طباعة
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين يوسف شقرة
رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين يوسف شقرة
20 نيسان 2018 193

رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين يوسف شقرة في حواره "للوسط "

"هدفنا إرجاع المكانة الحقيقية لاتحاد الكتاب الجزائريين لبعث الثقافة من جديد "

حكيم مالك

·        "اتحاد الكتاب الجزائريين" كان سباقا للإعلان عن ترسيم الأمازيغية كلغة وطنية

·        انعقاد مؤتمر الجمعية العامة لاتحاد الكتاب الجزائريين قبل نهاية 2018

·        موسوعة سورية ضخمة عن الجزائر سترى النور قريبا

·        "ترجمة كتب من الأدب الصيني إلى اللغة العربية"

·        إعادة إصدار مجلة الاتحاد باللغة العربية والأمازيغية والفرنسية

 

 

رد رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين الأستاذ والشاعر يوسف شقرة، في حوار مع يومية "الوسط "على الاتهامات التي وجهت للاتحاد مؤخرا من طرف بعض المثقفين المتشائمين بأن هذا الأخير أصبح وكالة سفر للتسلية والترفيه، كاشفا في هذا اللقاء عن الإستراتيجية الجديدة لاتحاد الكتاب الجزائريين في الأيام القادمة ،كما أنه كشف الستارعلى  مختلف الأنشطة كالملتقيات والفعاليات الثقافية التي ستقام في مختلف ولايات الوطن إضافة إلى تسليطه الضوء على أبرز المشاركات الوفود الجزائرية في مختلف البلدان العربية والأجنبية.

بداية ، ما هو ردكم على الانتقادات التي وجهت إلى اتحاد الكتاب الجزائريين من طرف من بعض المثقفين؟

 

 

نعطي رسالة واضحة لكل المتشائمين وأخص بالذكر الذين دائما ما يكتبون أن اتحاد الكتاب الجزائريين غائب في الساحة الثقافية وعليه فنحن نرد عليهم بالقول تتبعوا أنشطتنا عبر الفروع  فالمقر المركزي هو مقر اداري وهذا الذي لم يستطع أن يفهمه بعض المثقفين حيث أن الاتحاد  يشرف على الفروع التي تنشط في الميدان فالأمانة الوطنية بين الحين والحين تتبنى النشاطات الكبرى فقط ولكن ليس أسبوعيا أو كما يريد البعض أن يجعل منه مكانا للتلاقي ففي هذا المجال فتحنا النادي من الساعة السابعة ونصف صباحا إلى غاية التاسعة والنصف  ليلا للقاء الشعراء والكتاب والصحفيين أين يتم فيه فتح نقاشات في المجال  مع فتح الفضاء لاقتناء الكتب في مكتبة الاتحاد  التي تشجع فعل  القراءة والبحث بالترحيب بهؤلاء وعليه فلابد أن نفهم بأن هناك استراتيجية جديدة لاتحاد الكتاب الجزائريين وليس كما كانت في السابق قبل ترميم مقره وإعداده  ونحن نرفض تماما أن يكون مقر اتحاد الكتاب الجزائريين  مكانا للفوضى والتجمعات المشبوهة .

ما هو السبيل الأمثل للنهوض باتحاد الكتاب الجزائريين وإعادته إلى الواجهة من جديد ؟

 

  نحن نسعى لتحقيق هدفنا الأساسي والمتمثل في إرجاع البريق ومكانة الاتحاد الكتاب الجزائريين و مؤسسيه فهذا سيساهم في تعريف الأجيال القادمة بمساهمات هؤلاء في نشأة و عمل هذا الاتحاد الذي ينادي لترقية الأدب و الثقافة و الإبداع في الجزائر، وهذا عن طريق تلقين كل أعضاء الاتحاد و تكوينهم للحفاظ على طريقة العمل التي تتواصل مع كل رئيس جديد للاتحاد فنحن نعمل من أجل أن يكون هذا الاتحاد منارة ومكان إشعاع فنريد أن يكون مكانا طاهرا للعقول النظيفة الجميلة التي تغني دائما للفرح وتكتب للجمال لهذا الوطن .

هل لك أن تطلعنا عن أبرز نشاطات الاتحاد في مختلف فروعكم داخل الوطن؟

عرفت مدينة بسكرة نشاطا كبيرا حيث أشرفت شخصيا في  اليوم العالمي للشعر وعيد النصر أين تمت إقامة الدورة السابعة لملتقى الاتحاف الأدبي الذي يشهد استمراره بمشاركة  بعض الدول  من المغرب العربي من تونس وشعراء ونقاد وكان ملتقى أدبي ضم محاضرات والشعر ولكن خصصنا هذه الدورة لأدب الطفل وتباحثنا حول هذا الموضوع باعتبار الطفل الرجل المبدع في المستقبل وبالتالي فلقد قمنا بمسابقة أدبية على مستوى المؤسسات الثانوية وكرمنا الفائزين في أدب الطفل من بينهم   طفلة  لا يتجاوز سنها 9 سنوات وهذا شيء يبشر بالخير لأن الجزائر في مخزونها أجيالا قادمة بقوة في حين يتهم البعض بأن الأطفال الجزائريين لا يقرأون ولكننا  نجد العكس عند رؤية هذه الطاقات الكبيرة الكامنة  التي تمثل  الابداع الحقيقي حيث تم فيه كتابة  مجموعة من القصص من طرف الأطفال والاتحاد تكفل  بطباعة أعمال الفائزين الخمس في هذه التظاهرة مع إجراء عملية التنقيح حيث كلفنا في هذا الصدد لجنة تقنية لتنقيح وطبع هذه الكتب وهذه اللجنة عاكفة عن العمل والإنجاز موجود ليوزع في احتفالية قادمة  فزيادة عن الفروع التي تنشط في العديد من الولايات فالاتحاد على مستوى العاصمة يقوم بالإشراف و البرمجة، ومواكبة للنشاطات الاتحاد يسعى لإرضاء كل الأطراف الناشطة على مستوى كل المكاتب  فلقد  كنت مؤخرا بدبي بالإمارات العربية المتحدة  إضافة لمشاركتي في النشاطات المتنوعة التي أقيمت في الأردن ، حيث تأسفت لأني لم أتمكن من الحضور في عدة ولايات  لذا فلقد اعتمدت على  النواب من الأمانة الوطنية لاتحاد الكتاب الجزائريين   ليتابعوا ويتكفلوا بمختلف النشاطات المنظمة في كل من ولاية عين الدفلى والمسيلة وغيرها من الولايات التي  تعد إحدى فروع  لاتحاد الكتاب الجزائريين   فلقد كانت النشاطات عبارة عن قراءات إبداعية متعددة فيها الرواية والقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا والتي أصبحت موضة جديدة حيث أصبح الشعراء  يهجرون إلى كتابتها وعليه فنحن نشجع جميع الأدباء للكتابة  في مختلف الأجناس الأدبية فهذه وظيفتنا الأدبية فلقد استطاعت عين الدفلى أن ت تزاوج بين هذه الأمور في اليوم الأدبي ولقد كان في سيدي عيسى التابع لولاية المسيلة أمسية خاصة بالشعر فقط إضافة إلى النشاط الأدبي الذي أقيم في ولاية أدرار وكذلك في تمنراست وفي واد السوف (الوادي ) وبالتالي  فلقد أعطينا العديد من الولايات أوامر رسمية من أجل الاحتفال بعيد النصر واليوم العالمي للشعر حيث أردنا جعله  انتفاضة وطنية حتى نبين أن اتحاد الكتاب الجزائريين اتحاد وطني وليس جمعية محلية أو ولائية  فالجميع يعرف التاريخ الطويل لاتحاد الكتاب الجزائريين من الشهداء وغيرها .

ما هو مصير مجلة اتحاد الكتاب الجزائريين؟

 

بالنسبة لمجلة اتحاد الكتاب الجزائريين فلقد أصدرناها باللغة العربية واللغة الفرنسية المترجمة إلى العربية وفيها اللغة الأمازيغية  ، فنحن سبقنا قرار إعلان الأمازيغية كلغة رسمية وطنية  وكنا من الأوائل والسباقين الذين نادينا بترسيم اللغة الأمازيغية كلغة وطنية وهذا موجود فلقد قام الاتحاد بتأسيس الرابطة الوطنية للأدب الأمازيغي وهذه المبادرة هي إيمان من المسؤولين أن الأمازيغية هي قوة ديمقراطية تعبر عن التلاحم و التماسك بين الشعب الواحد، فلقد تم طبع 4 أعداد للمجلة والتي تعتبر مجلة ضخمة تزيد عن 200 صفحة، حيث تم اختيار في كل عدد غلاف يعرف عن رئيس سابق للاتحاد الوطني للكتاب الجزائريين بعرض نبذة عنه ومسيرته وما قدمه  خلال ترأسه للاتحاد،  منهم العربي الزبيري و مالك حداد ومولود معمري و زهور ونيسي و الدكتور عبد الله  الركيبي ومالك حداد و غيرهم،  كما أننا نسعى من خلال هذه المجلة إلى تطويرها بعد توقف نشرها، حيث يتم حاليا تطويرها بالاعتماد على مختصين في المجال الإعلامي، و تحديد المقترحات من طرف لجنة الاتحاد و الأعضاء و الإعلاميين المشرفين على المجلة، و ذلك بإتباع خط الجريدة.

