أنا لست سوى نوتة على سلم الكتابة

الفائزة بمسابقة التراث العربي،الكاتبة أسماء حماش، حصريا لـ " الوسط"

توج مقال  “العرب بلد واحد” للكاتبة أسماء حماش صاحبة  14 ربيعا بالمرتبة الأولى في  مسابقة التراث العربي  المنظمة  من طرف” فريق نحو القمة ” الذين  يحملون شعار “القمم العالية لا يصلها إلا أصحاب الهمم العالية” وبالتعاون مع مجلة نسماتي ، في حين  نالت المرتبة الثانية  حنان جمعة حسرومي  بعدما شاركت بـ :”تراثنا العربي كنز لا يفنى”، ولقد فاز مقال” تراثنا هويتنا وحضارتنا لـ” إيمان تمغارت”  بالمرتبة الثالثة ،وعلى هذا الأساس تقربت يومية “الوسط “من عاشقة الحرف العربي ،وكان معها هذا الحوار الحصري والشيق ، أين كشفت عن علاقتها الوطيدة بالكتابة ، مؤكدة لنا بالقول ” أنا لست سوى نوتة على سلم الكتابة الذي يرقص على أنغامه الصغير و الكبير وفي  معتقداتي الشخصية الكتابة إبداع يتولد بين ثنايا الحياة”.

 

 

بداية، نهنئك على تتويجك بالمرتبة الأولى في” مسابقة التراث العربي”، والكل يتساءل من هي أسماء حماش؟

 

معكم أسماء حماش تلميذة في السنة الرابعة متوسط عاشقة للكتابة بكل طبوعها و فنونها و أحب كذلك الإلقاء وُصفت بأني فتاة حماسية بسبب حبي لخوض غمار المنافسات التي أخوضها و إصراري على تحقيق النصر.

 

القارئ متشوق لقراءة مقالك : “العرب بلد واحد” الفائز  في هذه المسابقة ؟ 

من لم يُجالس العَرب لم يفهم بعد معنى الجود و الفضل و الطيبة و الكرم و لم يشهد بعد مجتمعا محافظا على أصالته مثله.

ستهب رياح الأسفار بنسماتها الدافئة على سماء الوطن لتدق باب كل دولة إلى العرب نُسبت تستلهم منها قيم الحضارة و مفاخر الأجداد التي كتبت على سجل كلٍ منها بأحرف من ذهب ،طرقت أبواب السعودية فاستقبلتني بأهازيج فرق الفلكلور التي تغنت برقصات على أنغام أصيلة تميز كل منطقة عن أخرى في الاسم و الشكل و الحدث متزينين بملابسهم التراثية مثل الثوب دون أن تغيب عن تجمعاتهم المأكولات التقليدية مثل الكبسة التي تُتبع بقهوة عربية ودعت بها أهل الأخضر متوجها للإمارات ليستقبلوني بمعارض لحرف و صناعات من غزل و حياكة بملابسهم الشعبية ذات الطابع الإسلامي العربي في جلسة أصيلة بالشاي دون نسيان زيارة أبرز المعالم الأثرية في تلك الدولة منها قرية التراث و قصر الحصن، قلت لهم وداعا و مرحبا باليمن و صنعائها الجذابة التي رحبت بنا على سواحل عدن و منارتها التي عرفتنا على أهم آثارها لنحط الرحال هذه المرة في عمان التي اشتهرت في ميدان الفنون الشاهدة على أصالتها و الآثار بعراقة تصميمها ليحين دور البحرين التي يمتد تراثها من قطف اللؤلؤ في أعماق البحار إلى المواقع الأثرية كمسجد الخميس و قلعة الرفاع و كما هو معتاد تميز اللباس كذلك هي لبنان و الأردن و الكويت في الزي و جلسات الطرب تبدع أما عن العراق و سوريا فهي بداية قصة عشق لأطباق و فن متوارث في المسرح و اللباس التقليدي الذي يطغى عليه السواد و اللمعان أما قطر المتميزة بتراث عالمي رفيع من رقصات و حرف و أزياء وصولا إلى القلاع التاريخية لننهي هذه الجولة في قارة آسيا ببلد عرف عنه النضال و حب الحرية و الانتصار فلسطين بلد الشهداء و الأبطال والعراقة في التراث أما إفريقيا فتكتنز حضارة في جيبوتي و موريتانيا و جزر القمر من لباس مبتكر يواكب الحداثة و أكلات تطيب لها أعين الزوار و أنوفهم أما الصومال و ليبيا فنحن نتحدث عن شعب بالبساطة يحيا و إذا ذكرنا مصر لابد أن نستحضر الأهرامات و التماثيل و الجلسات التي على الرمال الذهبية تطيب أما تونس و المغرب بلدان للفن و السياحة و التقاليد تخلد لن نذهب لإفريقيا دون أن نزور السودان التي هي للتواضع عنوان أما كالعادة مسك الختام عروس الشمال جزائر الأبطال و بلد المعجزات و موطن الأصالة النابعة من قيم مغروسة في نفوس الصغار قبل الكبار من أدب و لباس و طيب و عادات و جود و كرم .

وطني العربي متعدد الصفات و التقاليد و العادات لكن ما أعرفه أن العرب يد واحدة و رؤيتهم لمستقبل العربيين في التطور واحدة فوحدتنا و رباطة جأشنا الناتجة عن تعاوننا لن تفرقها أي يد أجنبية.

 كيف هي علاقتك بالكتابة؟

أنا لست سوى نوتة على سلم الكتابة الذي يرقص على أنغامه الصغير و الكبير وفي  معتقداتي الشخصية الكتابة إبداع يتولد بين ثنايا الحياة وهو شعور يدفع المرء لِسكب كل ما يدور في ذهنه من أفكار على ورق يحتضنها بكل تلهف لما يتبعها كما أن الإبداع مِحوَريا لا يتعلق أساسا بالسِن يمكن أن تكون طفلا بسن الثلاثين أو شيخا بسن العشرين، عن نفسي كنت أُقبِل على الكِتابة منذ صِغري فأكتب حتى تَفرَغ الأقلام تارة وأنقطِع تارة أخرى إلى أن اقتحمت عتبة التعليم المتوسط فأصبحت الحروف من أساسيات يومي ، أُصبِح على الألِف و أُفطِر على الكاف لأمسي على التاء و أتناول عشائي برفقة الباء ومجملها أكتب لأحيا لأعبر عن ما يختلج نفسي فكوني ابنة الـ 14 عاما لم يمنعني من الكتابة في مواضيع تَكبُرني بل حفزني على ذلك حسب الطريقة التي تناسبني.

لمن توجهين عبارات التحية والشكر؟

 

أقدم تحية تقدير لأهلي الذين كانوا جدارا أتكئ عليه في لحظات ضعفي وهواني الذين ساندوني لتطوير شعور الكتابة الذي يدغدغ كياني مع أنها ليست محور أحلامي فطريق طموحي الذي سطرته منذ نعومة أظافري سيبقى الدرب الذي أسير عليه ولكن ستبقى الكتابة من ضمن الأولويات.

حاورها :حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك