أكاديميون يحاضرون حول مسيرة الأمير عبد القادر

في ملتقى دولي عن طريق التحاضر عن بعد

بقلم: محمد مرواني

 

خلص الملتقى الدولي المنظم حول ” الأمير عبد القادر ” مسيرة وجهاد في حياة الأمة ” المنظم من قبل جامعة وهران ” واحد ” ومختبر المصادر والتراجم إلى ضرورة الاهتمام بكل أبعاد الشخصية الفذة للأمير ومؤسس الدولة الجزائرية إذ تستحق الشخصية العناية والاهتمام بها على مستوى التوثيق لما أضافته من رصيد نوعي تاريخي للنضال الوطني جسمته قيم وأسس متينة في توحيد الصف كرسته بيعة الأمير عبد القادر التي التف حولها الكثير من المرابطين والمجاهدين في سبيل تحرير الجزائر من المستعمر الفرنسي وقد نوه الأساتذة المحاضرون عن بعد من مختلف الجامعات والهيئات الأكاديمية العربية من تونس ،والعراق ،والكويت بمستوى الأوراق البحثية التاريخية المقدمة ضمن أشغال الملتقى الدولي وبمشاركة العديد من المؤرخين والباحثين في التاريخ في اشغال التظاهرة التي تعكس اهتماما اكاديميا ومؤسساتيا بمسار ” الأمير عبد القادر ” السياسي والإنساني وقيادته العسكرية لجيش قاوم المستعمر الفرنسي بإستراتجية نوعية حققت العديد من النتائج الهامة.

 

البرفيسور أحمد حمدادو 

الكتابات عن الأمير تحتاج لتجميع وتصنيف

 

هذا وأشار البرفيسور ” أحمد حمدادو ” أستاذ التعليم العالي في التاريخ بجامعة وهران واحد الأساتذة الباحثين بجامعة وهران ضمن مداخلة عنونها بثنائية “الأمير ونساخه ” إلى المراحل التاريخية الهامة التي نمت فيها الشخصية المتعددة الأبعاد والملامح للأمير عبد القادر من مرحلة ” التحصيل المعرفي والتعليم ” إلى مرحلة ” المقاومة ” ثم ” الأسر ” وكلها مراحل تاريخيا تستوجب التدقيق والتمحيص فيما كتب عنها إذ ارتكزت مداخلة الأستاذ الباحث ” لأحمد حمدادو” على اعتبار اللأمير عبد القادر شخصية موسوعية ملمة بالعديد من الجوانب السياسية ،والفكرية والمجتمعية ،وقد ساهم هذا الثراء في بناء الشخصية الفذة ،والمتميزة التي شكلت نموذجا حقيقا لرمز القائد ومؤسس الدولة واعتبر البرفيسور أن الأمير كان صاحب قلم ورصيد وكتاباته ومراسلاته قوية المعاني والرموز تؤشر إلى هذا المعطى التاريخي الهام الذي يجب أن لا يتم إغفاله في الكتابة التاريخية لمسيرة الأمير في بناء الدولة ،والكفاح المسلح ضد المستعمر الفرنسي ودعا الأستاذ الباحث في التاريخ ” أحمد حمدادو ” إلى أهمية تجميع ما كتب عن الأمير عبد القادر بكل موضوعية ودقة في البحث التاريخي مع أهمية دعم أي مسار لتأطير مشاريع بحثية ،وعلمية ومؤسساتية تعنى بمسيرة الأمير وتاريخه الثري المتنوع كونه شخصية تاريخية ،وطنية لم يوثق عنها في مجالات وقطاعات عديدة.

 

أستاذ التاريخ العسكري البرفيسور هلايلي حنيفي 

” الأمير مرجعية في النضال والانسانية

 

أستاذ التاريخ العسكري ومنسق أشغال الملتقى ” البرفيسور ” هلايلي حنيفي اعتبر في ورقة بحثية تاريخية حول علاقة الأمير ضمن حركة التاريخ ،وعهده الذي أبان عن أبعاد كونت شخصية الرجل مؤسس الدولة الجزائرية بعيد تماما عن أي ارتباطات ،وعلاقات مع روجت له كتابات معادية حاولت ربط الأمير بالماسونية محيلا في مداخلته إلى أدلة دامغة تؤكد ثراء وأصالة تكوين الأمير ومنابته الطيبة العريقة التي صنعت بعد ذلك بشواهد تاريخية نموذجا للقائد ومؤسس للدولة التي واجه بها أعتى قوة استعمارية في ذاك الوقت واعتبر الأستاذ والمؤرخ ،ومدير مجلة الحوار المتوسطي أن مسارات النضال ،والبناء التي أرسى قواعدها الأمير في كفاحه ضد المستعمر الفرنسي تستحق اليوم التوثيق والإشادة والارتكاز عليها كمرجع لتقوية مناعة جيل من المجتمع الذي يجب أن لاينسى رموزه التاريخية وشخصياته الجامعة التي تركت بصمات خالدة في رصيد النضال والإنسانية مشيرا إلى أن توصيات المؤتمر الدولي الذي التف حوله العديد من الأساتذة الباحثين من داخل الوطن ،وخارجه سترفع لجهات ومؤسسات وصية مطالب أن يكون أدائها في المجال التاريخي نوعيا واستراتجيا.

 

البرفيسور العربي بوعمامة 

توجه أكاديمي لتوثيق مسيرة الأمير الجهادية

 

أستاذ التعليم العالي بجامعة مستغانم ومدير مختبر الدراسات الاتصالية والإعلامية وتحليل الخطاب والرئيس الشرفي لجمعية الباحثين في علوم الاتصال والإعلام أشار في مداخلته إلى أهمية مسيرة الأمير التاريخية الثرية والمتنوعة التي عكست البعد الانساني ثم الجهادي والسياسي في بناء مسار من الكفاح في وجه المستعمر الفرنسي معتبرا أن الأحداث التاريخية التي صاحبت ثورة الامير وبنائه للدولة يحتاج لدراسات ،وتدقيق نوعي في البحث التاريخي بعيدا عن أي إسقاطات فئوية أو أحكام مسبقة على الأحداث التي يجب أن توثق في سياقها التاريخي ودعا الأستاذ إلى أهمية نشر نموذج الأمير في المناهج والمضامين والاهتمام إعلاميا بمسيرته الثرية تاريخيا مؤكدا في ذات السياق وجود توجه هام للعديد من الأساتذة الباحثين والمؤرخين لتوثيق تاريخ الأمير عبد القادر ومسيرته السياسية ،والعسكرية التي قادها في أحد أهم الحقب التاريخية وأشار البرفيسور العربي بوعمامة وهو أحد المهتمين بتاريخ الأمير وله كتابات في المجال إلى ضرورة اتخاذ نموذج الأمير في الكفاح ،والنضال الوطني مرجعا وطنيا لجيل اليوم من الشباب والباحثين فالشخصية ثرية وتحيل لأبعاد عميقة لم يسلط عليها لحد الآن الضوء.

 

الدكتور محمد  بن جبور 

بعد انساني راقي في شخصية الأمير عبد القادر

 

هذا واعتبر الدكتور محمد بن جبور أستاذ محاضر بجامعة وهران وبقسم التاريخ ومن الفاعلين في الملتقى أن البعد الانساني في شخصية الأميرعبد القادر ظاهر وجلي ولايمكن إلا الاقتداء به والتنويه بها عبر الكتابات والإسهامات الأكاديمية وحتى الاعلامية والتاريخية وعدد الأستاذ في معرض مداخلته العديد من القيم والملامح الاساسية التي تجسم هذا البعد الانساني الهام في مسيرة الأمير عبد القادر التاريخية ومن خلال تعاطيه مع رسائل المستعمر الفرنسي والمعارك التي كانت بين الأمير والجيش الفرنسي المحتل وكيف كان الأمير حريصا على القيم الانسانية في التعامل مع العدو وأشار الدكتور محمد بن جبور إلى ضرورة الاهتمام الاكاديمي بهذا البعد الهام الذي جعل شخصية الأمير دولية وعالمية يقتدى بها في العديد من الأداءات المعبرة منوها في ذات السياق بأهمية الملتقى الدولي الجامع حول سيرة الأمير عبد القادر ،وجهاده الأصيل في وجه المحتل الفرنسي وفي وجه المستعمر الذي حاول حسبه احتلال الأرض والتاريخ فوجد قادة وزعماء في وجه جبروته الذي زال بمجرد أول الثورات الشعبية التي قادها أمير الجزائر ،ومؤسس دولتها الحديثة الأمير عبد القادر.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك