أمين سيدي بومدين ينتصر بفيلم “أبو ليلى” للممثلين المسرحيين

الممثل المبدع حسين مختار يفتح قلبه ليومية "الوسط

كشف لنا الممثل المتألق حسين مختار في هذا الحوار الحصري مع يومية” الوسط ” عن دوره في الفيلم الجزائري “أبو ليلى” المتوج مؤخرا بجائزة النقد لمهرجان دا السينمائي في برشلونة بإسبانيا ، وبالتالي فهذا العمل الذي أخرجه أمين سيدي بومدين يعد علامة فارقة في السينما الجزائرية لكونه يؤرخ لمرحلة العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر في التسعينات ، كما أننا تطرقنا من خلال هذا اللقاء الشيق مع هذا الفنان المتميز في أدواره المسرحية إلى جملة من المواضيع والقضايا التي تعنى بالإبداع المسرحي والثقافة بشكل عام ، ولقد لاحظنا أيضا أن ابن مدينة معسكر له رغبة جامحة في تقديم إضافة للمشهد الثقافي الجزائري ،ولهذا فعلى مسؤولي الثقافة في الجزائر ترك المكان لهؤلاء المبدعين الشباب الحاملين لمشاريع فنية جادة من أجل الارتقاء بالفن في بلادنا.

بداية، ما هو شعورك وفيلم “أبو ليلى” يتوج بجائزة النقد لمهرجان دا السينمائي في برشلونة بإسبانيا؟

هذه أول تجربة سينمائية لي و لم أشاهد الفيلم بعد وأنا سعيد جدا بما يحدث مع مخرج الفيلم” أمين سيدي بومدين” لأن نجاحه يعتبر شعاع أمل لكل شباب الجزائر المنسي وأهدي هذا التتويج المستحق إلى كل طاقم العمل، و أقول لهم شكرا لكم على كل الجهد المبذول و الذي هو سبب تشريف الفيلم الآن للجزائر عالميا.

كيف كان تعاملك مع المخرج أمين سيدي بومدين؟

إن هذا المخرج هادئ جدا و قد أصر على توزيعي في دور “أبو ليلى” منذ أكثر من سنة مع أننا لم نكن نعرف بعضنا البعض … فأمين سيدي بومدين مخرج يثق كثيرا بفريق عمله و هذا ما يجعل الممثل ينسجم معه بسهولة في العملية الإبداعية … إنها تجربة جميلة حقا مع طاقم عمل رائع .

كيف انسجمت بسرعة مع الممثلين الذين شاركوا في هذا الفيلم الروائي الطويل؟

في المشاهد التي مثلتها في الفيلم شاركني أصدقاء مثل بطل الفيلم سليمان بن واري و فري مهدي محمد و غيرهم و أكثرهم سبق لي التعامل معهم مسرحيا ، لهذا لم أجد أي صعوبة في الانسجام، كما أن متعة العمل مع مسرحيين في عمل سينمائي لا توصف … الروح مسرحية و النتاج سينمائي .

ما الأثر الذي تركه فيك هذا الفيلم الجزائري؟

لم تكن الفكرة التي طرحها كاتب السيناريو و المخرج أمين سيدي بومدين بسيطة فقد تطرق إلى تأثير العشرية السوداء في الجزائر و هذا مرض نفسي يرافقنا إلى يومنا هذا … أريد أن أعود إلى تجربة مماثلة تجربة يمكنك بلوغ درجة التطهير التي يتحدث عنها أرسطو … لقد أحببت السينما حقا بعد هذه التجربة .

حدثنا أكثر عن الشخصية التي جسدتها في “أبو ليلى” ؟

ما يمكنني قوله قبل دخول الفيلم إلى قاعات سينما في الجزائر و حتى يبقى التشويق قائما … شخصية” أبو ليلى” شخصية تجسد فيها كل الشر الذي خلفته العشرية السوداء في الجزائر.

كيف تقضي أيامك في رمضان في ظل أزمة كورونا والحجر الصحي ؟

أحضر لمشاريعي المستقبلية و أقوم بإدارة ليالي القوس لشهر رمضان على صفحة القوس بالفايسبوك، كما أنني أساعد أمي المريضة في المطبخ و أشغال البيت و التي أدعو لها بالشفاء العاجل إن شاء الله.

ما هي أهم الأعمال الرمضانية التي تشاهدها حاليا ؟

لم أشاهد أي عمل عدا” راب نيوز” الذي يبث في اليوتوب .. لا أملك الوقت الكافي للمشاهدة .

لمن يقرأ حسين مختار ؟

منذ سنة أتصفح كتب إبراهيم نصر الله الملهاة الفلسطينية مجموعة روائية تاريخية بلمسة سحرية، أما بقية الكتب فهي كتب عن المسرح المدرسي بحكم أنني أحضر لمشروع في المدارس.

باعتبارك مديرا لتجمع الفنانين “القوس” ، هل لك أن تكشف لنا عن نشاطاتكم وإستراتيجيتكم وأهدافكم المنشودة ؟

القوس عبارة عن تجمع لفنانين يناضلون من أجل إرساء قيم فنية حقيقية تخدم الإنسان و خاصة الجزائري. والتكوين هو نشاطنا الرئيسي إضافة إلى برمجة و إنتاج عروض و تظاهرات ثقافية مثل “ليالي القوس رمضان” و ليلة الارتجال … نحن نقوم بكل هذا دون أي تدخل أو دعم من السلطات لكن الدعم الذي يجعلنا نستمر في التضحية من أجل هذه الفكرة كله من فنانين مختلف أرجاء الوطن و أحيانا من خارجه … نقوم في هذه الأيام ببث برنامج على صفحة القوس لقاءات لأناس مارسوا الفن أثناء حروب و لقاءات أخرى للتعريف بالقوس، كما أننا أطلقنا مسابقتين واحدة للأطفال و الأخرى لكل الأعمار و الجوائز يساهم فيها المقهى الثقافي برج بوعريريج و الفنانة أمينة بلعابد و الكاتب محمد سلطاني، كما أن جميع العاملين في هذا المشروع متطوعون.

لنعد قليلا إلى المسرح، هل من مشاريع جديدة ياترى ؟

أنا في انتظار قبول مشروع من مؤسسة “آفاق العربية” و هو مشروع مسرحي يجمع بين ثلة من الفنانين العرب سأحاول هذه المرة التطرق إلى التعايش الذي أصبحنا بحاجة إليه . كما أنني موزع في عمل مشترك بين تونس و فرنسا و هو عمل كان نتاج ورشة في تونس بين المركز العربي الإفريقي للتكوين و البحوث المسرحية و جمعية البديل و الجامعة الصغيرة للرقص بفرنسا .

أيهما أقرب إليك السينما أم المسرح؟

المسرح بالتأكيد …لا مقارنة بالنسبة لي للمسرح مع أي من الفنون الأخرى .

هل من مشروع ثقافي للنهوض بالمسرح الجزائري عامة؟

هذا متعلق بنجاح الحكومة الجديدة في كسب ثقة الفنانين عمليا و ليس فقط الإعلان عن حسن نيتها .. فقد اكتفينا من الوعود الكاذبة .

ما رأيك في المبادرة التي أطلقها المخرج المسرحي حيدر بن حسين ؟

والله لقد أرسلت لي و اطلعت عليها لكني لم أعد أثق في أحد، فقد شاركت سابقا في الكثير من المبادرات المشابهة، مع هذا أتمنى له التوفيق .

ماذا عن الغناء، هل من جديد؟

لست مغنيا لكنني أقوم بتأدية أغاني في مسرحيات أو في لقاءات مع فنانين وربما يكون هذا مشروعا مستقبليا.

كلمة عن مدينة معسكر؟

معسكر هي عاصمة الجزائر الحديثة المنسية في جميع الميادين تريد الالتفات من السلطات إلى مشاريع الشباب الذين يصرون على خدمة مدينتهم .

هل سنرى حسين مختار في مسلسلات درامية مستقبلا؟

لا اظن مستقبل الفنان الجزائري خارج الجزائر لا أمل بالنسبة لي هنا لكني طالما أنا هنا سأحاول تقديم ما يخدم الفن و الإنسانية.

فيم تتمثل طموحاتك وأحلامك يا ترى؟

أريد إنشاء مركز للتكوين و البحوث المسرحية و هذا المشروع منذ سنة 2016 و أنا أجدد تقديمه للسلطات المعنية . فأنا أرغب في أن يفتح المجال لتكوين الشباب الراغبين في ممارسة المسرح الغير حائزين على شهادات عليا للالتحاق بالمعاهد أو الجامعات.

لمن توجه كلمتك الأخيرة ؟

رمضان مبارك و اللهم ارفع عنا هذا البلاء و المجد للفن.

الممثل المتألق حسين مختار في سطور…

حسين مختار ابن مدينة معسكر، شارك كممثل في العديد من المسرحيات والأعمال الأخرى : جزائر ملحمة البطولة و الحب لأبو القاسم خمار إخراج محمد شريط (دار الثقافة معسكر) ومسرحية السجين لمحمد مبارك شمالي إخراج علي زحيل (الجمعية الشبانية للفن الرابع)سنة 2003 و ” أنت سيدي” لمحمد مبارك شمالي إخراج علي زحيل (الجمعية الشبانية للفن الرابع)2004 و” مسافر ليل” لصلاح عبد الصبور إخراج فري مهدي محمد(جمعية الشروق للثقافة و المسرح) في 2009 وشارك في نفس السنة أيضا في مسرحية “دويان قراي” من اقتباس حسام قنديل عن رواية أوسكار وايلد إخراج محمد فري مهدي (جمعية الشروق للثقافة و المسرح)/وفي 2010 شارك في 3 أعمال مسرحية وهي ” الرحيل” لولد عبد الرحمن كاكي إخراج حميدة بلعالم(المسرح الجهوي معسكر)و” ألف تحية لعرفية” اقتباس محمد بن قطاف عن محمد ديب إخراج ميسوم لعروسي و” ممتاز يا بطل” نص و إخراج ميسوم لعروسي(المسرح الجهوي معسكر) ومونودراما كاليجولا لفرحان الخليل(جمعية الشروق للثقافة و المسرح) في 2011 وفي 2012شارك في ” آمال” لعبد الرحمن زعبوبي إخراج عز الدين عبار(المسرح الجهوي معسكر) و”هاملت” لشكسبير اقتباس و إخراج الربيع قشي(المسرح الجهوي العلمة) و”دم الحب” لولد عبد الرحمن كاكي(جمعية الشروق للثقافة و المسرح) وفي 2013 سجل مشاركته في مسرحية” ذكرى من الألزاس” لحليم رحموني إخراج محمد فري مهدي(المسرح الجهوي معسكر) ومسلسل “رجال الفرقان” للمخرج خالد الخالد ومسرحية “صواعد” لهارون الكيلاني إخراج عبد القادر جريو(المسرح الجهوي معسكر)2014 و”القرص الأصفر” لفتحي كافي إخراج الربيع قشي(المسرح الجهوي معسكر)و”جرعة عن مذبحة حدثت منذ عام”(جمعية الشروق للثقافة و المسرح) وفي 2015 مسرحية “هارمونيكا” لفتحي كافي عن مالك حداد إخراج خالد بلحاج(المسرح الجهوي معسكر) ومسرحية “راحلة” لمريم علاق إخراج تونس آيت علي (تعاونية البهجة)وفي 2016 مسرحية “البند العاشر” لمولاي