أيسرهم فارغ … ترجمة صريحة لمعاناة البشر

الكاتبة الواعدة روميسة محمدي، حصريا ليومية "الوسط"

فتحت الكاتبة الصاعدة “روميسة محمدي ”  قلبها ليومية “الوسط ” في هذا الحوار الحصري ، كاشفة عن ميلاد باكورة أعمالها الموسومة بـ ” أيسرهم فارغ” الصادرة حديثا عن دار المثقف للنشر والتوزيع ،وبالتالي فهذا الكتاب الجديد يضم في جوفه الكثير من الرسائل التي تحكي فيها  صاحبة 18 ربيعا عن معاناة البشرية جمعاء، كما أن ابنة عين البيضاء  التابعة لأم البواقي  لم تتوقف عند هذا الحد بل تطرقت في كتابها الأول في مشوارها  لمواضيع اجتماعية كثيرة  سيكتشفها القارئ  لمؤلفها  الذي أرادت من خلاله أن يكون أول خطوة لها في مجال الكتابة  وهذا بغية تحقيق  النجاح الحقيقي لأدبها الشبابي الذي يؤكد  مرة أخرى أحقيته في تسليط الضوء عليه لأهميته البالغة على المستويين الوطني والدولي، كما أن “روميسة”   المشرفة على الكتاب الجامع ” جرعة تحفيزية “معروفة بعشقها الكبير للكتابة  حتى النخاع ، فهي اختارتها لتترجم أفكارها للقارئ في كل مكان ،وهذا يعد تفوقا أدبيا لفتاة ترغب في أن تكون قيمة مضافة للأدب الجزائري الذي استعاد عافيته بفضل هؤلاء الكتاب الشباب  المبدعين الذين ساهموا في النهوض والارتقاء بهذا الأدب الذي أثبت حضوره في العديد من المناسبات الأدبية العربية والعالمية ككل.

بداية ، كيف تعرفين نفسك للقارئ؟

محمدي روميسة 18 سنة من عين البيضاء مقيمة في ولاية سكيكدة طالبة ثانوي لغات أجنبية كاتبة صاحبة كتاب (أيسرهم فارغ )مشرفة على الكتاب الجامع (جرعة تحفيزية) و عضوة في تنوين سكيكدة.

 متى دخلت عالم الكتابة ؟

أنا أكتب منذ الصغر، و أعتبر الكتابة صديقة الطفولة التي لم و لن أفكر في التخلي عنها أبدا.

ما هي قراءتك السيميولوجية لصورة غلاف كتابك “أيسرهم فارغ”؟

الصورة الموجودة على غلاف كتابي تبين قوة المرأة بعد كل ما حدث معها في عمق القصة.

ماذا قصدت من خلال العنوان ؟

 “أيسرهم فارغ” المقصود به أن مكان القلب الجهة اليسرى فارغة بلا قلب وهذا يعود على الأشخاص السيئون الذين تحدثت عنهم في الكتاب.حيث أن وراء كل شخص سيء شخص غبي وثق به و وراء كل شخص غبي قلب أغبى ،إما أن تقبل بالهزيمة تتلاشى وتنهار ،وإما أن تصارع و تصبح الأقوى و الأسوء.

ماذا عن مضمون باكورة أعمالك؟

كتابي ” أيسرهم فارغ ” مقتبس من قصة حقيقية من الواقع المعاش جاء مولودي بلونين الأسود ليعكس صورة سوء أرخص فئة من  “جنس البشر” و الأصفر ليعكس صورة القوة و الفطنة التي أتت بعد ذلك السوء، وما يهم بعد قراءة  (أيسرهم فارغ )هو العمل على  تطوير الذات والتخلي عما يسمى ثقة و الأخذ بالنفس إلى القمة وحبها وتعزيزها.

لمن أهديته ياترى ؟

سأكتفي بقول…إهداء  لنفسي أقول لها : ابقي قوية إياكِ الاستسلام دائما أزهري لا تدعي الذبول يزورك ولو في المنام، وهو إهداء لكل من أذاني أقول لهم : ماؤكم جعل ورودي تتفتّح و ماء الزمان  سيجعل كل بستانكم يذبُل،والمقصود أن أفعالهم السيئة جعلتني أقوى لكن عندما يرجِعها لهم الزمان فحتمًا ستكون نهايتهم.

ألا تفكرين  مستقبلا في ترجمة مولودك الأدبي الأول إلى لغات العالم ؟

ربما عندما يأخذ ” أيسرهم فارغ ” كل حقه باللغة العربية ،وأفكر في ترجمته بلغة أخرى وأفضل أن تبقى في السر.

إلى أي مدى ساهم الأهل في تفجير طاقاتك الإبداعية ؟

أهلي كانوا معي في طريقي لتحقيق حلمي بتشجيعهم و ثقتهم بأني أستطيع الوصول و هذا جعلني أقوى.

هل لنا أن نحظى باقتباس من كتابك الجديد؟

أتعلم ماذا يفعلون؟، إن أوشكت على الإنهيار سيكونون من مشجعيك.

وإن أقبلت على النجاح سيكونون من منتقديك.

إن رأوك في القمة أرسلوا لك جحيما من الوسواس ليرسلك للقاع.

و إن رأوك في القاع قدموا لك كل الأكاذيب ليقنعوك بجمال المكان.

ألا تستهويك كتابات التنمية البشرية ؟

حقيقة تستهويني ،فأنا أميل كثيرا لقراءة كتب التنمية البشرية فهي تكمن في تطوير الإنسان وهذا ما أسعى إليه تطوير ذاتي.

حدثينا عن العلاقة التي تجمعك بعين البيضاء وسكيكدة ؟

عين البيضاء هي المدينة التي ولدت و ترعرعت فيها أما ولاية سكيكدة أقيم بها منذ 4 سنوات .

كيف تقضين معظم وقتك في فترة الحجر الصحي ؟

أقضي وقتي في ملل كبير هذه الفترة الأخيرة كلما أشعر أن الوضع سيطول أشعر بالحزن على كتابي لأنه لم ينشر في الوقت الذي يستحقه.

هل ساعدك الفيسبوك في التعريف بك ككاتبة صاعدة ؟

نعم بصفة عامة مواقع التواصل الاجتماعي ساعدتني كثيرا بداية من الفايسبوك و بعدها الأنستغرام كسبت متابعة العديد من الأشخاص لي، و لم يبخلوا أيضا بتشجيعهم و تهنئتي على إصدار كتابي أعتبرهم عائلتي الثانية حقا.

ماذا تنتظرين من معرض الجزائر الدولي للكتاب لسنة 2020؟

أولا ،أظن أنه سيتم تأجيله لزمن مجهول بسبب الأوضاع الحالية وبالنسبة لي فأنا أنتظره بفارغ الصبر بصراحة لأني سأقابل كتاب كثيرون منهم أصدقائي و أيضا كتابي سيكون موجود ولن أنسى لأنه يوجد الكثير من الأشخاص يريدون الالتقاء بي وأنا أبادلهم نفس الشعور.

 ماهي مفاتيح نجاح أي كاتب واعد ، حسب رأيك؟

أظن أن الكتابة عن حب أول خطوة تقرب الكاتب من مفتاح النجاح ،و أيضا الكتابة بأسلوب بسيط و إستعمال الكلمات المفهومة ، فهذا يسهل على القارئ فهم هدف الكاتب من إصدار كتابه.

هل من خاطرة كهدية للقارئ؟

 سأهدي للقراء الأعزاء في كل مكان خاطرة بعنوان : “حزني رفيقي”،”قيل في الأسود انه دليل على الحزن  اسوداد حياتي ولباسي وكلامي وكل أشيائي دل على حزني ،نعم أنا حزينة فحزني خليط من  خذلان ،خيانة ،غدر وإهمال  مررت بكل هذا نعم مررت بكل هذا مما جعلني أتعس التعساء أتعلم يا قارئي أني ولو أتيحت لي فرصة المشاركة في مسابقة  الحزن لما توج بهذا اللقب غير لأنه لا ولم يخلق من هو أتعس مني  حتى غرفتي التي دائما ما كنت ألجأ إليها حينما أنكسر وترحب بي بحضن دافئ لتقنعني بأن هنالك أمل لإسعادي  أصبحت تعيسة غير مرتبة ،تنظيف لا أنظفها عطر لا أعطرها ، حتى ملابسي والله لا أجرؤ على شراء لون غير الأسود  (ههه )فقد أصبح الأقرب إلى قلبي بعد كل ما مررت به  حتى من ذوقي في اختيار الأصدقاء تغير بت لا أجالس إلا التعساء آه ما هذا هل أنت مرتاحة بهذا الحال !!؟،(ههه )أأنت غبي  لست مرتاحة أتظنني معجبة بهذا الوضع يا غبي  المسألة مسألة تعود لا غير أنا ككل الأشخاص لا أحب الحزن لا بل وأحاربه وأحاول الهروب منه لكن كيف يا صديقتي، أ بالحب أم بالصداقة أم بالعائلة !! ،أي عائلة وأي حب تتكلم عنه هؤلاء هم من يساهمون في تطوير حزني وكأنني ما أملك قلب مثلهم انتقادات  لو سمعتها لاحترق قلبك وتمنيت الموت قبل سماعها: اصمت اصمت،المجد لحزني  هو الوحيد الذي لم يتركني ولم ينتقدني ولم يسألني أسئلة تافهة كهذه …المجد له.

ماهي طموحاتك وأحلامك وأهدافك في الحياة ؟

أول هدف لي هو أن أكمل دراستي و أتخرج وفي نفس الوقت لن أتخلى عن الكتابة أريد أن تصل كلماتي للكثير من الناس.

فيم تتمثل مشاريعك المستقبلية ؟

حاليا لا أخطط لشيء معين كل ما أريده أن يأخذ “أيسرهم فارغ” كل حقه لأنه نشر في ظروف صعبة مع المرض الموجود.

هل من كلمة أخيرة ؟

أشكر جريدة “الوسط”على هذا الحوار الشيق، وأتمنى لها دوام التوفيق والسداد في مجال الإعلام الهادف.

حاورها : حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك