طباعة
سيتم ترحيل 400 عائلة فيفري الجاري
02 شباط 2018 842

رئيس بلدية بئر خادم "جمال عشوش" في حوار شامل مع "الوسط":

سيتم ترحيل 400 عائلة فيفري الجاري

علي عزازقة

حمل رئيس بلدية بئر خادم "جمال عشوش"، الرئيس الأسبق مسؤولية عدم ترحيل سكان بيوت الصفيح في كل من "طريق السحاولة"، و"سيدي أمبارك"، مؤكدا في حوار مع "الوسط" بأن والي العاصمة كان قد أخطره بضرورة القيام بخطوات إدارية عدة وهو لم يقم بأي شيء، كاشفا عن حصة 400 مسكنا ستكون من نصيب سكان  الحيين السابقين في عملية الترحيل فيفري الجاري.

وفيما يخص التنمية في البلديات، طالب ذات المصدر والي العاصمة منح بلديته رخصا خاصة باستغلال الوعاء العقاري الموجود في البلدية، لكي يتم انجاز مشاريع يكون لها أثر إيجابي على الخزينة بصفة عامة، وهذا عوض أن تباع لمرقيين العقاريين بالدينار الرمزي، مشددا على ضرورة منح رؤساء البلديات صلاحيات أكبر لكي تكون هنالك قفزة نوعية وتنموية هامة تساعد على إصلاح ما يجب إصلاحه في داخل البلديات بصفة عامة.

في بداية هذا الحوار نتطرق أولا إلى المشاكل التي قد تواجهونها في بداية ترأسكم للمجلس الشعبي البلدي لبئر خادم، وهذا في كل النواحي المتعلقة بالسكان ومتطلباتهم اليومية؟

يجب أن نقول أنه منذ تنصيبنا على رأس المجلس الشعبي لبئر خادم، وجدنا العديد من المشاكل على مستوى البلدية، والمشكل الأول والأكبر الذي نواجهه مرتبط بالسكن، الذي يعد مشكل سابق قبل أن يكون لاحق، لهذا فترحيل سكان السكنات الهشة في كل من طريق السحاولة، وسيدي أمبارك، يعد الطامة التي وجدناها، خاصة وأن رئيس البلدية الأسبق كان السبب المباشر في عدم ترحليهم إلى سكنات لائقة، رغم تلقيه تعليمات من قبل الولاية تحثه على ذلك، ما جعل والي العاصمة يحمله المسؤولية الكاملة في عدم ترحيلهم، لكونه لم يقم بأي إجراء إداري يساعد المصالح المختصة على إعطاء كل ذي حق حقه، دون نسيان الإمضاء على إلغاء قرارات الاستفادة بالنسبة لسكان "سيدي أمبارك" دون تبليغ مصالح ولاية  الجزائر.

وها نحن الآن موجودون على مستوى رأس البلدية والضغوطات تهمي علينا من قبل المواطنين، الذي تحججوا على أن جميع البلديات الأخرى استفادت من الترحيل ولكن بئر خادم لم تستفد من أي شيء، لهذا عملنا على الخوض في كل ما هو إداري يساعدنا على ترحيل المواطنين، وهذا في كل من "طريق السحاولة" و"سيدي أمبارك"، وعن قريبا جدا ستكون عملية ترحيل تمس سكان الحيين الذي سبق ذكرهما بالنسبة 90 بالمائة، والتي تمثل حوالي 400 عائلة في "طريق السحاولة" في فيفري الجاري.

بعيدا بعض الشيء عن عملية الترحيل صيغة السكن الترقوي المدعم المستحدث في بداية 2018 هل تخدمكم كرؤساء البلديات؟

هذه الصيغة إذا كان رئيس البلدية هو من يوزعها ويسيرها ستخفف نوعا ما من مشكل السكن الذي تعاني منه البلدية، حيث قمنا بعملية حسابية متعلقة بملفات السكن التساهمي التي يبلغ عددها 4500 ملف، - التساهمي سيتحول إلى الترقوي  المدعم-، خاصة وأن الملف الخاص بالصيغتين هو نفسه، والشخص الذي يحوز على ملف التساهمي غير معني بملف الترقوي المدعم لأنه ذات الملف.

والمعلومات التي نحوز عليها لحد الساعة تؤكد أن مصالح ولاية الجزائر راسلت الرئيس الأسبق فيما يخص اختيار أوعية عقارية خاصة بالترقوي المدعم، وهو كالعادة لم يقم بمهامه، ونحن اقترحنا "حي بيتو" في "تقصراين"، إضافة إلى "طريق السحاولة"، ويجب أن نشير إلى نقطة مهمة أن السكنات الخاصة بالديوان الوطني للسكن المرتبطة بحيدرة التي تبنى من دون رخصة، ما يوجب على مصالح ولاية الجزائر إعطائنا حصة من هذه السكنات.

انتقدتم كثيرا رئيس البلدية الأسبق فيما يخص تسيير البلدية ومصالح المواطنين، في رأيكم ما هي الأسباب التي جعلته يقوم بمثل هكذا هفوات؟

لا أستطيع الإجابة في مكانه، لكن أثناء استلامي للمهام وجدنا أن العديد من المشاكل العالقة لم يقدمها لنا، لكنه يتحمل مسؤوليته في ذلك، ومن هنا نقول أن أهل مكة أدرى بشعابها، والذي لا يستطيع تحمل المسؤولية من الأفضل ألا يقترب من مثل هكذا أشياء، والواقع يقول أنه كان بعيد كل البعد على أن يسير بلدية بحجم بلدية بئر خادم، لهذا فمن الأفضل أن من يقترب لرئاسة بلديتنا يجب أن يتحمل مسؤوليته في كل شيء، خاصة فيما يخص ملف السكن، لهذا أعد سكان بئر خادم أن كل ذي حق سيأخذ حقه، ولن يستفيد أي شخص غير قاطن بئر خادم من السكنات الخاصة بالبلدية وهذا في كامل الصيغ.

فيما يخص صلاحياتكم كرؤساء بلديات، هل ترون أنه حان الوقت لكي تسير المجالس الشعبية البلدية ملف السكن وهذا بمختلف الصيغ المتاحة؟

نحن نطلب من وزير الداخلية والجماعات المحلية، أن يمنح صلاحيات أكثر لصالح رؤساء البلديات في هذا الإطار، لكوننا نحن من يعلم ما يحصل داخل بلدياتنا أكثر من أي جهة أخرى، لهذا يجب أن نكون نحن من يسير ملف السكن لتفادي أي كوارث قد تكون علينا فيما بعد، لكوننا نحن الواجهة الأولى التي يقصدها المواطن.

نخوض الأن في موضوع المشاريع وكيفية تجسيدها، ميزانية بئر خادم حسبكم هل هي كافية  لانجاز ما يجب إنجازه في 5 السنوات المقبلة، وهذا في ظل الأزمة المالية التي تمر بها الجزائر؟

قبل أن أقول أي شيء في هذه النقطة، يجب أن أؤكد أن ميزانية بئر خادم ليست بتلك الميزانية الضعيفة ولا حتى الكبيرة، بل هي متوسطة، حيث تبلغ الميزانية الأولية لبلديتنا لسنة 2018 ،91 مليار سنتيم، وإذا احتسبنا كل شيء فإنها ستبلغ 390 مليار سنتيم،  ويجب الإقرار بأن مداخيل البلدية من حيث الجباية ضعيفة جدا، لهذا لدينا كان لنا اقتراح فيما يخص هذا الموضوع، وقلت أنه في حالة ما تريدون أن  تتحمل البلدية مسؤوليتها فيما يخص الموارد المالية، وقدمت مثال ببئر خادم التي تبلغ مداخلها مليار و900 مليون سنتيم للسنة وهذا مدخول ضعيف، أكدنا أنه يجب الارتكاز على الوعاء العقاري الذي تملكه بئر خادم لفائدة البلدية، -الوعاء الخاص بالدولة-، وهذا من أجل انجاز مشاريع يكون لها أثر إيجابي على الخزينة بصفة عامة، وهذا عوض أن تباع لمرقيين العقاريين بالدينار الرمزي، ولما لا نقوم بتوأمة مع بلديات أخرى تملك المال لتكون هنالك شراكة تكون لها مداخيل لكلا البلديتين.

مع كل هذا ما هي المشاريع التي تنوون إنجازها خلال عهدتكم الأولى على رأس البلدية؟

الميزانية الأولى التي تقدر ب91 مليار سنتيم سيتم تقسيمها بين التسيير والتجهيز، لهذا سنعمل على تجهيز المطاعم المدرسية، والمدارس بصفة عامة، وسنحاول تزويد وتوفير ضروريات الحياة لساكني المزارع والأحواش الذين يعيشون في ظروف كارثية منذ سنوات عدة، إضافة إلى عملية تعبيد وتزفيت الطرقات وإنجاز الملاعب الجوارية التي تعد مطلب رئيسي لسكان البلدية  دون نسيان الأسواق الجوارية، وهذا في انتظار دخول الميزانية الإضافية، سيكون هنالك انجاز مشاريع عدة أهمها السوق البلدي ذو أربعة طوابق –قيد الدراسة-  بحي عزام مهدي، التي ستكون قيمة إنجازه 135 مليار سنتيم، دون نسيان مشروع القرن الذي ننوي إنجازه قبل نهاية السنة الحالية، والمتمثل في الملعب البلدي، حيث قدرت ميزانية إنارة الملعب ب27.5 مليار سنتيم.

سؤال أخير بصفتكم رئيس بلدية هل ترون أن البلدية قادرة على تنمية اقتصادية في الجزائر؟

إذا توفرت الإمكانيات الواجب توفرها نعم تستطيع ذلك، عندما نتكلم على التنمية فإنها مرهونة بالعقار والخوصصة، وإن توفرا هذين الشرطين فإن الأمور ستسير كما يريد الجميع، لكن عندما نتحدث عن التنمية يجب أن نعود للعهدة السابقة أين تم إقرار تعليمة تعمل على تقليص 50 بالمائة سنتيم من ميزانية البلديات الفلاحية، ولم يحصل شيء بالنسبة للبلديات الحضارية، رغم أن العكس هو الذي يجب أن يحصل لكون البلديات الحضارية لها جباية ضريبية كبيرة مقارنة  بالبلديات الفلاحية، التنمية في الجزائر يجب أن تطبق ميدانيا بقرارات تخدم الجميع وليس الاكتفاء بالحديث فقط عبر وسائل الإعلام.