ماهي أبرز المشاريع العربية والدولية للاتحاد  في الأيام القادمة؟

 

قام اتحاد الكتاب الجزائريين بتسطير برنامجا مكثفا خلال الشهر الجاري ويدخل هذا في إطار مشاريعه المستقبلية ، منها الملتقى الدولي عليسة  الدولي للمبدعات  في تونس والخاص بالنساء من جميع أقطار العالم، و رئيس الاتحاد مدعو كضيف شرف، على جانب زهور ونيسي، التي تم تكريمها باعتبارها وزيرة سابقة و مجاهدة ومناضلة و كاتبة، و في البرنامج أيضا اتفاقيات مع رابطة الكتاب الأردنيين في توأمة الفروع،  وفيه توأمة مع مدينة الزرقاء مع فرع ولاية بسكرة، و فيه أيضا مؤتمر القدس الذي سيحضره من مختلف أقطار العالم وستحتضنه الإمارات و بالتحديد في مدينة أبوظبي، الذي سيحضره وفد جزائري من بينهم الدكتور "بشير صحراوي" الذي سيتكلم عن تاريخ القدس الأثري، كما سيعرف مشاركة البروفيسور "عثمان بدري" الذي سيقدم قراءة أدبية  في النصوص المرتبطة بالقدس ، يتضمن  البرنامج أيضا تلبية الدعوات من الاتحادات في عدة ولايات لتبادل الزيارات و الوفود، كما سيتم تنظيم الأسبوع الثقافي الجزائري السوري، حيث سيتنقل الوفد الجزائري إلى سوريا للتعامل مع الكتاب السوريين، كما سيكون فيه أسبوع ثقافي جزائري صيني  أين سيتم ترجمت كتب من اللغة الصينية إلى اللغة العربية،  مع توصية المشاركين في هذا الأسبوع الثقافي عن طريق جمع كل ما كتب عن الثورة الجزائرية في الكتب الصينية و فيها جزء خاص بالأدب وجزء  بالإعلام و التاريخ و الدراسات، و هذا من أجل  إصدار موسوعة تضم كل ما يخص الجزائر في الكتب الصينية و الإعلام الصيني، و هي التجربة التي تمت مع سوريا وستعرف الموسوعة النور قريبا،  في احتفالات عيد الاستقلال 5 جويلية  أو في الصالون الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة أي في" سيلا "القادم  ، هذا الكتاب الضخم ضم معلومات جد قيمة عن الجزائر ولقد  كتب رئيس الدولة قصيدة عن الجزائر فيه أشياء مهمة جد وبالتالي فنحن بصدد تمحيص الكتاب لطبعه، و فاتحاد الكتاب  الجزائريين قام بدعوة سلسلة من الشعراء  العرب الكبار أمثال "محمد علي شمس الدين" من لبنان وهو من المنظرين للشعر العربي الحديث، مع حضور شعراء من الأردن .

هل لك أن تكشف لنا عن تاريخ انعقاد مؤتمر الجمعية العامة لاتحاد الكتاب الجزائريين؟

  ستقوم الجمعية العامة لاتحاد الكتاب الجزائريين بتقييم سنوي للمشهد عبر الخطوات لتقر هذه اللجنة القرارات لمصير الاتحاد في السنوات القادمة أين ستضع مجموعة من الخطوات من بينها تقرير مسار الاتحاد في السنوات القادمة لأننا نفكر في عقد مؤتمر قبل نهاية  2018  لتجديد الهياكل للأمانة مع وضع استراتيجية جديدة لاتحاد الكتاب الجزائريين حسب التطورات التي ستحدث.

حاوره : حكيم مالك