصال جذوره ومنع تكرار نشوء عصابات أخرى مهددة للسيادة والثروة الوطنية تلعب على أوتار العرقية  والجهوية، محذرة من دعوات التفريق والتأزيم التي تهدد الوحدة الوطنية”.

جبهة المستقبل تصف الجيش”بالثباث”

وصفت جبهة المستقبل مواقف مؤسسة الجيش الوطني الشعبي بالثبات في الشعب في حراكه الشعبي وتمسكها بالعمل في إطار الدستور، مثمنة تقديمها للضمانات لكل محاولات الفساد في ظل عدالة مستقلة.

اعتبرت جبهة المستقبل من خلال بيان لها  بأن حل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ ما يقارب 3أشهرلن تكون إلا باعتماد لغة الحوار كأسلوب وحيد بعيدا عن كل الحسابات، لإيجاد آليات عملية تقرب وجهات النظر التي من شأنها توفير الجو الملائم لتنظيم انتخابات رئاسية.

في حين حذرت جبهة المستقبل من عواقب المرحلة الانتقالية وما ينجر عنها من سلبيات على مختلف الأصعدة، معتبرة الانتخابات الحل الديمقراطي الوحيد للخروج من الأزمة في الإطار الدستوري، مثمنة ما حققه الحراك من مكاسب، وتمسكه بلحمته الوطنية وقطع دابر فتنة العرقية والجهوية بين الجزائريين.

أبوجرة يدعو إلى حوار وطني برعاية المؤسسة العسكرية

أشاد رئيس المنتدى العالمي للوسطية، أبو جرة سلطاني بالدور الذي تلعبه المؤسسة العسكرية لوضع حد لحالة الإنسداد التي تعيشها البلاد، مؤكدا على ضرورة الحوار من أجل البحث عن حلول توافقية تخرج البلاد من الأزمة التي عرفتها البلاد شهر فيفري الفارط.

ثمنت أبو جرة السلطاني من خلال بيان له الحوار وطني التي دعت إليه المؤسسة العسكرية، مشيدا بالتزام المؤسسة العسكرية بحماية وتحرير العدالة  من الضّغوط والاملاءات والانتقائية استجابة للمطالب الملحّة للشّعب، واعتبر المتحدث دعوة الجيش  الجادة إلى فتح حوار وطني  سيحقّق التّوافق على المشترك الأوسع.

واقترح رئيس المنتدى العالمي للوسطية مشروعَ رؤية واسعة لوضع حل للازمة  يقوم على المحاور التّالية ا التّعاون على توفير أجواء الحوارمن خلال  انتخاب رئيس الجمهوريّة بما يتوافق وتطلّعات الحراك، محاصرة الفساد بإجراءات احترازيّة، ومعالجته في أطر قانونيّة شفّافة، مرافقة المؤسّسة العسكريّة ورعايتها وضمانها، فتح حوار وطني برعاية المؤسّسة العسكريّة ومرافقتها للتّنفيذ الميداني، كونها المؤسّسة الوحيدة التي تحظى بثقة الحراك اقتراح شخصيّات توافقية لتشكيل “هيئة وطنيّة عليا” تتولّى صيّاغة مقاربة سياسية بروح الدّستور ،وضع الآليّات و الوسائل تتمّ مناقشتها وتحديدها في أجواء الحوار، بتفاهمات كفيلة بتحقيق المطلوب.

من جهة أخرى، أكد المتحدث بأنه لا يوجد حل للأزمة إلا في إطار دستوريّ سياسيّ يفرض بعض التّنازلات المتبادلة، من أجل الجزائر، ليكون الحوار مثمرًا والحلّ ممكنا، وتجد جميع المبادرات فضاءً مؤسّسيّا لتقريب وجهات النّظر بين أبناء الوطن الواحد، من أجل توافق منشود للخروج من الأزمة نهائيا، وسدّ الطّريق أمام الحالمين بالعودة إلى ما قبل 22 فبراير على حد قوله.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك