طباعة
هارفي ونشتاين
هارفي ونشتاين ص: أرشيف
16 كانون1 2017 706

ترو كاتب الدولة السابق للوظيفة العمومية 

انفجار اعترافات ضحايا الاعتداءات الجنسية

صورة الكاتب باريس: بوعلام رمضاني

اتخذ مسلسل الاعتداءات الجنسية على مختلف أنواع  النساء طابعا غير مسبوق منذ قبل أمس بعد صدور تقرير  يؤكد ارتفاع نسبتها إلى 30 % استنادا لمصادر عليا في الإدارة العامة للأمن الوطني و 23 % حسب الإدارة العامة للدرك الوطني، واللافت للانتباه والطريف في الأمر تزامن ذلك مع محاكمة جورج ترو (60 عاما) كاتب الدولة السابق للوظيفة العمومية ورئيس بلدية درافاي ويحاكم ترو حاليا بتهمة التحرش الجنسي على موظفتين في البلدية التي مازال على رأسها مادام القضاء لم يفصل بعد في التهمة  المنسوبة إليه.

وفسر المتابعون للقضية على الصعيدين الاجتماعي والأمني ارتفاع النسبة المذكورة بخروج عشرات النساء اللواتي تعرضن للاعتداءات الجنسية عن صمتهمن وكسرهن حاجز التردد والخوف تحت وطأة تداعيات فضيحة المنتج السينمائي الأمريكي هارفيه ونشتاين التي انفجرت إعلاميا في شهر أكتوبر الماضي و الذي تعرض جنسيا لعشرات النساء الممثلات حسب كل وسائل الإعلام الأمريكية والفرنسية.

وزادت مصداقية الاتهامات الموجهة إليه قبل أمس إثر خروج الممثلة الشهيرة سلمى حايك عن صمتها، وهي الأخرى تعرضت لتحرشه الجنسي عدة مرات على حد تعبيرها ،وكما كان منتظرا فقد تكللت مساعي مختلف الحركات النسوية بضغط اجتماعي غير مسبوق رافقته وشجعته كل وسائل الإعلام الشيء الذي دفع بعشرات الصحفيات والكاتبات والممثلات والمغنيات من تعميق الضغط أكثر إلى درجة مكنتهن من دعوة الرئيس الفرنسي ايمانويال ماكرو إلى الإعلان عن حالة طوارئ تترجم في خطة استعجاليه تعالج الظاهرة ،وستنشر صحيفة "يوم الأحد "(جورنال دو ديمانش)عريضة بتوقيعهن.

ومن النساء المعروفات اللواتي وقعن نذكر النساء نذكر ماريو داريوسك وزابو بريتمان ولولا لافو وسندرا لوجييه والممثلة كاترين جاكوب ،والصحفية رقية ديالو ونساء أخريات تشتغلن في مجالات إعلامية وطبية وعلمية عديدة ،ويطالب المتوقعات الرئيس الفرنسي باتخاذ إجراءات عملية ملموسة تحد من ظاهرة التحرش الجنسي بكافة أنواعه كما تم مع الأمن المروري، أكثر ما لفت الانتباه في الساحتين الفكرية والإعلامية قبل أمس إعلان سندرين روسو المسؤولة الثانية في حزب الخضر عن استقالتها وتفرغها للنضال ضد خطورة تفاحل ظاهرة الاعتداء الجنسي على النساء . 
ويجدر الذكر أنها كانت ضحية لاعتداء دونيه بوبان أحد زملائها الخضر  وتصدر  هذا الأسبوع كتابا بعنوان "يجب التحدث"