طباعة
ناصر حمدادوش
ناصر حمدادوش
03 حزيران 2018 352

القيادي في الحركة ناصر حمدادوش يؤكد "للوسط أون لاين":

"مكانة سلطاني ومناصرة محفوظة داخل حمس"

علي عزازقة

·        مشروع الوحدة مع البناء لازال قائما

·        مقري كف خطابه مع متغيرات الساحة السياسية

أكد القيادي في حركة مجتمع السلم "ناصر حمدادوش" بأن القيادات التي عولت على التغيير في المؤتمر الأخير لم تخسر أي شيء لكون حمس هي الرابح الأكبر من كل هذا، خاصة وأن الاختلاف أمر محمود، في حين شدد على عدم تغيير مقري لخطابه الرسمي وأكد أن ما وقع هو تجديد وتكيّفٌ مع متغيرات الساحة السياسية، وفيما يخص الوحدة مع حركة البناء الوطني فأوضح حمدادوش بأن المشروع لازال قائما سيما وأن هناك استعداد ورغبة وإرادة متبادلة من كلتا الحركتين.


هل لك أن تضعنا في صورة ماذا حدث في دورة مجلس الشورى ؟

هي دورة استثنائية محددة في القانون الأساسي (بعد شهر من المؤتمر)، وجدول أعمالها محدد قانونا: تشكيل لجان: إثبات العضوية، النظام الداخلي للحركة، النظام الداخلي لسير مجلس الشورىوتزكية المكتب التنفيذي الوطني.

بالنسبة لتشكيلة المكتب الوطني ماذا حملت من جديد خاصة بعد حصول الدكتور مقري على أغلبية ساحقة في المؤتمر كرئيس للحركة ؟

تركيبة المكتب الوطني متنوعة، تجمع بين الكفاءة والاختصاص، والاستمرارية والتجديد، وبين التوازن الجغرافي والبعد الوطني، وبين الشباب والكهول، وبين روح الوحدة وحاجة الانساجم، وبين التجربة التنظيمية والسياسية، وبين تثمين التجربة وآفاق التجديد والتطوير.

ماذا عن وضعية القيادات القديمة في الحركة والتي خسرت الرهان في المؤتمر مثل ابو جرة سلطاني ومناصرة وعبد الرحمان سعيدي كيف ستتعامل معها القيادة الجديدة للحركة ؟

لا يوجد من هو خاسر في الحركة، فالجميع ربح وحمس هي المنتصر الأكبر، نختلف اختلاف الرجال، ونجتمع على اللوائح وخيارات المؤسسات اجتماع الكبار، ومقاماتهم محفوظة داخل الحركة، وهي تسع الجميع.

بالنسبة لهيئة الحكماء التي تشكلت هل المطلوب منها هيكلة وتأطير القيادات التي خسرت المنافسة على قيادة الحركة أم يعول عليها فعلا في قيادة المرحلة القادمة ؟

هناك مقترحٌ لإنشاء هيئةٍ لكبار المستشارين، للاستفادة من خبرة إطارات الحركة وتجربة وقياداتها المتنوعة، ولاستيعاب الكفاءات التخصصية، وهي إضافة نوعية وتطويرية للحركة، وهي للعمل والإنجاز، وليست هيئةَ حكماءٍ وكأنها للأزمة أو حلّ الأزمات، فهي لا تنوب عن المؤسسات السيادية للحركة.

ما هو جديد الوحدة مع حركة البناء، وهل ستكون بنفس طريقة الوحدة مع التغيير ؟

مشروع الوحدة مع البناء قائم، وله أولوية في إطار مدرسة الشيخ نحناح عليه رحمة الله، وهناك استعداد ورغبة وإرادة متبادلة، وبطبيعة الحال سيتم الاستفادة والبناء على تجربة الوحدة مع التغيير، وما يجمعنا أكبر وأكثر مما يفرقنا، وهو مشروع استراتيجي مبدئي لا علاقة له بأي استحقاق أو غرض آخر.

ماذا عن الأمانة الوطنية الجديدة، وقد تم تعيينك فيها كأمين وطني مكلف بالمؤسسات والعلاقة مع المجتمع المدني؟

الحركة متّجهة إلى التطوير والتجديد والتخصص الوظيفي، وتريد التركيز على كل وظائفها: السياسية والفكرية، الدعوية والتربوية، الاجتماعية والمجتمعية في إطار مؤسسات متخصصة للمجتمع المدني، حتى يتم التكفل بها بكل جدية ومسؤولية وتوازن وتكامل، وبفرق عملٍ وقياداتٍ تخصصية.. وهي تندرج ضمن التوجّه التجديدي للحركة الإسلامية في كل الأقطار، والدخول في طورٍ جديد، بالانتقال من الصحوة إلى النهضة، ومن الجماعات الإيديولوجية إلى الأحزاب المدنية البرامجية، بعد الاطمئنان على باقي الوظائف الأخرى، في أطرٍ وأيادٍ أمينة.

حدثنا عن الخطاب الجديد لرئيس الحركة الدكتور مقري الذي أصبح ميالا أكثر للتوافق؟ هل سنشهد توجها أكثر اعتدالا لحمس في المرحلة القادمة ؟

ليس هناك جديدٌ في خطاب رئيس الحركة، بل هو تجديدٌ وتطويرٌ وتكيّفٌ مع متغيرات الساحة السياسية: الوطنية والإقليمية والدولية،أما التوافق فهو نفس مضمون كل المبادرات السياسية السابقة للحركة، منذ مبادرة ميثاق الإصلاح السياسي سنة 2013، إلى مبادرة الانتقال الديمقراطي للمعارضة مجتمعة سنة 2014م، إلى مبادرة التوافق الوطني سنة 2018 قبل المؤتمر وبعده..وهي كلها مبادراتٌ للتوافق والحوار والحل الجماعي للأزمة بين السلطة والمعارضة.. .

ماذا عن المبادرة التي تتحدثون عنها للتوافق مع السلطة ومع الأحزاب هل تعطينا بعض التفاصيل؟

هي مبادرةٌ جادّة، تضع الحركة طموحاتها الشخصية والحزبية تحت قدميها، هي من أجل مصلحة البلاد، نظرا للأزمة متعددة الأبعاد، ولتكن رئاسيات 2019م فرصة لها، برؤية سياسية واقتصادية متكاملة: مرشح للرئاسيات توافقي، وحكومة توافقية بعدها لعهدةٍ كاملة، ومسارٌ ديمقراطي، وضمانات انتخابية بعد ذلك.. .

هل سنرى سلسلة لقاءات مع أقطاب في السلطة وفِي المعارضة ؟

لم تتوقف الحركة لتحقيق التوافق وتقديم المبادرات والقيام باللقاءات والإتصالات والمشاورات مع الجميع: سلطة ومعارضة، مؤسسات رسمية وحزبية، وشخصيات وطنية، مع كلّ مفردات الحياة السياسية، وهي منفتحة على الجميع، توظف خبرتها وعلاقتها المتميزة مع جميع الأطراف لمصلحة البلاد.

وكيف ستكون علاقتكم مع أقطاب المعارضة التي كُنتُم شركاء فيها ؟

ليست لدينا نزاعات أو خلافات مع الأغلبية المطلقة من مكونات الطبقة السياسية عموما ومكونات المعارضة خصوصا، وشيء طبيعي أن نختلف مع البعض في إطار التعددية والسيادة الكاملة لكل حزب عن برنامجه وخياراته.

حاوره : علي عزازقة