بومدين بوزيد
بومدين بوزيد
13 تموز 2018 180

الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى بومدين بوزيد لـ"الوسط" :

قنوات جزائرية خاصة تتمرد على الخصوصية الدينية والثقافية للجزائر

سارة بومعزة

متشددون يسيطرون على مساجد بأموال التبرعات

         العديد من اساتذةكليات الشريعة ومعاهد أصول الدين لا تلتزم ببرنامج وزارة التعليم العالي

 

 

كشف الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى الدكتور بومدين بوزيد عن مجموعة التحديات التي تعيق مسار المرجعية الدينية، بداية من خروج بعض المساجد عن سيطرة الوصاية وصولا إلى بدائية الخطاب الديني مرورا بعدم تحقيق التوافق بين الخصوصية الدينية والثقافية –على حد تعبيره- وبين القنوات الخاصة الجزائرية حديثة النشأة، مبرزا أن الرهان الأكبر أمام القطاع هو تعزيزه بدفتر شروط في بناء المساجد وقانون توجيهي يؤطر الجميع.

أماط الرجل الثاني بالمجلس الإسلامي والمدير المركزي السابق بوزارة الشؤون الدينية في حوار جمعه بـ"الوسط"، اللثام عن عدة نقاط التي تنطلق وتصب في إطار المساس بالمرجعية الدينية أو الخصوصية الدينية والثقافية للجزائريين على حد تعبيره، محددا عدة تحديات تستوجب التحرك السريع بداية من القنوات الجزائرية الخاصة، والتي تحدد برامجها الدينية وعلى رأسها الإفتاء دون الرجوع لوزارة الشؤون الدينية أو المجلس الإسلامي وهو ما يعد ضربا للقوانين، بل بلغ الأمر حد القفز على وزارة الخارجية بعدما بثت إحداها برنامجا دينيا خلال شهر رمضان مع شخصية سياسية تتمثل في نائب رئيس برلمان دولة مجاورة ليعطي دروسا دينية للجزائريين دون المرور عبر وزارة الشؤون الخارجية، داعيا محمد عيسى إلى التحرك عبر سلطة الضبط لتطبيق القانون.

 

عمد وزير الشؤون الدينية محمد عيسى إلى تكثيف النشاط الخاص باسترداد المساجد عبر مجموعة  متتالية من القرارات، آخرها الخاصة بالجمعيات الدينية، وكذا ما تعلق ببعض حالات الاعتداء على الأئمة، كيف تقرؤون تلك الخطوات وحقيقة بعض الخلافات القائمة على مستوى المساجد؟
 

الخلافات التي تقع بين الإمام ولجان المساجد أو بين الإمام وبعض المواطنين أو بين الإمام والإدارة "مديرية الشؤون الدينية والأوقاف"، يمكن حصرها في عدة نقاط: 
نجد أول مسببات تلك الخلافات هو خلفية بناء المساجد، فالمساجد لا تبنيها الدولة بل المتطوعون والخيرون ورجال الأعمال والتبرعات، ومن يتبرع يكون على علاقة بعمليات البناء والمتابعة فتنتقل عضويته للجمعية الدينية المسجدية بذلك يصبح المتبرعون جزء منها وتتوالى عملية تسييرهم للمسجد عبر الجمعية، وبحكم أنهم أصحاب التبرعات فهم يرون أن لهم الشرعية في تعيين الإمام ونسجل حالات يقدم فيها المتبرعون على اقتراح أسماء على المديرين، رغم أن القانون يوضح أن نشاطها يقتصر على ترميم المساجد ومتابعة حاجياته.
ومن خلفيات تحكم الجمعية بهذه الصورة يتوسع دورها للتحكم في الإمام وقد يحاول إرضاءها أكثر من إرضائه للوصاية لذلك العلاج هنا هو في إعادة النظر في وضع دفتر شروط خاص لبناء المساجد، وهنا أود الإشارة إلى أن تحضير الدفتر  تم فعليا خلال فترة تولي أبو عبد الله غلام الله حقيبة وزارة الشؤون الدينية لكن لم ير المشروع النور إلى الآن، ومن نقاطه الأساسية الحفاظ على النمطية لكل منطقة لأن المرجعية لا تمس الجانب اللامادي "العبادات" فقط بل تشمل الجانب المادي: فلكل منطقة هندستها للمساجد وهو ما ينبغي احترامه، بدل حالة الفوضى التي نشهدها في هذا المجال بالجزائر على عكس باقي الدول، أي  نحن بحاجة إلى "تحديد نمط بناء المؤسسات الدينية وفقا لهوية المنطقة المعمارية".
كما أن دفتر الشروط لا يمس فقط النمط بل أيضا نقطة من يتولى بناء المساجد: كيف تبنى؟، كيف تجمع الأموال؟ وينص من يتولى البناء؟ وكيف يسلم لوزارة الشؤون الدينية؟، هنا يمكننا الكشف أن بعض المساجد بناها محسنون واستولى عليها بعض المتطرفين بعضها فتحت منذ سنتين إلى 3 سنوات دون إمام رسمي. وحتى بالنسبة للأئمة التابعين لوزارة الشؤون الدينية ليس هناك سيطرة تامة.

بالتلازم ودفتر الشروط ينبغي التحضير لقانون توجيهي يسير الشؤون الدينية، وإن كنا نقيّم جهد وزير الشؤون الدينية محمد عيسى ونثمن مواقفه الأخيرة الخاصة بتجميد الجمعيات إلا أن التجميد كان شاملا في حين كان ينبغي أن يكون جزئيا بحق جمعيات بعينها وبتنسيق مع وزارة الداخلية. لذلك دفتر الشروط  رفقة القانون التوجيهي للتسيير الديني يفرض التزام كل الأطراف به وهو الأمر الملح حاليا.

وزير الشؤون الدينية سبق وأن صرّح أن نسبة 90 بالمائة من التجنيد لصالح الجماعات المتطرفة تمت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، هنا اين هي الجهات الوصية دينيا من أجل نقل المعركة الفكرية ضد هؤلاء إلى العالم الافتراضي؟

 

المهمة ليست مهمة وزارة الشؤون الدينية، هي مهمة وزارة البريد بالدرجة الأولى والمجلس الإسلامي الأعلى أصدر بيانا ونظم ندوة حول الكراهية والعنف بمواقع التواصل وبعض القنوات التلفزيونية ولكن للأسف ربما لوزارة البريد موقف آخر لكن ذلك لا ينفي عنها المسؤولية سواء ما تعلق بالمواقع الإباحية والإشهار للدعارة المنتشرة باسم جزائريات ويمكن أن تكون من الخارج، خاصة أن هذه المواقع لا ينظمها قانون، وكيف يتم الاستفادة منها: هنا إن كان هناك فراغ قانوني لابد من تقنين المجال، وأيضا على وزارة البريد لعب دورها بالعالم الافتراضي، كما على سلطة ضبط السمعي البصري لعب دورها على مستوى القنوات.

من الجماعات المتشددة ننتقل إلى الطائفية، أو الملل والنحل والذي بلغ ذروته مع تدخل بعض المنظمات على الخط، ما الذي يمثله توسعها داخل المجتمع الجزائري، وكيف يعالج الملف ما بين الحرية الدينية وما بين حماية هوية المجتمع الجزائري؟

معالجة هذا الملف أعتقد أنه يحتاج لمزيد من الاجتهاد والتفكير، لأنه أحيانا على مستوى بعض المسؤولين أو الإعلام يعطون نظرة غير سليمة وكأن الجزائر ترفض الديانات وهذا ما يثير بالمقابل قلقا على مستوى المنظمات الحقوقية، لذا لابد من محاربتها في إطار القانون: فليكن كما شاء، شيعيا، احمدياً، قرآنياً  كما يريد، لكن عندما تمارس هذه الطائفة تدينها دون رخصة أو تبني معبدا لها دون رخصة أو تجمع أموالا دون رخصة أو محاولة "التبشير" بالطائفية، هذا تهديد للأمن الاجتماعي وأمن الدولة، وهو المرفوض، لأن وجود فسيفساء دينية بأي بلد إما أن يكون إثراء ولكنه في البلدان المتخلفة والبلدان الهشة في أمنها الفكري والمجتمعي قد يكون خطرا على المجتمع، في ظل تدخلات نفوذ الجهات الأجنبية التي دخلت عبر هذه الباب.

هنا هل يمكن أن نتحدث عمن يموّل هذه الجماعات؟

 

المعلومة الرسمية تكون بيد الأمن أولا، فهم من يحوزون على التقارير وتتضمن العدد وأين يكمنون،  كما نجدها لدى جهات التفتيش التابعة لوزارة الشؤون الدينية أو كذلك التحقيقات الإعلامية، بالمقابل التهويل إعلاميا يضر الجزائر ويوفر لهذه الجماعات الإشهار، لذلك لابد من المعالجة الهادئة بالشق الأمني في حالة ارتكاب مخالفات قانونية وفكريا بفتح نقاش، وهنا يأتي دور المجلس الإسلامي الأعلى. فبحسب توجيهات رئيس المجلس  الرهان حاليا: هو كيف نفكك خطاب الجماعات الدينية التي ربما تشكل خطرا على الأمن الفكري للجزائريين. وكذا الاستعانة بالجمعيات: كجمعية العلماء المسلمين في تفكيك هذا الخطاب.

 

هل تملك وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى تلك الصلاحيات القانونية والميزانية الكفيلة بتغطية هكذا حملة وطنية؟

نعم تملك، هناك ميزانية القوافل العلمية على مستوى وزارة الشؤون الدينية ومخصصة لهذا الجانب، لكن الشكل التقليدي الذي يسيّر بعض الملتقيات غير مؤثر، نحتاج التوجه للشباب وليس لكبار السن، وإلى تفعيل الآليات وتفكير جديد في تسيير الجانب الديني ومكافحة التطرف، أما "الزرادي" وما شابه لم تعد تصل للشباب ولا تستقطبه، مثلا يمكن الاستثمار عبر الإعلام ومواقع التواصل: ليكون عالميا، وطنيا ومؤثرا.
كنا اقمنا بوهران ملتقى حول: فقه المقاصد الإنسانية، لذلك بحاجة لخطاب ديني يتعلق بالحريات بالديئية، كيف نؤثر على الشباب، لأن لغة الشباب واهتماماته تغيرت، ربما بطريقة فنية: الأفلام الوثائقية مثلا، وسينمائية بدل المحاضرة التقليدية.

 

الشباب يحتاج لمتابعة النشء، هنا نتطرق لمادة التربية الإسلامية، واقعها وكيفية تطويرها، ما تقييمكم لذلك؟


عندما قمنا بمؤتمر التربية الإسلامية، توصلنا لنتائج أن التربية الإسلامية تكون بالصغر أما بالثانوي تحول للحضارة الإسلامية وساعتان بالأسبوع كافية، في حين أن البرنامج الحالي يحتاج لإعادة النظر، أي الانتقال من التربية إلى العلوم: وتقديم الدين الإسلامي ومجهود الحضارة الإسلامية، مع أجزاء من الفقه بفقه عملي يحمي الشاب من أي معرفة قد تكون دخيلة.

المدارس القرآنية، كيف يكون هناك تعاون حقيقي بين وزارة التربية الوطنية وبين وزارة الشؤون الدينية؟


كان هناك اتفاق لكنه لم يفعّل، من وجهة نظري قضية الكتاتيب ما قبل وبعد التمدرس أيضا تحتاج إلى دفتر شروط بعضها تعطى له رخصة من وزارة الشؤون الدينية وبعضها من جمعية العلماء وهي تحتاج لتنظيمها وتفعيلها عبر دفتر الشروط ويشمل: كيف نبني المدرسة، ولمن تعطى الرخص وما شابه لتكون تحت رقابة الدولة.