أحمد ومن إخراج تونس آيت علي ، وشارك في 2018 في فيلم” أبو ليلى” إخراج أمين سيدي بومدين ومن إنتاج ( تالة فيلم )، و “منمنمات” إخراج إيفان أليكسندر (الجامعة الصغيرة للقص بفرنسا و جمعية البديل )في 2019 ، ولقد سبق لهذا المبدع تأليف مسرحية “قصاصة”و مسرحية “حنين” ، كما أن حسين هاوي عزف على آلة القيثار وهاوي للفروسية، ولقد شارك في مهرجانات مسرحية داخل الوطن وخارجه كمهرجان مينا (غليزان) ومهرجان تندوف للمسرح2010 ومهرجان المسرح المحترف سيدي بلعباس2010 و2015 ومهرجان المسرح المحترف الجزائر 2010، 2012 و2013ومهرجان المسرح بسكيكدة2011والمهرجان الدولي بجاية 2013 ومهرجان عشيات طقوس الأردني2015 ومهرجان قلميم بالمغرب 2015 ومهرجان مراكش بالمغرب 2015 ومهرجان أدرار الدولي (النخلة الذهبية) 2015 ومهرجان تطاوين الدولي تونس2015 ومهرجان أورلي لجمعية البديل بتونس 2019 ومهرجان كان السينمائي (فيلم أبو ليلى ) أسبوع النقاد 2019 ، ولقد تحصل على العديد من الجوائز :جائزة أحسن عرض بمسرحية “دوريان قراي” بمهرجان سيدي بلعباس وجائزة لجنة التحكيم بمسرحية “هاملت” بمهرجان المسرح المحترف الجزائروجائزة أحسن عرض بمسرحية “دوريان قراي” بمهرجان المسرح سكيكدة وجائزة أحسن عرض بمسرحية “ذكرى من الألزاس” بمهرجان المسرح المحترف الجزائر وجائزة أحسن تأليف موسيقي بمسرحية الراحلة مهرجان عشيات طقوس المسرحية ونال جائزة لجنة التحكيم بمهرجان أدرار الدولي (النخلة الذهبية) وجائزة أحسن عرض متكامل بمسرحية راحلة بالأيام المغاربية واد سوف (جائزة فلسطين)وجائزة علي معاشي للمبدعين الشباب أداء مسرحي 2017 وجائزة أحمد بوطاطة التشجيعية في الأيام الوطنية عز الدين مجوبي بعزابة مسرحية “اغتراب”وجائزة لجنة التحكيم في الأيام الوطنية اللبؤة الفضية بتيارت مسرحية” اغتراب”وترشح نص حنين لجائزة أحسن نص بالمهرجان الوطني للمسرح المحترف 2018،أما بالنسبة للتكوين :المركز العربي الإفريقي للبحوث و التكوين المسرحي بتونس (مسرح الحمراء) ومؤطر لورشة طاقة الممثل بالمسرح الجهوي معسكر بالجزائر.جمعية الشروق للثقافة و المسرح.جمعية إشراق.مخيم أضف بلبنان .مديرية الشبيبة والرياضة وادي سوف الجزائر وحاليا يدرس مادة المسرح بالمدرسة الخاصة الأوراس وعلى مستوى الإخراج : مساعد مخرج مسرحية “صواعد”ومونودراما” كاليجولا” لفرحان الخليل عن ألبير كامو و”دم الحب” لولد عبد الرحمن كاكي و”الأيادي البيضاء تنقذ بائع الجرائد” عن حكاية أم لمنير نصيف و”طرطوف” لموليير و”جرعة عن مذبحة حدثت منذ عام” لحسام قنديل و”اغتراب” عن مروزاك المهاجران ، كما أنه اقتبس” الأيادي البيضاء تنقذ بائع الجرائد” عن حكاية أم لمنير نصيف و”جرعة عن مذبحة حدثت منذ عام” لحسام قنديل.

حاوره:حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك