طباعة
الباحث إسماعيل سماوي
الباحث إسماعيل سماوي
12 آب 2018 219

الباحث إسماعيل سماوي بمركز تنمية الطاقات المتجددة  في حوار خاص "للوسط " 

"نطمح إلى بلوغ 22 جيغاواط في مختلف فروع الطاقات المتجددة بالجزائر"

حكيم مالك

·       لدينا مشروع لتكوين وتشغيل خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني

 أكد الباحث إسماعيل سماوي بمركز تنمية الطاقات المتجددة  قسم الطاقة الشمسية والكهروضوئية في حوار  خاص جمعه بيومية " الوسط " تطرق  من خلاله إلى العديد من النقاط  الأساسية كالبرنامج الوطني للطاقات المتجددة  مع تسليطه الضوء على استراتيجية هذا المركز الذي يتواجد ببوزريعة بالجزائر العاصمة  الذي يضمن حتى اليوم ديمومة للنشاطات العلمية في ميدان الطاقات المتجددة ، مبرزا سماوي في هذا اللقاء الصحفي المشاريع المستقبلية  التي هم بصدد التحضير لها في السنة الحالية 2018 والتي تأتي لصالح خريجي الجامعات الجزائرية  ومراكز التكوين المهني في مجال التكوين والتشغيل إضافة إلى الشراكات الوطنية والأجنبية في مجال الطاقات المتجددة  ، مؤكدا أنالبحث العلمي  هو من بين  الحلول الاقتصادية  لإنعاش الاقتصاد الوطني.

بداية ماهي استراتيجية مركزكم في تجسيد الطاقات المتجددة على أرض الواقع ؟

في الحقيقة المركز الوطني للطاقات المتجددة هو مكمل للبرنامج الوطني للطاقات المتجددة وبالتالي فمركزنا يحاول أن يبحث في الميادين التي لها علاقة مباشرة بالاقتصاد الوطني ويكون له تأثير مباشر أيضا في التنمية الاجتماعية حيث أننا من خلال البحث العلمي نحاول أن نجد حلول اقتصادية لإنعاش الاقتصاد الوطني وللتخفيض من التلوث وهذا يتحقق من خلال انتاج الطاقة الكهربائية بالطاقات المتجددة مع العمل على خلق مناصب للشغل .

سبق لكم وأن شاركتم في صالون الكهرباء والطاقات المتجددة  الأول من نوعه في الجزائر ؟

تعد مشاركة مركز تنمية  الطاقات المتجددة في صالون الكهرباء والطاقات المتجددة الأول من نوعه في الجزائر المنظم من طرف أدفيزيون الجزائر بقصر المعارض الصنوبر البحري الجزائر من 12 إلى 15 فيفري في 2018  يندرج  هذا الحدث ضمن استراتيجية تعزيز التبادل بين الهيئات الوطنية والدولية بغية دعم المؤسسات والصناعة الطاقوية في الجزائر ،  وعليه  فمشاركة مركزنا  كانت بواسطة مساحة عرض أين عرض فيها مختلف مهام المركز على غرار تطبيق البرنامج الوطني للبحث والتطوير العلمي والتكنولوجي، بالإضافة إلى الأنظمة الطاقوية المستغلة للطاقة الشمسية، الرياح، الجيوحرارية والبيو طاقة ،  كما يحرص مركز تنمية الطاقات المتجددة على تنفيذ نشر ودمج العديد من الإنجازات والمشاريع النموذجية على مستوى التراب الوطني من خلال فرعه التجاريER2 والذي شارك فيه باحثو المركز وكانوا متجاوبين مع زوار المعرض بتقديمهم مزايا استغلال الطاقات البديلة، البحوث الجارية بمركز تنمية الطاقات المتجددة وتبادلوا خبراتهم ومعارفهم في مجال تطوير الطاقات المتجددة مع أطراف فاعلة وطنية ودولية نشطة في الطاقة الخضراء فخلال أربعة أيام من الحدث تم مناقشة مواضيع مختلفة متعلقة بالطاقات المتجددة، الفاعلية الطاقوية، الشبكات الكهربائية الذكية، تهيئة مدن المستقبل وغيره حيث شارك مركز تنمية الطاقات المتجددة بتقديم محاضرة من طرف الدكتورة نشيدة قصباجي مرزوق حول " الوضع الحالي وأفاق تطوير الطاقات المتجددة في الجزائر" فهدفنا من خلال هذه المشاركة هو تحفيز وتحسيس المواطن الجزائري بالانتقال إلى الطاقات المتجددة بشتى أنواعها وهذا في الإطار الشخصي أما في الإطار العام كما نعلم حاليا أن البرنامج الوطني للطاقات المتجددة هو طموح لإرساء هذه الأنظمة في إنتاج الكهرباء وحاليا يوجد ما يقارب 400 ميغاواط للطاقة الشمسية الكهروضوئية  التي تم إرسائها عبر التراب الوطني لتقوية الشبكة الوطنية للكهرباء وعليه فهذه المرحلة ابتدائية ونحن نطمح ضمن هذا البرنامج لبلوغ 22 جيغاواط في مختلف فروع  الطاقات المتجددة التابعة لمركزنا الذي يقوم بالبحث والذي  تتواجد فيه  كل من الطاقة والطاقة الشمسية والحرارية والطاقة الهوائية  والطاقة الحيوية .

كيف تساهم الطاقات المتجددة في الحد من الاحتباس الحراري ؟

الهدف الرئيسي للطاقات المتجددة هو تخفيض الانبعاثات الغازات الملوثة للجو وهذا يمكن أن يكون من خلال تقليص إنتاج الكهرباء عن طريق الغاز الطبيعي،  كما أننا  نعمل حاليا فيما يخص الكهرباء التي نستهلكها في الجزائر  التي تصل إلى 95 بالمائة مصدرها الغاز الطبيعي  حيث نستعمل الطاقات المتجددة في جزء من انتاج الكهرباء ويكون تأثيرها مباشر على تقليص استهلاك الغاز الطبيعي وحرقه لأنه عامل ملوث للجو .

هل جمعتكم  شراكات مع مؤسسات وطنية وأجنبية في مجال الطاقات المتجددة؟

بالطبع بصفتنا مركز للبحث العلمي فنحن لدينا شراكات مع جامعات جزائرية وجامعات ومراكز بحث أجنبية فهناك  بحوث تجرى حاليا مع الصناعيين في الميدان ليتمكن مركزنا من تطوير المنتجات التقنية لتكون صالحة للاستعمال في الجزائر ومحيطها، فلقد قمنا بالاتفاق مع شركة لمتابعة الأنظمة الكهروضوئية التي قاموا بإرسائها مؤخرا في جميع أنحاء الوطن مع المتابعة التقنية الميدانية لهاته الأنظمة وهذا بغية مدى فعالية هذه الأنظمة وطنيا، أما فيما يتعلق بالشراكات الأجنبية فلدينا العديد من الاتفاقيات كالاتفاقية مع مركز الطاقة الشمسية بفرنسا في 2017 ليتم تبادل الخبرات العلمية بين مركزنا وهذا المركز  وهناك أيضا اتفاقية اتفاقية  أخرى  مع المركز العلمي للبحوث الألماني فنهوفر وهو مركز عريق  وتمت هذه الاتفاقية لإرساء مخابر لمراقبة الأجهزة التي تعمل في الطاقات المتجددة  ، إضافة إلى مشاريع مع الاتحاد الأوروبي ومختلف الميادين المتعلقة بالطاقات المتجددة.

ماهي المهمة التي يركز عليها مركزكم حاليا ؟

الظرف الحالي لمركزنا هو متابعة البرنامج الوطني للطاقات المتجددة  باعتباره الحدث ونحن نقوم بمهمة تحسيس المواطن الجزائري لكيفية الانتقال إلى الطاقات المتجددة بطريقة غير مباشرة وهذا عبر الاقتصاد في  الطاقة والتخفيض من استهلاكها العشوائي  أو عبر تسيير الطاقة و الفعالية الطاقوية  ثم يأتي الانتقال الطاقوي ، فلابد من المواطن معرفة أهمية استهلاك الكهرباء المفرط ، حيث أننا نجد في  السوق مصابيح كهربائية ذات استهلاك منخفض وهذا ما يستدعي منا تغيير المصابيح التقليدية إلى المصابيح الاقتصادية لكي نقلص من فاتورة الكهرباء وهذا سيكون له نفع شخصي ونفع عام  وسببا في تخفيض التلوث.

  هل لديكم مشاريع مستقبلية فيما يخص التكوين والتشغيل؟

لقد قمنا من قبل بعدة دورات تكوينية عند الطلب وفي هذا الصدد نستطيع   القول أن مركزنا يحضر لبرنامج للتكوين قصير المدى  لخريجي الجامعات وخريجي مراكز التكوين المهني و تتراوح  مدته من 15 يوم إلى شهر  وسيتم تنظيمه في السنة  الحالية 2018  وعليه فهذا الأخير يمكن للتقنيين بالقيام بإرساء هذه الأنظمة ونفس الشيء للمهندسين الذين يقومون بالهندسة في هذا المجال وهذا ما يظهر أن الطاقات المتجددة جد متنوعة لأنها تضم جميع التخصصات التقنية لدى  الطلبة المتخرجين من الجامعة الجزائرية و التي يمكن لها أن تندرج ضمن الطاقات المتجددة فأي شخص يتم تكوينه في المجال  التقني أو في الإلكترونيك أو كهروتقني أو في الميكانيك أو في الكيمياء وغيرها من التخصصات التي لها علاقة بالتقنية  ومن الممكن أن يكون لها نصيب في الطاقات المتجددة .

حاوره: حكيم مالك