بالعودة لموضوع المرجعية الوطنية، في ظل التصريحات التي أحدثت موجة أقرب للتكفير وسط  فوضى في الفتاوى، ألا يحتاج الأمر إلى تنصيب مفتي للجمهورية ؟

موقفي واضح أن منصب مفتي الجمهورية لا يتناسب مع الدولة الجزائرية، فطبيعتها تساير الفتوى الجماعية، ومنه يتوجب تفعيل دور المجلس الإسلامي الأعلى فتوى المؤسسات، ويكون ذلك بالتعاون مع المجالس العلمية التابعة لوزارة الشؤون الدينية عبر الولايات كونه هيئة استشارية وليست تنفيذية. وهذا النمط موجود في العالم فالمفتي ليس ضمانا هناك مثلا في مصر: مفتي مصر لكن هناك دائما الاشكال باقي لليوم: رؤية الهلال، مواقيت الصلاة رغم وجود المفتي ووجود الأزهر.

يضاف إلى ذلك أنه بالجزائر سلطتان: الرئاسة ولا يمكن أن توازيها سلطة أخرى بحسب الدستور ووزارة العدل، والمفتي يمكن أن يتدخل في السلطات، لذلك ما يتناسب مع الجزائر هو الفتوى الجماعية بفتوى المؤسسة.

سبق وأن أشرتم للقنوات الخاصة، وطريقة تعيين مفتيين وتقديم مختلف الحصص الدينية دون احترام الإطار القانوني، هل يمكن التفصيل في هذه النقطة؟

 

لابد من إخضاع المفتين بالمؤسسات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي للقانون الجزائري الذي            ينبغي أن ينص في دفتر شروط فتح القنوات على أن المفتي لا يعين في قناة من القنوات إلا بعد استشارة وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى.

 

من ينبغي له أن يفرض هذا الاحترام؟

 

الجهة المخولة بهذا هي سلطة الضبط وكذا وزير الشؤون الدينية الذي يجب أن يتدخل لإيقاف هذه المهازل بمراسلة منه لهذه السلطة، وللعلم المجلس الإسلامي تدخل وأشار إلى هذه المسألة لكن يبقى هيئة استشارية لا تملك صلاحيات تنفيذية، كما لا نغفل دور وزارة الاتصال، ولكن نظرا إلى أن القنوات الخاصة هي أجنبية في عرف القانون وتسير بقانون المكاتب فيجب أن يتم الاتفاق حول الحصص الدينية.

وهنا نسجل أن هناك سوء اختيار كبير لمن يقدمون الحصص الدينية عبر بعض القنوات، مثلا خيار أحد المفتين بقناة الحياة يعد كارثة حقيقة ولا يجب السكوت عليها، و حديثنا عن المتشددين في المساجد والوسائط الاجتماعية لا يجب أن ينسينا المتشددين في القنوات، لهذا يجب على وزارة الاتصال أن تتحرك. كما يجب أن لا نغفل ما هو موجود في مواقع التواصل الذي يجب أن تتحرك ضده  وزارة البريد في العاجل، لأن معظم المشاكل التي تأتينا هي بسبب فوضى الإفتاء، فعلى سبيل المثال: خلال رمضان قدمت إحدى القنوات حصصا دينية مع شخصية سياسية أجنبية، وهو نائب رئيس برلمان دولة مجاورة، أي يتبوأ منصبا سياسيا في بلده وهذا مخالف لقانون الجمهورية لأنه يجب أن يمر على الخارجية  وهذه القناة لم تطلب هذه الرخصة.

 

متابعون يرون أن بعض القنوات تتمادى لدرجة تخصيص حصص لشخصيات تتحدى حتى الهوية الدينية، وأثارت جدلا واسعا ما تعليقكم؟

 

ما نقوله هو أن القنوات الجزائرية لا يجب أن تكون صورة لبعض القنوات التي تعمل على السب المذهبي، لأنه توجد قنوات سنية في الخارج تسب الشيعة والعكس، و لا يجب أن تكون قنواتنا نموذج البصيرة، الرضواني أو قناة صفا أو القنوات الشيعية التي تسب السنة، لأنها تحدث الفتنة المذهبية، ونحن ضد أي خطاب يحمل الفتنة المذهبية.

 

كيف يجب أن يكون التعامل بين مؤسستكم ووسائل الإعلام في هذا المجال؟ 

 

الهيئة التنفيذية هي التي لها الصلاحية في التعامل مع القنوات وهي ممثلة في وزارة الشؤون الدينية أما المجلس الإسلامي الأعلى فهو هيئة للإفتاء والاستشارة ولا يحق لنا التدخل في صلاحيات الهيئات الأخرى بل نبدي رأينا فقط في هذه المسائل، وهذا ما حدث في شهر رمضان الكريم خلال لقائنا مع وزير الإعلام الذي نبهناه إلى هذه المسألة، وبدوره  أقر بوجود عنف بشكل عام وليس في الحصص الدينية فقط.

 

لكن بعض التحذيرات تمتد إلى الجانب الأمني، كون بعض  تأثيرها لا يمس التنوع الفكري فقط، بل تكمن في تبعية تلك الشخصيات لدول أجنبية برعاية سفارتها في الجزائر؟

 

أنا لا أعتقد أن السفارات تتدخل ي هذا الشأن وأقول لا الايرانيين ولا السعوديين يتدخلون، أحيانا تلك الجماعات من الجزائريين الذين يتبعون تيارات معينة فهم مثلا يتبعون مذاهب في اليمن أو في مصر وليس في السعودية.

في رأيكم ما هو الحل لمواجهة كل هذا لتجنب أي انزلاق في الجزائر؟

 

يجب تطوير الخطاب الديني فلا يجب البقاء في المذهب المالكي والأشعري الصوفي بل يجب تطويره وتجديده، وهذه الخصوصية محتاجة إلى التجديد والإبداع والاجتهاد ولا يجب أن تبقي على وضعها الحالي، التصوف بالشكل الذي هو عليه الآن يحتاج  إلى تجديد والتصوف ليس هو الزوايا، و ليس هو بعض الخرافات بل هو سلوك أخلاقي سامي فيه المحبة أفيه العلاقة مع الأخر، ليس هو ما تنقل وسائل التواصل من أشخاص يطوفون على "القبة" و يقولون هؤلاء هو المتصوفون، بعض الزوايا ترفض هذه التصرفات مثل الزاويا الرحمانية والسنوسية، ولهذا بعض وسائل الإعلام تقصد الخلط بين ما هو خرافي وما هو صوفي من أجل إعطاء نظرة على أن التصوف هو خرافة، لهذا يجب على وزارة الشؤون الدينية والمجلس الإسلامي الأعلى تجديد الخصوصية الدينية والثقافية لأنها بشكلها الحالي قد يعزف عنها الشباب ولا يمكن أن تأثر.

وبدل مهاجمة الآخرين و تهويل الطوائف الأخرى يجب أن نجدد خصوصيتنا الثقافية والدينية في فقه المرأة، الميراث والمعاملات، نجدد في خطاب الأشاعرة، نجدد في خطاب التصوف نصلح فيه من أجل التقدم إلى الأمام .

 

ما رأيكم في صلاحيات المجلس الإسلامي الأعلى؟

 

يجب تفعيل المجلس الإسلامي الأعلى، وتفعيل المخابر التابعة للجامعات التي تشتغل على القضايا الدينية لأن البرامج التي تدرس ليست برامج الوزارة في بعض المعاهد، وهناك أساتذة في الجامعة الإسلامية يجب الانتباه لهم ماذا يدرسون وماذا يدعون من الخارج، وكذا تشجيع الجمعيات الدينية ذات الهوية الدينية الجزائرية والوطنية أي الجانب المدني فيها  مثل جمعية العلماء الجزائريين المسلمين، مع رفعها الرهان لألا تتحول لجمعيات تفرخ من داخلها الانقسامات المذهبية.

 

حاورته: سارة بومعزة

 

اقرأ أيضا..