أول عاصمة دعارة في العالم

بقلم: الوليد فرج

 

 يثبت التاريخ أن ما تقدمه الشعوب من أجل حريتها، في الغالب تكون تكلفته البشرية باهضة الثمن، ويكون الألم مزدوجا إذا كان التحرر من مستبد جائر داخلي. 

فمن أوراق دروس الحرية و الكرامة ، يحفظ التاريخ درس الثورة الفرنسية التي ألهمت العالم مبادئ التحرر ، التي خُطت بدم أكثر من اثنين مليون قتيل ، قدمت كقرابين في قداس الحرية ، كسرت أغلال استبداد الكنيسة ، و طغيان جشع الإقطاع لتكون باريس حرة .

فهل تحررت باريس ؟ 

إن ما تعيشه اليوم فرنسا من حريات يراها الملاحظ البسيط في ظاهرها أنها أسمى درجات الحرية كثمرة حقيقية لثورة دامت عشرة سنوات ، في حقيقتها هي ثورة مسمومة وثب عليها النورانيون من أرباب محفل الشرق الأعظم ، و اليعاقبة ، فنجحوا في تزيف الحرية حتى بلغوا بالمجتمع الفرنسي إلى تقنين زواج الرجل بأخيه وجعلوا من باريس عاصمة الدعارة الأولى في العالم و تفننوا في إذلال الشعب الفرنسي فراحوا يسمون الساحات و الشوارع بأسماء  غير محتمشة مرتبطة بالدعارة .

وتبقى سنة 2013 سنة اكتمال آخر ملامح  صورة الحيوانية و الانحدار الإنساني داخل المجتمع الفرنسي ، يوم أمضى رسميا فرونسوا هولاند على قانون مَنح الأزواج المثليين الحق في الزواج لتشهد مونبيلييه مراسيم زواج أول ذكرين .  

مرد التناقض الآن بين مبادئ الثورة الفرنسية الشعبية و فرنسا الرسمية بطغيانها التاريخي و انحدارها الأخلاقي سواء داخليا أو في علاقتها مع باقي الدول التي تسعى دوما الى تشويها و تفكيك منظوماتها الأخلاقية عبر وسائل إعلامها التي سيطرت عليها اللوبيات الصهونية ، انكشفت أسبابه ، وما على الشعب الفرنسي الواعي إلا الانعتاق مجددا من سجون البغاء و الرذيلة التي زجت به فيها عائلة روتشيلد .

انظر سلسة مقالاتنا : (الإنصات لنجوى الغرفة الخلفية للتاريخ).

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك