محفوظ حرزلي
محفوظ حرزلي
06 نيسان 2018 357

دعا للعمل بالفوترة والصكوك لتحقيق الرقابة، محفوظ حرزلي لـ"الوسط":

محلات وفنادق كبرى تستفيد من الحليب المدعم

سارة بومعزة

" خليها تصدي" جاءت لكسر الاحتكار ومافيا البيع

 

حمل رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك محفوظ حرزلي، من أسماهم برواد الاحتكار ومافيا البيع مسؤولية التهاب أسعار السيارات، معلنا تأييده لحملة خليها تصدي، في حين أعلن رفضهم لدعوات فتح باب الاستيراد للسيارات المستعملة أقل من 3 سنوات وتحويل السوق الجزائرية لمكب للسيارات المستعملة.

وعن أزمة أكياس الحليب، حمل المسؤولية في الندرة للموزعين، كاشفا عن استفادة  محلات وفنادق كبرى  من الحليب المدعم، داعيا لوضع حد لانتهاك سلسلة الإنتاج الاستهلاك عبر العمل بالفوترة والصكوك ، لفرض رقابة جدية على انتاج وتوزيع الحليب، في حين ركز  أبرز أن صحة المستهلك يطعنها غياب مخبر وطني للتحاليل وتتبع بلد المنشأ.

 

حملة خليها تصدي مثلت تحول "النضال" خارج إطار الغطاء الجمعوي باكتساحها للعالم الافتراضي وتحويله لميدان لها، ما هو موقفكم من الحملة؟

 

 فيما يخص حملة "خليها تصدي" تبنيناها كاتحاد وطني لحماية المستهلك، لأن هناك ارتفاع رهيب في أسعار السيارات خاصة المركبة بالجزائر،حيث  أن الأسعار مثلت ارتفاعا أكبر من السعر المعتمد سابقا بسيارات مستوردة، ويلاحظ أنه مع هكذا إجراءات فإن خسارة الخزينة العمومية لا مبرر لها في ظل غياب الرسوم الجمركية، وهو ما يعني أنه يستوجب أن تكون أسعار هذه السيارات أقل كونها أقل تكلفة. كما أننا كحماية للمستهلك ندعم هذه المبادرة كون السيارة باتت من الضروريات في الوقت الحالي وهو ما يستدعي القيام باجراءات تداركية، في حين أن العكس يجسده الارتفاع الرهيب الحاصل، يضاف له أنه ارتفاع غير مبرر فلا اليد العاملة مكلفة بل مجرد احتكار من طرف المصنعين، وكذلك مافيا بيع السيارات، إذ سجلنا عدة إجراءات تجاوزية بداية من اشتراط ضرورة ضخ دفعة أولى من الأموال للحسابات البنكية، وحتى إقدام بعض وكلاء السيارات على الاحتيال ببيع 50 أو 60 سيارة نقدا، وهو ما يحتاج التحسيس، وللمواجهة بجعل العرض أقل من الطلب.

 

المستهلك يمكن أن يواصل دعم الحملة إلى متى؟

 

نحن ركزنا على الحملة بداية من زرع ثقافة المقاطعة، وبالتالي يقتضي وقتا مفتوحا، وأيضا مجالا مفتوحا، لا يقتصر على المركبات فقط، كما أنها بالسيارات لا تمس علامة بمفردها بل كل العلامات لجعل الانخفاض أكيداأما بالعودة لثقافة المقاطعة فستجعل في حالة نجاحها حركة ككرة الثلج ضد كل مادة يتم تجاوز حقوق المستهلكين من خلالها بغرض الربح السريع أو تجاوز صحته وسلامته من خلال الاحتكار سواء من طرف منتجين أو مستوردين أو مضاربين.

ماذا بخصوص طبيعة رد 

التصريحات أو ردود الفعل لحد الآن لا شيء، التزموا الصمت بعد استغلالهم للفرص السابقة في ظل كثرة الطلب مقابل العرضالذي نتج عن طول أمد الغلق أمام حصص الاستيراد، ليجد المواطن نفسه أمام قلة العرض الذي استثمرته مصانع تركيب السيارات التي جاءت في عز الأزمة لتستثمر فيه بإلهاب السعر، في حين تعمل الحملة حاليا على عكس المعادلة وإجبارهم على تغيير الأسعار، بعد الكشف عن الأسعار الحقيقية للتكاليف والتي تؤكد أنها أقل بكثير من الأسعار المعروضة للبيع، وحتى من أسعار الاستيراد رغم أنها مستفيدة من الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة.
وحتى وزارة الصناعة أصدرت دراسة واقعية وكشفت عن التكاليف الحقيقية، إلا أن الإجراءات تبقى هي الغائب.

بالتوازي وحملة "خليها تصدي" طفت للسطح دعوات موازية تدعو الحكومة لإعادة فتح باب الاستيراد أمام السيارات المستعملة لأقل من 3 سنوات؟

بصراحة نحن نرفض ذلك، نرفض أن تتحول السوق الجزائر لمكب للسيارات المستعملة، نحارب حاليا من أجل الجودة والنوعية، وفي الوقت نفسه ندعو لاستيراد السيارات المستعملة، هناك تضارب، فهو لا يخدم لا الاقتصاد الوطني ولا المستهلك والحظيرة الوطنية للجزائر، ففيما يتعلق بخدمات ما بعد البعد، وقطع الغيار لا نملك مركبات كبيرة لتوفيرها، بذلك تصبح عبئا على الاقتصاد الوطني.

الإشكالات الأخيرة القائمة بخصوص أكياس الحليب ما بين عدة وزارات والموزعين وحتى الملبنات، والتي يعاني وسطها المواطن عبر تشكيل الطوابير للظفر بكيس حليب، كيف تقرؤونها؟


المشكل الوحيد للحليب يكمن في التوزيع، إذ البودرة المتوفرة كافية، في حين أن أزمة الحليب الحالية راجعة للتوزيع غير المنتظم، رغم أنه مدعم ليوجه للمواطنين، في حين أنه يوجه ليس فقط للمقاهي والتي أصدرت وزارة التجارة منعا لاستفادتهم منها، بل حتى لأرقى الفنادق، رغم الأسعار الخيالية لها، وهناك عدة محلات تستفيد من الحليب المدعم، الموجه افتراضا إلى ذوي الدخل المحدود.

يضاف إلى إشكالية التوزيع التواطؤ بينهم وبين بعض المحال، حيث يعمد بعض الموزعين لتوزيع شاحنات كاملة لفائدة المقاهي.
ما يتوجب هنا هو المراقبة، والأهم العمل بالفوترة لمعرفة الكمية الحقيقية التي ينتجها كل مصنع، فالكثير منها لا تعلن عن الفواتير، يدعمها استعمال الصكوك، لماذا يبقى تسيير المجال وسط الفوضى: فوضى في الإنتاج وفوضى في التوزيع: الجملة والتجزئة، وهو ما يطعن في سلسلة الإنتاج وفي توجيه سلسلة التوزيع "من الملبنة إلى المستهلك".

اعترف وزير التجارة السابق محمد بن مرادي، بولوج مواد استهلاكية غير صحية وحتى مسرطنة للجزائر، هل من تفاصيل حول ذلك؟

نحن نفتقد الى مخبر وطني للتجارب، ربما تمر بعض المواد الخطيرة: نجدها في الحوادث المنزلية، ونجدها في قطع الغيار التي تستورد دون تحاليل مخبرية، ومواد غذائية: لا يمكننا مراقبة جودتها في ظل عدم توفر مخبر، في حين أنه في حالة الاستدراك وتوفير مخبر وطني يمكننا من تحليل المواد، ومعرفة مدى ملاءمتها وجودتها ونوعيتها من عدمه، وفي ظل غياب المخابر نجد أننا نغرق في وسط الحديث عن شيوع المواد المقلدة والمسرطنة وغيرها ..
كما أننا لا نوفر تتبع البلد المنشأ بحق المواد المستوردة، فنجد مواد مسجل عليها أنها صنعت مثلا في بلد أوروبي، في حين أن بلد منشئها الأصلي الصين، فنجد عدة دول حاليا تصنع في الصين، نظرا لتكاليف اليد العاملة المنخفضة.

 

تعرف الجبهة الاجتماعية عدة شكاوى وسط انهيار القدرة الشرائية دعمها بعض الارتفاع في الأسعار عقب قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد، كيق تقيمونها؟

قائمة الاستيراد أظن أنها أضرت المستهلك فمن المفروض الإبقاء على المنافسة مفتوحة، سواء ما تعلق بالأسعار أو بالنوعية والكمية، من أجل اتاحة الاختيار، فبعد تحديد قائمة قارب 1000 مادة ممنوعة من الاستيراد، هذا انعكس على المستهلك فنجد بعض المواد في الإنتاج المحلي عرفت ارتفاعا كبيرا، في ظل غياب المنافسة وتراجع كميات العرض، ليسيطر جشع التجار وجشع بعض المنتجين، ورغم كل الحجج المقدمة من طرفهم كمبررات إلا أنها ليست مقنعة ومبنية على واقع السوق الجزائرية والدخل، في ظل فوضى عامة من غياب التعامل بالفوترة والصكوك.

 

كحماية للمستهلك، ما تحضيرات الاتحاد لشهر رمضان ؟

سنتكلم  على مستوى الاتحاد بداية عن التبذير، الذي يكبد خسائر سنوية، وأيضا عن التسممات الغذائية، التي تكثر في شهر رمضان، في ظل كثرة المواد المصنعة بعيدا عن احترام شروط الصحة : "لامونة"، والشربات، وحتى الخبز بالشوارع، والتحويل غير القانوني للمحلات وفقا لما يتناسب والشهر الفضيل: مثلا المحال التي تحول لاستغلالها في انتاج الزلابية، وهي الصور التي تتكرر سنويا،  وكذلك ملف احتكار التجار لبعض المواد، والزيادات الرهيبة في الأسعار، لنصل إلى التوعية بخصوص ثلاثية: سلسلة الإنتاج والتوزيع وحتى التخزين.

 

حاورته: سارة بومعزة 

اقرأ أيضا..