دعوة الجيش للتدخل في الشأن السياسي خطر على الديمقراطية
30 تموز 2018 107

رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي "للوسط":

دعوة الجيش للتدخل في الشأن السياسي خطر على الديمقراطية

حاورته :إيمان لواس

رفض رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي المبادرة التي أطلقتها حمس حول التوافق الوطني، قائلا: "هذه المبادرة لاتهمنا، و لا نرحب بها لأننا لنا التجربة معها معها "،داعيا الرئيس بوتفليقة إلى ضرورة الإشراف على مرحلة انتقالية مدتها 3 سنوات، يتم العمل فيها على تعديل دستور دائم وفق القانون الذي يخدم الشعب.

ما موقفكم من الرئاسيات المقبلة؟

هناك تجاذب واستقالة الشعب من أداء واجبه الوطني، وهذا العزوف السياسي بسبب عدة عوامل من بينها عدم إحترام إرداته ،دخول المال الفاسد ،عدم الإلتزام بالوعود المقدمة من طرف المسؤولين ،عدم وجود قانون يعاقب على هذه التجاوزات ،لذلك نحن ندعو الرئيس بوتفليقة إلى ضرورة الإشراف على مرحلة انتقالية مدتها 3 سنوات، يتم العمل فيها على تعديل دستور دائم وفق القانون الذي يخدم الشعب، كما لابد من إصلاح المنظومة الدولة و سن قوانين تنظم الإنتخابات لإعطائها مصداقية و شفافية أكثر ،كما أؤكد أنني لن يترشح للرئاسيات المقبلة لكون الشعب أصبح عازفا عن السياسة بشكل عام والانتخابات بشكل خاص، لذلك لابد من تقويم المصلحة الوطنية قبل المصلحة الشخصية .

هل ترحبون بالمبادرة التي أطلقتها حمس حول التوافق الوطني ؟

نحن نرفض هذه المبادرة ولانرحب بها لأننا لنا تجربه معها، وحركة مجتمع السلم لها الحق في إطلاق أي مبادرة تفيد التوافق الوطني للكل الأطراف وتساهم في إستقرار البلاد في إطار القانون في ظل إحترام الدستور ومؤسسات الدولة، ومن يرحب بهذه المبادرة أيضا لحه الحق في ذلك.

ما ردك على ما ردك على المنادين لتدخل المؤسسة العسكرية في الانتقال الديمقراطي في الجزائر؟

الجيش له مهامه الدستورية، فهو يحافظ على حماية الإقليم والسيادة الوطنية و إستقرار الدولة، لذلك لابد من عدم التداخل السياسة والجيش، وخطاب القايد صالح رسالة واضحة لكل هذه الدعوات، فذلك يتنافى مع التقاليد والقيم الديمقراطية.

قلت أن هناك مؤامرات تعرض لها الأفانا في الفترة الماضية، هل يمكن أن توضح أكثر؟

طموح الأفانا جعلها معرضة لسيل من الانتقادات التي لا أساس لها، بهدف دفنه وهذا الذي لم يحصل، لكونه يرتكز على الشعب و"الزواولة" الذي يعدون أسس بقائه، وهناك بعض المناضلين يريدون العمل وفق سياسة أحزاب السلطة، لكون العديد من منتخبيه في المجالس المحلية أداروا ظهورهم للشعب الذي أوصلوهم اليها، للأسف حتى الحزب لم يحترموه رغم أنه كان سببا في نجاحهم".

خلط السياسة بالمال، أصبح يهدد تكامل الدول الجزائرية، ماتعليقك على ذلك؟

هناك علاقة تكاملية بين المال و السياسة ،لكن هذا لا يعني خلط المال الفاسد بالممارسة السياسة ،لهذا نحن طلبنا بمرحلة إنتقالية ، لذلك لابد على السلطات الوصية بضرورة تطبيق القوانين على الجميع من أجل بسط قوته، وهذا خدمة للشعب الجزائري الذي هو أساس استمرار الدولة سيما وأن البلاد تشهد أزمة مالية قوية جدا تستلزم تكاثف جهود الجميع وليس الضغط على فئة معينة دون غيرها من الفئات المكونة للشعب الجزائري، خاصة أن قانون المالية جاء مجحفا على الطبقة الضعيفة التي جاء ليخدم مصالح رجال المال والأعمال على حد تعبيره.

تعليقك على الوضع السياسي في الجزائر؟

يجب الاعتراف أنه لم نصل بعد إلى النضج السياسي في التفريق قبين المصلحة العامة والخاصة وحماية الدولة، لذلك لابد من مرحلة انتقالية لمعالجة الوضع الحالي و إعادة الثقة إلى الشعب.

ماتعليقك على المسيرات في الجنوب تنديدا بالأوضاع المزرية التي تعرفها المنطقة؟

مسيرة السكان كانت حضارية، عبر فيها المشاركون عن حالة التهميش وضعف التنمية، لذلك لابد من المصالح المعنية فتح باب الحوار و الاستجابة للمطالب المطروحة وعدم التفرج لأن تفاقم الوضع يهدد مسار الوحدة الوطنية.

اقرأ أيضا..