طباعة
"العزوف عن الانتخاب لن يخدم طموحات الأفافاس.. ويدعم السلطة"
18 نيسان 2017 1075

متصدر قائمة الأفافاس بوهران، رابح لونيسي لـ "الوسط":

"العزوف عن الانتخاب لن يخدم طموحات الأفافاس.. ويدعم السلطة"

حاوره: علي عزازقة

أكد متصدر قائمة جبهة القوى الاشتراكية بوهران، رابح لونيسي، يوم أمس، بأن عزوف المواطنين عن الانتخاب يوم 04 ماي المقبل، سيخدم بشكل مباشر حزبي السلطة والاسلاميين وهذا عكس الافافاس الذي لا يملك الوعاء الانتخابي الذي يمكنه من التغيير، وقال ذات المتحدث في حوار خص به "الوسط" بأن جبهة القوى الاشتراكية ستعمل بشتى الطرق من أجل إعادة إحياء الإجماع الوطني، وهذا لتخليص البد من الانسداد السياسي الذي بات يهدد استقرارها، مضيفا في الأخير بأنه تم ملاحظة وتسجيل العديد من الخروقات لأحزاب الموالاة التي تمارس طريقة القياد في تعاملها مع المواطنين في الحملة الانتخابية.


• سنعمل على إعادة إحياء الاجماع الوطني من أجل الجزائر
• خلال الحملة سجلنا العديد من الخروقات من احزاب الموالاة


نتحدث أولا عن الأسباب الرئيسية التي جعلت جبهة القوى الاشتراكية يعتمد في برامجه الخاص بالحملة الانتخابي على مبادرة الاجماع الوطني، لماذا "الأفافاس" ركز على هذه المبادرة بالذات؟
يجب أن يعلم الرأي العام بأن جبهة القوى الاشتراكية ومنذ سنة 2012 وتحديدا منذ أن وقع الخريف الدموي، وهو يعمل بشتى الطرق من أجل إعادة إحياء الإجماع الوطني، الذي تم تدميره مباشرة بعد التخلص من الاستعمار الفرنسي الغاشم وتحديدا في 1962، لهذا ومع ما حصل بالجزائر بسبب الكوارث في القرارات السياسية أصبحت البلد تعيش انسدادا سياسيا كبيرا، ما يوجب على الجميع الالتفاف حول هذه المبادرة الجامعة التي ستضم كل الأطياف السياسية من موالاة ومعارضة خدمة الجزائر ومن أجل إخراج البلد من هذا الانغلاق التام الذي قد يجعلنا نرى الجزائر تعيش نفس ما عاشته العديد من البلدان بجوارنا، وهذا الذي نعمل نحن في الأفافاس على التخلص منه بواسطة العمل الجاد والمتواصل.
من غير مباردة الإجماع الوطني التي يعمل "الأفافاس" على التعريف بها، هل تملك جبهة القوى الاشتراكية برنامج بديل وإن كان على ما يرتكز خلال حملة تشريعيات ماي المقبل؟
بالطبع لـ"لأفافاس" برنامج واضح خلال حملة تشريعيات ماي المقبل، بحين سنذهب مباشرة إلى مشكل التخلف الذي نراه أنه سبب المشاكل التي تتخبط فيها البلاد في كافة المستويات، ومن هنا نقول أن الازمة السياسية يجب أن تحل بالذهاب مباشرة إلى المعضلة الكبرى والجوهرية المتمثلة في "التخلف"، لهذا سنعمل إذا وصلنا إلى مبنى زيغود يوسف على استصدار قانونين واضحين حيث يقوم الأول بفرض على رجال الأعمال المستوردين بأن يعملوا على الاستثمار في القطاعات المنتجة، ومن هنا نصنع طريق لحل مشكلة البطالة، وبما أن المشكل الجوهري يتمثل في التخلف فإننا سنعمل على استصدار قانون يعطي إمتيازات كبيرة للمخترعين عوض السياسيين، ومن هنا تصبح الجزائر قبلة للعلماء والمثقفين، خدمة للجزائر.
الكل ينتقد العزوف، هل العزوف السياسي مخيف لهذه الدرجة وهل يشكل حجرة ثغرة بالنسبة لجبهة القوى الاشتراكية؟
بدون أدنى شك، عزوف المواطنين عن الانتخاب سيكون مشكلا كبيرا بالنسبة لـ "الأفافاس"، لأن العزوف سيخدم بشكل كبير حزبي السلطة ونقصد هنا الأفلان والتجمع الوطني الديمقراطي، زيادة على الإسلاميين الذين يملكون الوعاء الانتخابي الخاص بهم والذي يمكنهم في الاستمرار، العزوف بالنسبة لنا سيكون الجسر الذي يمنح السلطة رخصة الاستمرار، ونحن نرغب في التغيير لخدمة الجزائر في كافة المستويات وهذا الأمر نستطيع فعله، لكن العزوف لن يخدمنا تماما.
بما أنكم مرشحين على رأس قائمة جبهة القوى الاشتراكية بوهران، هل لاحظتم خلال الحملة الانتخابية خروقات من قبل بعض الأحزاب؟
نعم، في وهران لاحظنا العديد من الخروقات للقوانين أثناء الحملة الانتخابية، وخاصة من حزبي السلطة أو كما يسميها الإعلام أحزاب الموالاة، حيث عملوا وفق سياسة استعمارية محظى، وكأن القياد هم من يسيرون الحملة الإنتخابية الخاصة بهم، وما يؤكد ذلك هو شراءهم لذمم الناس وشراء أصواتهم بطريقة أقل ما يقال فيها أنها رخيصة، دون ذكر طرق تعليق الملصقات الخاصة بهم والتي تمت بطريقة فوضوية بعيدة كل البعد عن الواقع الحضاري السياسي الواجب التعامل به.